التنسيق الأمني يطفئ فتيل الانتفاضة الثالثة

قال حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، اليوم الخميس، إن التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية، يطفئ فتيل اندلاع انتفاضة ثالثة نصرة للمسجد الأقصى المبارك ويشكل ابرز المعيقات أمامها، مؤكداً خلال اتصال مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الأوضاع في الأقصى وصلت إلى مرحلة تستفز كل من له ضمير وعلاقة بالإسلام والمسلمين.

وأوضح خريشة أن كافة المؤشرات تقود اتجاه انتفاضة جديدة، ضد الاحتلال الإسرائيلي، لكنه استبعد أن تكون مشابهة للانتفاضة التي جرت عام 2000، قائلاً:" علينا أن نجري مفارقة بين انتفاضة الأقصى والانتفاضة المتوقع حدوثها، في الأقصى كان هناك انتصار لقوى المقاومة في جنوب لبنان، وكان الفلسطينيين لديهم شعور بإمكانية انتصار المشروع العربي على المشروع الصهيوني".

وأضاف: "كان في ذلك الوقت لدينا قيادة فلسطينية ملتزمة بالثوابت، ما دفع الفلسطينيين للإلتفات حول تلك القيادة التي دعمت الانتفاضة، وعندما اقتحم شارون الأقصى اندلعت الانتفاضة وسقط فيها شهداء في اليوم الأول، بالتزامن مع مسيرات مليونية في كافة الدول العربية نصرة للأقصى، وهذه العوامل كافة غائبة عن انتفاضة اليوم التي من متوقع أن تحدث".

ويتوقع خريشة شكل الانتفاضة القادمة، متابعاً:" قد تحدث انتفاض في مدينة من مدن الضفة ولكن لن تشمل كافة المدن، واليوم مدينة القدس تشهد انتفاضة، فالمقدسين والمقدسيات وحدهم ومن يقاومون الجيش الإسرائيلي وقطعان المستوطنين"، مبيناً أن كافة المسيرات التي تخرج بالضفة لنصرة القدس يقمعها التنسيق الأمني أو يجري حرف مسار تلك المسيرات لتحول لمهرجان خطابي وسط المدن.  

وذكر خريشة أن انتفاضة الأقصى عندما جرى الإعلان عن وقفها عبر الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي الأمريكي المصري، عزز بعدها التنسيق الأمني، لكن خريشة عاد وأكد أن استمرار استهدف إسرائيل للأقصى قد يشعل الانتفاضة، مطالباً من السلطة الفلسطينية ورئيسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، بوقف فوري للتنسيق الأمني وإحالة الضباط الذي أجروي التنسيق من منصبهم. 

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -