إسرائيل تسعي لإعادة طرح قضية يهودية الدولة

قال أحمد مجدلاني الامين العام لجبهة النضال الشعبي، اليوم الاثنين، إن الحكومة الإسرائيلية تحاول فرض أمر واقع جديد في المسجد الأقصى المبارك، يتجاوز الفهم التقليدي لإدارة الفلسطينيين للأزمة مع الاحتلال الإسرائيلي، مستنكراً الانتهاكات الإسرائيلية منذ الصباح الباكر داخل المسجد الأقصى.

وأوضح مجدلاني خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الحكومة الإسرائيلية تعمل حالياً على تحويل الصراع من سياسي، إلى ديني يخول إسرائيل بالمدي المنظور، إلى إعادة طرح قضية الدولة اليهودية في فلسطين، قائلاً:" بالتالي التفاوض يكون انطلاق من تلك النقطة وليس من حقوق وطنية لهذا الشعب".

ويعيش المسجد الأقصى المبارك منذ ساعات الصباح الباكر حالة من التوتر الشديد، عقب اقتحامه من قبل مجموعة من المستوطنين المتطرفين، من جهة باب المغاربة بحماية قوات الاحتلال. وتأتي هذه الاقتحامات بمناسبة عيد العرش اليهودي، كما تصادف الذكرى الخامسة عشرة لاندلاع انتفاضة الأقصى.

وأوضح مجدلاني وهو عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أنهم حذروا مرارا وتكرار، من مغبة التورط بفعل ممارسات إسرائيل بالحرب الدينية التي تحاول أن تشعلها جهات يمينة إسرائيلية، سيما وان ذلك سيكون له أبعاد كثيرة، لا يمكن تصورها.

وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، من شأنه أي يوفر كل المبررات التي تحتاجها القوى الدينية المتطرفة مثل "داعش" "وجبهة النصرة"، لاستخدامها الأن في صراعها بالمنطقة ليصبح الصراع ديني يعطي الفرصة والمجال والمبرر لإقامة الدولة اليهودية في فلسطين.

وطالب مجدلاني العرب ومنظمة التعاون الإسلامي أن يدركوا هذه التحول الخطير في السياسة الإسرائيلية اتجاه الصراع بشأن المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن الردود الضعيفة من قبل العرب اتجاه الأقصى لا يمكن أن تردع الاحتلال الإسرائيلي أو توقف ممارساته اتجاه الأقصى.

وشدد مجدلاني على ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة ليتمكن الفلسطينيين من مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -