استقرار الحالة الجوية سيعيد البندورة لسعرها الطبيعي

بعدما أمضي أبو إبراهيم، أكثر من نصف ساعة وهو يتجول بين بائعي الخضروات في سوق فراس، وسط مدينة غزة، وهو يسأل عن أسعار الخضروات، قرر أن يشترى كيلو واحد من كل نوعاً بسبب ارتفاع أسعارها رغم إدراكه أن ما سيشتريه لا يكفي لسد حاجة أطفاله السبعة وأمهم ليوماً واحد.

وبدء أبو إبراهيم يمازح بائع الخضار قائلاً:"سأختار البندورة بعناية فائقة خاصة وأن سعرها متل سعر الموز مبتسماً، ومضيفاً :"التفاح أرخص من البندورة"، مبيناً لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الأسعار منذ أيام مرتفعة جداً (مولعة نار)، وهو مضطر لأن يشتري على الرغم من أنه من أصحاب المهن ذات الدخل المحدود.

وأوضح أبو إبراهيم الذي يعمل مصلح غسالات، أنه يتسوق كل أسبوع بمبلغ يتفاوت من 150 شيكل إلى 200 شيكل، ويشتري معظم المستلزمات الحياتية للمنزل, مبيناً أنه عندما دخل سوق فراس اليوم لم يستطيع شراء شيء لم يعد قادراً على التفرقة بين الأشياء الضرورية والغير ضرورية فكل شيء سعره مرتفع.

وتشهد الأسواق الفلسطينية في جميع محافظات القطاع ارتفاعًا واضحاً في أسعار الخضروات، إذ وصل سعر كيلوغرام البندورة لـ 7 شواكل و5 شواكل لمنتجي البطاطس والخيار و6 للبصل، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة الذي يمر بها المواطن الفلسطيني.

وبدوره يتوقع البائع أبو محمد، أن تنخفض أسعار الخضروات خلال الأيام المقبلة، إذا استقرت الأحوال الجوية، معللاً سبب ارتفاع الأسعار بأنه ناجم عن موجة الحر التي ضربت المنطقة قبل أيام، قائلاً لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، ارتفاع الأسعار أمر طبيعي في ظل التقلب الجوي، وتغير المواسم.

وفي ذات السياق أرجعت وزارة الزراعة في غزة سبب غلاء الخضروات في الأسواق إلى ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة، الأمر الذي يقلل من إنتاج هذه الأصناف من الخضرة وندرتها في السوق.

ويقول أبو محمد إن: ارتفاع الأسعار قلل من إقبال الغزيين على شراء الخضروات، ففي السابق كان الزبون يشتري من كل صنف خضار على الأقل ثلاثة كيلو، يعني مثلاً عندما كانت البندورة ستة كيلو بعشرة شيكل كان يشترى ثلاثة كيلو بخمس شواكل ولكن اليوم يشترى كيلو واحد، الأمر الذي يجعلني معرض للخسارة خاصة وأن الخضار لا تبقى على حالها حتى نهاية النهار".

وتعيش الأسواق حركة شرائية ضعيفة، بالتزامن مع وصول نسبة انعدام الامن الغذائي 72%، ونسبة الفقر 39%، والفقر المدقع 21%"، في حين وصلت نسبة البطالة إلى 41% ووجود أكثر من 200 ألف عاطل عن العمل، في وقت بلغت نسبة البطالة بين الخريجين 60%. حسب ماهر الطباع الخبير الاقتصادي الفلسطيني.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -