تناقلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو صادم يظهر طفلاً فلسطينياً مصاباً برصاص شرطة الاحتلال الإسرائيلي في مستوطنة ""بسغات زئيف" شمال القدس المحتلة، يستصرخ العلاج ولا يحصل على غير الشتائم من قبل الشرطة والمستوطنين المحيطين به، بعد قتل ابن عمه في ذات المكان.
الفيديو يحتوي على مشهد قاسي وألفاظ نابية +18
واستشهد الطفل الفلسطيني حسن خالد مناصرة (15 عاما)، اليوم الاثنين، وأصيب ابن عمه أحمد صالح مناصرة (13عاما) بجروح خطيرة برصاص شرطة الاحتلال، بزعم طعنهما لمستوطنين اثنين في مستوطنة "بسغات زئيف"المقامة على اراضي حزما وبيت حنينا شمال القدس المحتلة.
وأوضحت مصادر محلية أن الشهيد حسن وابن عمه المصاب أحمد الذي يظهر في الفيديو، من سكان بيت حنينا- مدخل حزما، شمال القدس المحتلة.
وكانت شرطة الاحتلال اطلقت النار تجاه الطفل والفتى في مستوطنة "بسغات زئيف" بزعم محاولتهما طعن مستوطنين اثنين أصيبا على حد زعمها بجروح بالغة، فيما اعترفت بتعرض احد الطفلين للدهس من قبل احد المستوطنين الذي كان يلاحقهما.
وذكرت عائلة الشهيد الطفل مناصرة في اتصال هاتفي مع مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، بأن العائلة تلقت اتصالاً هاتفياً مفاده بأن الطفل حسن فارق الحياة، بينما الطفل أحمد يعاني من اصابة خطيرة وهو رهن الاعتقال لدى قوات الاحتلال الاسرائيلي.
واضافت العائلة، "في بداية الامر مع انتشار الفيديو المؤثر عبر المواقع التواصل الاجتماعي والتلفزة اعتقدنا بان الشهيد الطفل احمد مناصرة ومع تداول الاسماء للاطفال الذين تم اغتيالهم بدمٍ بارد عاشت العائلة حالة هستيريا وجنون جراء الاعدام والاعتداء والتنكيل من جنود الاحتلال بحق المصاب المعتقل أحمد وعدم تقديم العلاج له اثناء نزفه واصابته.. وكان مشهد الخوف والذعر والبكاء واضح على وجه الطفل."
هذا وانطلقت مسيرة غضب واحتجاج من امام منزل عائلة الشهيد الطفل والمصاب في حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة تنديدا بقتل الاطفال بدمٍ بارد من قبل جنود الاحتلال.
وتعرضت المسيرة حسب شهود عيان لاطلاق رصاص حي من قبل مجموعة من المستوطنين، حيث اصيب احد المشاركين بالرصاص الحي، في حين داهمت قوات كبيرة من جنود الاحتلال منازل عائلة الطفلين واعبثت بمحتوياته .
ويظهر في مقطع الفيديو مستوطن يوجه الشتائم للمصاب احمد بالقول :" موت موت،" وكلمات بذيئة وشتائم بحق عائلة الطفل.
من ناحيته اعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إعدام الطفل حسن مناصرة أمام وسائل الإعلام على غرار إعدام الطفل محمد الدرة عام 2000، جريمة بشعة تتحمل حكومة إسرائيل قانونيا وإنسانيا وسياسيا مسؤوليتها، مطالبا الحكومة الإسرائيلية بإلقاء القبض على مرتكبي هذه الجريمة.
وقال أبو ردينة في تصريح صحفي"إذا ما استمرت الحكومة الإسرائيلية بهذا التصعيد بهذا الأسلوب من الإعدامات الخطيرة، فإن المنطقة ستكون في وضع لا يمكن السيطرة عليه، وسيدفع الجميع ثمنا باهظا لهذه الجرائم الإسرائيلية".
