كشفت مصادر عربية رفيعة المستوى في العاصمة الأردنية عمان،اليوم الخميس، بأن نص الخطاب الذي وصف بـ" الجاد" والذي حمل تهديدات جدية لإسرائيل والمجتمع الدولي بجدية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتنصل من الإتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، قد تم تعديل نصه ثلاث مرات بطلب من زعماء دول عربية وملك الأردن عبد الله الثاني.
وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ" وكالة قدس نت للأنباء" إنه وفي الوقت الذي يجب فيه عدم التقليل من مضمون خطاب الرئيس الفلسطيني والذي حمل في طياته جمل وكلمات جادة تحمل تهديداً حقيقياً بنية وعزم الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية بإتخاذ قرار نهائي لا رجعة فيه بحل السلطة وتسليم مفاتيح الأراضي الفلسطيني لإسرائيل وللأردن بشكل مشترك لإدارة شؤون الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، فإن الأردن سارع إلى مطالبة الرئيس أبو مازن شطب بعض الكلمات التي تحمل القرار بذلك حيث تم تعديل الخطاب.
وأضافت المصادر " أن أبو مازن عرض الخطاب على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي طالبته بإفساح المجال أمام جهود مصرية ستبذل خلال الفترة القليلة القادمة بالتعاون مع الإدارة الأميركية لإعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات لمناقشة القضايا الجوهرية العالقة بشكل جاد مع وجود ضمانات دولية وأميركية لإلزام إسرائيل بأية إتفاق مرحلي يتم توقيعه هذه المرة.
كما طلب مسؤولون سعوديون من الرئيس أبو مازن تعديل بعض "الكلمات" في خطاب الرئيس أبو مازن، وقد تم إعادة صياغة الخطاب بشكله الذي القاه الرئيس أمام إجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها السبعون في مقرها بنيويورك.
وفي ذات السياق، داخليا، أقر مراقبون ومختصون في الشؤون الفلسطينية بأن خطاب أبو مازن كان جديا هذه المرة وحمل تحذيرا حقيقيا من انهيار وشيك للسلطة الفلسطينية في حال لم تلتزم دول غربية وعربية بإلتزاماتها المالية.
وتجدر الإشارة أن الرئيس أبو مازن إصطحب معه إلى نيويورك رئيس حكومته د. رامي الحمد الله لبحث أفق التعاون المشترك وتقديم الدعم المالي وحشد التأييد للدولة الفلسطينية.
