فيديو.. والدة الشهيد محمد علي.. كان دائم الابتسامة وينعم بالرضى!

"أشعر بالصبر والسكينة ممزوجاً بالألم والحزن على فراق فلذة كبدي" هذا ما قالته والدة الشهيد المقدسي محمد سعيد علي إبن مخيم شعفاط الذي ارتقي عصر امس (السبت) بعد اطلاق النار عليه بعد قيامهُ- حسب ادعاء شرطة الاحتلال- بطعن جنديين إسرائيليين، وإصابة ثالث خلال تبادل اطلاق مع وحدة "اليسام" الخاصة بالقرب من باب العامود في القدس المحتلة.

وتوضح والدة الشهيد علي في حديث خاص لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بان لها "أربعة أولاد اكبرهم الشهيد محمد يبلغ من العمر( 19 عاما) وأصغرهم شقيقه فادي(..)ومحمد الشهيد كان دائم الابتسامة وينعم بالرضى والحب من اصدقائه وأقربائه وكان عنده روح وطنية حلوة كثير."

تضيف،" قبل شهر كان الشهيد محمد يعمل في ملحمة بسوق اللحامين داخل اسواق البلدة القديمة، ونتيجة الاوضاع السياسية والاغلاقات والانتهاك بحق المسجد الاقصى والقدس أوقفه والده عن العمل خوفا على حياته وخاصة بان الكثير من الجنود ينتشرون داخل احياء البلدة القديمة".

تصمت والدة الشهيد للحظات والألم الداخلي يبدو واضحاً عليها، وتأخذ نفس ثقيل يخرج من صدرها كأنه صراخ لتملئ الدموع وجنتيها فتقول، "محمد اختار نصيبه من نساء حور العين وليس كما أحب لأنني كنت احلم بتزويجه ومشاهدة أبناءه ."

أما عن اللحظات الاخيرة قبل وصولها نبأ استشهاده، فتقول "لأول مرة محمد يقوم بشطف ساحة المنزل وتنظيف الحديقة بشكل مرتب، وتناول طعام الغذاء الى جانب اخوانه ووالده (..) تناول "مقلوبة" وسلطة، وشرب الكولا وتناول البوظة، وبعدها اخذ حماماً وارتدى "الترننج" الأزرق قام بشرائه يوم الجمعة عدا عن شرائه ملابس خلال الشهر بشكل كبير وكأنه عريس يلتف حولي يمازحني ويطلب رضاي، رغم القسوة والغضب لأني أخاف عليه " كما تقول والدته

وتلقت عائلة الشهيد محمد سعيد علي، نبأ استشهاده عبر وسائل الاعلام المختلفة بعد نصف ساعة من ارتقاء روحه للسماء العلى، وقبل الحادثة اعتقدت (الام) بأن ابنها محمد في المنطقة بالقرب من الحلاق "مصفف الشعر"، فطلبت من زوجها (والده) الذي كان يشعر باللقلق الداخلي دون معرفة اسبابه بإحضاره وخاصة بعد استشهاد الطفل اسحاق قاسم بدران( 16 عاما) وبعدها تفاجأت العائلة بنبأ عملية أخرى في باب العامود، وعلمت باستشهاده..

وحتى اللحظة لم تتخيل الام بان محمد شهيدا وصعدت روحه للسماء العلى الى جانب شهداء مخيم شعفاط، الشهيد أحمد صلاح، والشهيد وسام فرج.

ومازالت سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه بعد ان أعلنت عن نيتها تسليمه صباح اليوم عبر حاجز قلنديا ليواري الثري الى جانب شهداء مخيم شعفاط في مقبرة عناتا، الا انه تم التراجع عن القرار..

وحسب بيان الشرطة الإسرائيلية، فان الشهيد علي طعن اثنين من عناصر القوات الخاصة في الشرطة (وحدة "اليسام") بعد ان طلبا منه ابراز هويته وذكر البيان بانه "عندما شرع الجنود بفحص الهوية طعن اثنين منهم، ثم شرع عناصر الشرطة المتواجدون في المكان بإطلاق النار على منفذ الطعن مما ادى إلى مقتله وإصابة شرطي آخر بجروح خطيرة."

ويشهد مخيم شعفاط  في القدس المحتلة منذ عدة أيام مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال عقب تنفيذ عملية طعن على يد الفتي صبحي ابراهيم ابو خليفة( 16 عاما) ، وذلك على اثر محاولة قوات الاحتلال والمستعربين واجهزة الشاباك مداهمة منزل الفتى، حيث اندلعت مواجهات عنيفة أصيب فيها العشرات ما بين الخطيرة والطفيفة واستشهد الشاب وسام فرج مساء الخميس الماضي، كما استشهد الشاب أحمد صلاح منتصف ليلة الجمعة، وامس السبت استشهد الشاب محمد سعيد علي

.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -