الهباش: ما يجري بالأقصى سيشعل فتيل الحرب العالمية الثالثة

قال مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية محمود الهباش، إن ما يجرى من انتهاكات إسرائيلية ضد مدينة القدس المسجد الأقصى المبارك سيشعل الحرب العالمية الثالثة. وذكر خلال حديثه إلى الإذاعة الرسمية (صوت فلسطين)، أن هذه الحرب ستكون ذات طابع ديني.

وأضاف الهباش:" إسرائيل تشعل فتيل الحرب في عدوانها على الأقصى وهذه الحرب لن تكون حرباً سياسية أو عسكرية، وإنما ستكون دينية، وسيدفع ثمنها كل العالم"، متابعاً :"إذا لم تكف إسرائيل عدوانها على الأقصى وإذا لم يتدخل العالم الأن وفوراً، سيما وأن اجتماعات الأمم المتحدة تجري حالياً، لن تحمد عواقب ما سيجري".

وبين الهباش أن كافة الدلائل والاستنتاجات لعدوان إسرائيل على الأقصى يقود نحو حرب عالمية جديدة، قائلاً:" سنكون أمام حرب سيدفع ثمنها المجتمع والنوع الإنساني غالياً، مطالباً المجتمع الدولي بمنع إسرائيل في التمادي في جرائمها ويضع حداً لانتهاكاتها، مؤكداً على أهمية الدور العربي وخروجه من إطار الاستنكار.

ويعيش المسجد الأقصى المبارك منذ أيام حالة من التوتر الشديد، عقب اقتحامه من قبل مجموعة من المستوطنين المتطرفين، بشكل يومي. وتأتي هذه الاقتحامات بمناسبة عيد العرش اليهودي، كما تصادف الذكرى الخامسة عشرة لاندلاع انتفاضة الأقصى.

وقالت مصادر من دائرة الاوقاف الاسلامية ان 141 مستوطنا متطرفا اقتحموا باحات المسجد الاقصى ضمن الفترة الاولى من برنامج "السياحة" الذي يقتحم من خلاله المتطرفون الاقصى بحماية وحراسة قوات الاحتلال تزامنا مع عيد "العرش" او المظلة التلمودي الذي بدء البارحة ويستمر أسبوعا.

وفي هذا الاتجاه، ما زالت سلطات الاحتلال الاسرائيلي تمنع الرجال دون الـ50 عاماً من دخول المسجد الاقصى المبارك فيما تشدد على دخول النساء وتمنع حوالي 52 سيدة وشابة مقدسية من دخول الاقصى المدرجة اسمائهن على قائمة يسميها الاحتلال "القائمة السوداء".

وعمت مدن الضفة الغربية ظهر اليوم، بالموجهات التي أصيب خلالها عشرات المواطنين، بالرصاص المغلف بالمطاط والغاز السام والمدمع إثر قمع قوات الاحتلال للمسيرات الجماهيرية التي دعت اليها القوى والفعاليات الوطنية في مختلف المحافظات الفلسطينية تضامنا مع الأسرى ونصرة للمسجد الاقصى، فيما شل الاضراب المصالح التجارية والمؤسسات الحكومية والأهلية لمدة ساعتين.

وأوضح الهباش أن الفلسطينيين لن يتمكنون وحدهم من ايقاف الهجمة الشرسة التي تقودها الحكومة الإسرائيلية اتجاه المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً في الوقت ذاته أنهم سيستمرون في النضال، مجدداً دعوته لعقد قمة عربية عاجلة لإنقاذ الأقصى.

وكان الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي، طالب أمس الاثنين، بعقد قمة عربية طارئة وعاجلة، لبحث الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحق مدينة القدس المحتلة، والمسجد الأقصى المبارك.

وقال الصالحي في اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، :" يجب أن يتحمل العرب بشكل جدي مسؤولياتهم اتجاه الأقصى، والقمة العاجلة يجب أن تضم مصر والسعودية والمغرب والأردن، بالإضافة إلى فلسطين، وأن يخرجوا بموقف عربي جماعي"، مؤكداً أن مجابهة الممارسات الإسرائيلية تتطلب موقفاً، عربياً وإسلامياً، ودولياً، حازماً.

وجدد الصالحي مطالبته إلى الدول العربية بوضع كل الاتفاقات مع إسرائيل، في محل الاختبار، قائلاً:" إن استمرار الممارسات الإسرائيلية في ظل غياب موقف عربي جاد سيشجع اسرائيل لتتمكن من فرض وقائع جديدة في الأقصى رغم كل المحاولات الفلسطينية لمنعها من ذلك".

وأوضح الصالحي أن الاحتلال الإسرائيلي يخوض في هذه الأوقات معركة جديدة في المسجد الأقصى تحاكي إعادة احتلاله مرة أخرى، مبيناً أن الاحتلال يريد تكريس احتلاله للأقصى والقدس بشكل كامل، عبر الوقائع التي يفرضها على الأرض، مؤكداً أن ما تقوم به إسرائيل يأتي في سياق مخطط استراتيجي تقوده الحكومة والمتطرفين.

وعلى الصعيد الفلسطيني أكد الصالحي على ضرورة تعزيز صمود المرابطين المرابطات في المسجد الأقصى، بالتزامن مع توحيد الصف الفلسطيني بشكل فوري وطي صفحة الانقسام الفلسطيني.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -