أم حامد .. في محطة أنطاكية تنتظر قطار العودة الفلسطينية

"حياتنا نحن الفلسطينيون مآسي من البداية حتى الآن ".. بهذه الكلمات الممزوجة بالألم، بدأت الحاجة أم حامد الشريف حديثها معنا، أم حامد المسنة التي أعيتها سنون التغريبة الفلسطينية، وأثقلت همتها محطات الوجع الفلسطيني الممتد منذ نكبة 48.

من مخيم الرمل في مدينة اللاذقية السورية، عقدت النية إلى فلسطين عبر محطة ثانية في انطاكية التركية، ولا تزال هناك منذ عام ونصف، تنتظر قطارالعودة الفلسطينية.

قلب الأم يعتصره ألم التهجير والفراق، وسوء معاملة بعض الأخوة العرب على عكس ما لاقته هنا على أرض العثمانيين.كما تقول

وتصيف أم حامد:" خذلنا أكثر الحكام العرب الظالمين، عشنا في مآسٍ تتكررحتى وصلنا إلى تركيا المحطة الثانية إلى فلسطين إن شاء الله".

عن طيبة شعبها الفلسطيني تكلمت وعن إيمانه بعدالة قضيته تحدثت، وعن قيادته الفلسطينية قالت :" يا حسرة".

تعيش أم حامد مع أبنائها في أنطاكية، التي وصلتها كما الألاف من ابناء فلسطين، قطعت شوطاً من المسير في ما بات يعرف بـ " التيل"، وهي المنطقة الوعرة والخطرة، ويصعب على العجائز السير فيها، ومن يخرج من هذه المنطقة.

يكاد يكون كالفارس المنتصر في معركته، وكثير ممن لا يخرجون يعادون إلى سورية، ومنهم من لفظ أنفاسه الأخيرة في هذه المنطقة.

وعن تركيا كما تنظر إليها قالت:" تركيا تعجبني، فيها ناس طيبين ومخلصين، ناس اعطوك حقك ما عندهم خيار وفقوس، ناس مسلمين هذا ما عشته أنا، واكبر دليل أنهم طلبوا من بناتنا لبس الحجاب في المدارس، وهذه أكبر نعمة من الله، بلاد عربية اسلامية لكن ما عندها ايمان".

أعجبت أم حامد بما لاقته من رعاية طبية في انطاكية، حيث أجرت عمليةً جراحيةً، فكان صدق الأطباء بلسماً شافياً لها ولأسقامها.

عن فلسطين مافي بديل، وسنعود إليها من البحر إلى النهر".. بدأت بفلسطين وختمت حديثها إلينا بفلسطين فكانت تركيا محطة بين البداية والنهاية."

المصدر: أنطاكية (تركيا) - وكالة قدس نت للأنباء/ ماهر حجازي -