طالبت حركة حماس، اليوم الأحد، بضرورة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني، واستكمال جميع بنود الاتفاقات السابقة من أجل مواجهة العدوان الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية. حسبما صرح القيادي في حماس يحيى موسى.
ودعا موسى خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، الفصائل الفلسطينية، إلى تشكيل استراتيجية مقاومة بالتزامن مع إعادة المؤسسات الفلسطينية التي تشكل مرجعية للشعب الفلسطيني، من أجل أن تكون تلك المؤسسات مؤسسات تحرر وطني.
وتشهد مدن الضفة الغربية وباحة المسجد الأقصى مواجهات عنيفة منذ ليلة أمس السبت، بين الفلسطينيين وقوات إسرائيلية نتيجة ممارسات المستوطنين وانتهاكاته، عقب مقتل إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بيد فلسطينيين نفذا هجومين بالسلاح الأبيض قبل قتلهما برصاص الشرطة الإسرائيلية في القدس، وسط توتر شديد يسود المدينة منذ بدء الأعياد اليهودية قبل نحو ثلاثة أسابيع.
ووصف موسى ما يجري في الضفة الغربية بأنه كتابة جديدة للوحة شرف في تاريخ ونضال الشعب الفلسطيني في وجه الغطرسة والهجمة الصهيونية، مؤكداً أن الضفة اليوم تدافع وتحمي مدينة القدس والمسجد الأقصى.
وقال القيادي موسى: "واضح أن الشعب الفلسطيني عصي على الانكسار والهزيمة ولديه إرادة عالية في المقاومة ولا يمكن أن تنتصر الصهيونية عليه ولن تمحى القضية الوطنية وسيبقى الشعب مستمر في المقاومة وهذه الأرض لا تقبل القسمة ولا تقبل الغرباء"، مضيفاً: "إن مصير الإسرائيليين إلى مزابل التاريخ".
وتوقع موسى أن الضفة الغربية ستشهد مزيداً من التصعيد الإسرائيلي، مبيناً أنه من الواضح أن الاعتداءات الإسرائيلية ستقابل على مبدأ لكل فعل ردة فعل، موضحاً أن سعي الاحتلال للسيطرة على ما تبقى من الأرض الفلسطينية والمقدسات ومس الهوية سيقابل بردة فعل قوية يؤكد فيها الشعب تمسكه بأرضه، قائلاً:"لا يوجد ما يخسره الفلسطينيين والخاسر هو الاحتلال".
هذا وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأحد، منع الفلسطينيين من الدخول إلى البلدة القديمة بالقدس الشرقية ليومين. وأوضحت الشرطة أن هذا الإجراء الاستثنائي يشمل الغالبية الكبرى من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة غير المقيمين في البلدة القديمة.
وأضافت أنه على مدى يومين لن يسمح بالدخول سوى للإسرائيليين والمقيمين في البلدة القديمة والسياح وأصحاب المحلات والتلاميذ. وأوضحت المتحدثة أنه يمنع على الرجال الفلسطينيين ما دون الخمسين من العمر الدخول إلى باحة المسجد الأقصى، وفق إجراء غالبا ما تفرضه إسرائيل في فترات التوتر.
من جانبه قال وزير المواصلات الاسرائيلي اسرائيل كاتس الذي يقوم بمهام رئيس الوزراء نتنياهو بأنه اذا تتطلب الأمر سنقوم بتنفيذ عملية "السور الواقي 2" ، ما يعني احتلال الضفة الغربية بشكل كامل كما حدث عام 2002 وفقا لما نشره موقع "nrg" العبري اليوم الاحد.
وأضاف الوزير الذي يشغل منصب رئيس وزراء اسرائيل في ظل وجود نتنياهو في نيويورك، "أنه يتوجب اتخاذ قرارات مصيرية لمواجهة التحريض الذي تمارسه السلطة الفلسطينية ورئيسها أبو مازن، ومواجهة العمليات "الارهابية" التي جاءت وفقا للوزير نتيجة هذا التحريض، حتى لو تطلب الأمر تنفيذ عملية عسكرية واسعة "السور الواقي 2"، وكذلك تنفيذ عملية واسعة في القدس اطلق عليها "السور الواقي" للقدس، والتي تعيد فرض الأمن لعاصمة اسرائيل وسكانها" كما وصف.
واشار كاتس الى أن قوات الشرطة والجيش الاسرائيلي يعملون بشكل مكثف وواسع في مناطق الضفة الغربية للتصدي "للارهاب" ، مشيرا الى أنه حصل تقدم في ملاحقة منفذي عملية اطلاق النار شرق مدينة نابلس وتم اعتقال عدد من "المشبوهين" ، مشيرا الى أن الجيش قام باغلاق العديد من الطرقات امام حركة الفلسطينيين ونصب العديد من الحواجز العسكرية الجديدة، كذلك عاد ونصب بعض الحواجز العسكرية التي سبق وفتحها في وقت سابق، وكل ذلك يأتي وفقا للوزير لفرض الأمن لسكان المستوطنات في الضفة الغربية.
