المخابرات الإسرائيلية تعترف بارتكاب التعذيب الوحشي ضد المعتقلين

اعترف جهاز المخابرات الإسرائيلية ضمنا، أنه يمارس التعذيب الوحشي ضد المعتقلين الفلسطينيين، وحتى أنه بات يطالب نيابة الاحتلال بابرام صفقات مع المعتقلين تتضمن "أحكاما مخففة" عليهم، لمن اجراء مداولات في المحاكم العسكرية، يضطر فيها ضباط المخابرات للحديث عن أشكال التعذيب التي يمارسونها، وحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن تخوف ضباط المخابرات الاساس، هو أن تتحول افادات المعتقلين وشهادات ضباط المخابرات الى مستندات تقدم ضدهم الى محكمة الجنايات الدولية في العاصمة الهولندية لاهاي.
وقالت "هآرتس"، إن جهاز المخابرات العامة "الشاباك" طلب مرارا من النيابة الإسرائيلية أن تبادر الى ابرام صفقات مع بعض المعتقلين الفلسطينيين، تتضمن "احكاما مخففة" نسبيا. وبشكل خاص ضد خلية كبيرة من حركة حماس، نسب لها الاحتلال أنها تدريب في تركيا، وعادت الى الضفة، وجرى اعتقال عناصرها في شهر حزيران (يونيو) من العام 2014. وكان الشاباك يعتقد أن الخلية مسؤولة عن اختطاف المستوطنين الثلاثة، ومارس ضدهم التعذيب المكثف، بزعم الاسراع في كشف معلومات تقود الى مكان المستوطنين. إلا أنه في نهاية المطاف لم تكن لعناصر الخلية علاقة بعملية أسر المستوطنين الثلاثة.
ويقول الشاباك، إنه مارس التعذيب المكثف، ضمن بند في قانون الاحتلال الإسرائيلي، يجيز استخدام "تعذيب محدود" بهدف الحصول على معلومات حساسة، "من شأنها أن تنقذ حياة ناس، أو تمنع أخطارا". وما تزال محاكمات عناصر هذه الخلية دائرة، وحتى الآن يمتنع ضباط المخابرات من المثول أمام بعض الجلسات. وعرضت الصحيفة افادة المعتقل الأسير شكري الخواجا، أحد عناصر الخلية، إذ قال للمحكمة، أنه "حقق معه ثلاثة الى عشرة محققين برتب ضباط عالية".
وحسب الأسير الخواجا، فقد "كبّل المحققون يديه ورجليه وأجلسوه على كرسي بدون ظهر وأسندوا ظهره للارض وكانت قدماه مكبلة بالكرسي من الأمام، وكان المحقق من أمامه يوجه له الصفعات على وجهه وصدره، والمحقق الذي من خلفه كان يرفعه ويُجلسه باستمرار". وفي نهاية التعذيب على الكرسي تم الصاقه بالحائط وضربه. ثم لطمه المحققون بقوة، وأخذوا الاصفاد من الارجل ووضعوها على اليدين وضغطوا كي يتوقف تدفق الدم، وبعد ذلك أجلسوه على ركبتيه وهو منحني الرأس، كان محقق يجلس أمامه وآخر خلفه وهو يضع الكرسي على ركبتيه ويضغط، أما المحقق الذي أمامه فكان يلطمه.
ويؤكد الخواجا، أن المحققين أخذوه الى طاولة وتم تقييد يديه من الخلف حيث قام أحد المحققين بسحبه للوراء، بينما المحقق الذي وقف أمامه ضربه. وكان يسأله سؤال واذا لم يجب بالايجاب كانوا جميعا يقفزون عليه، 10 محققين، ويضربونه ويلقونه على الارض. وقال له أحد المحققين، "أنا سأتسبب بموتك"، وفي وقت معين فقد الاحساس برجه ولم يقدر على السير.
وقال الخواجا ايضا إنه اثناء التحقيق أبلغوه بموافقة رئيس "الشاباك" على تعذيبه. "قالوا لي إنه أعطى الامر، إما أن أموت أو أبدأ بالحديث. وقالوا ايضا إن هذا الامر صدر عن بنيامين نتنياهو". وأكد أن كل التحقيق تم وهو معصوب العينين، وقد تقيأ مرارا. وحسب الصحيفة، فإن رئيس طاقم المحققين اعترف أمام المحكمة ببعض أساليب التعذيب، ولكن بصيغة مخففة.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -