قال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إن السلطة الوطنية الفلسطينية تقف حتى هذه اللحظة بجانب الهبة الجماهيرية الحاصلة في هذه الأوقات من أجل نصرة المسجد الأقصى وتؤيد حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن مقدساته وأرضه.
حديث عزام جاء ردا على سؤال مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، بشأن ما إذا كانت إسرائيل تسعي من وراء التصعيد الدفع في اتجاه جلوس المفاوض الفلسطيني مجدداً على طاولة التفاوض بدون شروط مسبقة، سيما بعدما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بذلك خلال خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويشهد المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة وكافة مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، حالة من الاشتباك المستمر مع جنود الاحتلال الإسرائيلي أسفرت منذ بداية الشهر الجاري عن استشهاد 31 فلسطينياً، بينهم 7 أطفال.
واعتبر القيادي في الجهاد أن من الأفضل لهذه الهبة الجماهيرية أن لا يجري الحديث فيها عن الخلافات وأن نتحدث عن سيناريوهات العودة للمفاوضات، قائلاً :" طالما أن السلطة تقف مع حق شعبنا في الدفاع عن أرضه ومقدساته".
وحول إذا ما كانت هذه الهبة ستستمر بالتزامن مع مزيد من التصعيد الإسرائيلي، أوضح عزام أنه من الصعب التنبؤ بذلك، لكنه بين أن استمرار هذه الهبة يتطلب موقف فلسطيني، قائلاً :" إذا لم نستطع توحيد موقفتا ووضع خلافتنا جانباً فمن الصعب التنبؤ بمدى استمرار هذه الهبة الجماهيرية".
وبشأن التصعيد ضد غزة لفت عزام أنه حتى اللحظة لا توجد معطيات على الأرض تقول أن هناك تصعيداً اتجاه قطاع غزة، مؤكداً أن حركته تقود اتصالات مع كافة الفصائل الفلسطيني بشأن التباحث في الأوضاع الراهنة، مشيراً إلى أنه يأمل بأن يكون هناك تعاون من كافة الفصائل لحماية الفلسطينيين ومقدساتهم.
وأشار عزام إلى أن إسرائيل تحاول الاستفادة من الأجواء التي تعيشها الساحة الفلسطينية التي يغلب عليه الاختلاف والخلاف، وتسعى للاستفادة أيضا من الفوضى التي تضرب المنطقة العربية، وانشغال العالم بقضايا أخرى من أجل تمرير مخططاتها في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك.
وأكد عزام أن إسرائيل تقود هجمة وصفها بـ" المحمومة"، على الموطنين المقدسيين ومدينة القدس والمسجد الأقصى، في محاولة منها لفرض أمر واقع جديد في الأقصى، يرضخ لها الفلسطينيين والعرب والمسلمين، مطالباً بمواجهة المخططات الإسرائيلية بصف فلسطيني متماسك وموحد، وبدعم واسناد عربي إسلامي، ودون ذلك ستستمر إسرائيل في مخططاتها.
وأوضح أنه حتى وإن غاب الموقف الفلسطيني الموحد، وحتى لو تأخر الموقف العربي والإسلامي فإن أهل القدس والضفة الغربية لن يتوقفوا عن حماية المقدسات، مشيداً بدورهم، قائلاً :" من الضروري أن نذكر أن شرارة هذه الهبة الجماهيرية اشتعلت بسبب مشاريع إسرائيل في القدس والأقصى والضفة الغربية وهذا الأمر لا يمكن أن يقبل به الشعب الفلسطيني"، مطالب العرب والمسلمين بالالتزام بمسؤولياتهم اتجاه فلسطين.
