قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، "إننا نعوِّل بشكل كبير على دور الشباب الفلسطيني الذي نفتخر بإنجازاته في مجال الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال، وهو ما نسعى لتطويره وربطه بشراكات وأسواق دولية، مستفيدين من التجربة الهندية الرائدة في هذا المجال."
وأضاف أبو مازن خلال مأدبة عشاء أقامها على شرف ضيف فلسطين الرئيس الهندي برناب موخرجي، مساء الاثنين، أن "الهند تشكل قوة ذات وزن كبير على الساحة الدولية، وتستطيع عمل الكثير من أجل السلام في هذه البلاد، وفي منطقتنا، فهي صاحبة دور إقليمي ودولي متميز."
وأعرب الرئيس الفلسطيني عن شكره للهند لما تقدمه من دعم سياسي ومادي للشعب الفلسطيني، وبشكل خاص نشكر "الرئيس موخرجي على ما تم تقديمه من دعم للموازنة، والاستعداد لتمويل عدد من المشاريع التنموية التي تهدف إلى بناء المؤسسات الفلسطينية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين."
بدوره، أعرب الرئيس الهندي عن شكره وامتنانه للحفاوة الكبيرة التي لقيها من الرئيس محمود عباس، ومن كل الشعب الفلسطيني، معربا عن فخره بأن زيارته تعتبر زيارة الدولة الأولى لرئيس هندي لدولة فلسطين.
وأشار الرئيس موخرجي، إلى أن هناك تاريخ حافل ومشترك بين الشعبين والقيادتين الفلسطينية والهندية، حيث أن القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس، ومن قبله الرئيس الراحل ياسر عرفات آمنت إيمانا عميقا بالهند وقدرتها على الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، ونحن اليوم نسعى لتعميق هذا الحوار والتشاور المستمر بيننا.
وقال الرئيس الضيف: "نهنئكم باسم الشعب الهندي، بالخطوة التاريخية برفعكم علم دولة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونحن نشارككم الفخر والفرحة بهذه المناسبة العظيمة، ونعرب عن أملنا بأن تكون هذه الخطوة باتجاه تحقيق حلم الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة".
وأضاف أن "الهند تولي أهمية كبيرة للعلاقات الثنائية مع دولة فلسطين، وللصداقة مع الشعب الفلسطيني، ونؤكد تعاطفنا وتضامننا مع القضية الفلسطينية التي هي جزء أساسي من سياستنا الخارجية."
وأشار الرئيس موخرجي، إلى أن الهند تعمل مع فلسطين وبشكل وثيق لرفع القدرات وتبادل الخبرات في عدد من المجالات لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين.
وأكد أن السلام والاستقرار في المنطقة هي مصلحة هندية، وبالتالي نتشارك الاعتقاد مع القيادة الفلسطينية بأن حل القضية الفلسطينية حلاً عادلا ودائما سيسهم في الاستقرار والأمن للمنطقة والعالم.
وقال "نرغب بأن نرى شعب فلسطين يعيش بحدود آمنة جنبا إلى جنب مع إسرائيل، لذلك نحن نرى بأن الحوار والتفاوض هو الخيار الوحيد لتحقيق السلام القائم على قرارات مجلس الأمن الدولي، ومبادرة السلام العربية، لذلك يجب أن تسود الدبلوماسية بدل العنف والكراهية".
وأضاف الرئيس الضيف: "نعرب عن أملنا باستمرار العملية السياسية لإيجاد حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية".
وقدم الرئيس الضيف، دعوة للرئيس الفلسطيني لزيارة الهند في أقرب وقت ممكن، لإجراء مزيد من النقاشات والحوارات المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية، متمنيا لفلسطين وشعبها التقدم والازدهار.
وحضر مأدبة العشاء، رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، وعدد من القادة العسكريين والمدنيين.
