أكد عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، اليوم الثلاثاء، أن القيادة الفلسطينية اتخذت قرارا بوقف التنسيق الامني مع الاحتلال، وأنها أبلغت الجانب الامريكي رسميا بهذا القرار.
جاءت أقوال زكي خلال كلمة له أثناء تشييع جثمان الشهيد الطفل عبدالرحمن عبيد الله في بيت لحم، أكد خلالها أن القيادة ستتخذ قرارات هامة خلال اجتماعها اليوم وغدا، في إشارة لاجتماعي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح.
وأضاف، أن هذه القرارات ستنهي ماكان قائما طوال 22 عاما، وأن مفاوضات "حوار الطرشان" قد انتهت بالكامل، مبينا، أن على من كان له امتيازات من الوضع القائم أن يضغط على نفسه وغيره لإنهاء أي ارتباطات مع الجانب الاسرائيلي.
وتأتي اقوال عباس زكي تأكدا لما كشفه مسؤول فلسطيني رفيع المستوى لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، امس الإثنين، بأن السلطة الفلسطينية أبلغت الإدارة الاميركية " تجميد" التعاون الأمني مع إسرائيل في ظل الإنتهاكات الخطيرة وسياسة التصعيد التي تتبعها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والإعتداء على المسجد الأقصى المبارك، وتعمد إطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين الفلسطينيين.
وقال المسؤول في تصريح خاص لـ" وكالة قدس نت للأنباء" في الوقت الذي يتعرض فيه أبناء الشعب الفلسطيني لهجمة إسرائيلية مشتركة مع جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين يعيثون فسادا في الأراضي الفلسطينية إضافة الى تعمد جيش الاحتلال اطلاق الرصاص الحي وسقوط الشهداء في مختلف مدن الضفة الغربية والقدس، فإن السلطة الفلسطينية أبلغت الإدارة الأميركية رسميا " تجميدها" التعاون الأمني مع الجانب الإسرائيلي.
وأضاف المسؤول" بأن السلطة حذرت الإدارة الأميركية من أن إستمرار السياسة التي تتبعها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني فإن ذلك سيعتبر إنتهاء التعاون الأمني وإسرائيل وحدها من تتحمل المسؤولية لتبعات هذا القرار، موضحاً" أن الإدارة الأميركية مطالبة في هذا الوقت بإلزام إسرائيل بوقف كافة أشكال التصعيد لأن ذلك سيؤدي الى تدهور الأوضاع في الضفة والقدس.
وتابع زكي كملته بالقول، "على نتنياهو أن يعلم هو ووزير جيشه بأن شعبنا ليس ضعيفا، ويملك من مصادر القوة ما يكفي للدفاع عن ارضه وعرضه ومقدساته، وعلى راس مصادر هذه القوة حقه الشرعي والتاريخي والرباني على هذه الارض".
ودعا زكي "اصحاب الامتيازات لان يعيدوا حساباتهم ويعلنوا الطلاق مع العدو من اجل ضربه اقتصاديا وفك الارتباط معه امنيا، وهذا هو القرار الفتحاوي الذي يجب الالتزام به".
وأكد، "نحن لن نقوم من الان فصاعدا باي تعاون امني ولن يتم هذا التعاون الا اذا امتلكنا السيادة على الارض بحدودها وسمائها وسطحها وجوفها، ودون ذلك لن يحلم المعتدي بمثل هذا التعاون الذي كان خطأ وحان وقت تصحيحه".
وأضاف زكي، "على الجميع ان يعلم انه اذا بقيت الاوضاع كما هي فاننا لن نقول فقط ليذهب اتفاق اوسلو الى الجحيم، بل ايضا لن نقبل بقرارات الامم المتحدة 242 و338، وسنطالب بقرار 181 وحينها سنطالب بشهادة الميلاد لفلسطين على حدودها منذ العام 1948".
