أحرق فلسطينيون غاضبون فجر الجمعة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية مقام إسلامي يقدسه المستوطنون اليهود ويقتحمونه باستمرار.
وأفادت تقارير إعلامية في نابلس ان المئات من الفلسطينيين الغاضبين تمكنوا فجر اليوم من احراق "مقام قبر يوسف" شرق مدينة نابلس، احتجاجا على ممارسات المستوطنين، ورفضا للقرار الإسرائيلي بهدم منازل أسرى فلسطينيين متهمين بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين.
وأضافت إن مسيرة غاضبة جابت شوارع مدينة نابلس، شارك فيها المئات من سكان المدينة، رفضا للاعتداءات المستمرة للمستوطنين، ورفضا لقرار الحكومة الإسرائيلية الأخير، بهدم منازل المتهمين في تنفيذ عملية ايتمار الفدائية.
وردد المشاركون في المسيرة الهتافات المنددة بسياسة الاحتلال وجرائمه، والمطالبة بالرد على الاحتلال والاستمرار في الهبة الجماهيرية.
وتوجهت إلى مقام "قبر يوسف" في منطقة "بلاطة البلدة"، وقاموا باقتحامها وإلقاء زجاجات حارقة نحوه، الأمر الذي أدى لاشتعال النيران بأجزاء كبيرة منه، في حين أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية التي تواجدت في المكان، لم تحرك ساكنا ولم تصد المشاركين في المسيرة.
تجدر الإشارة إلى أن المستوطنين يقومون باقتحامات متكررة للمقام الذي كان في السابق مسجداً إسلامياً، به ضريح شيخ مسلم يدعى يوسف دويكات من بلدة بلاطة، قبل أن تقوم سلطات الاحتلال باحتلال المقام وتحويله إلى مكان استيطاني بعد احتلال الضفة الغربية في أعقاب حرب عام 1967، ليشكّل المقام الذي يقع وسط مدينة نابلس بؤرة توتّر في المنطقة على ضوء التواجد المستمر للمستوطنين وقوات الاحتلال في المكان، وما يتعرض له المواطنون الفلسطينيون سكان الأحياء المجاورة للمقام من مضايقات واستفزازات باستمرار.
وكان شهد محيط منازل أسرى فلسطينيين مهددة بالهدم ليل (الخميس/الجمعة) تجمعات للأهالي ومتضامنين بعد دعوات شبابية وفصائلية أطلقت دعوات للاعتصام والتجمع أمام المنازل لحمايتها ومنع قوات الاحتلال من هدمها.
وكانت قوات الاحتلال سلّمت فجر أمس الخميس، إخطارات بهدم منازل عدد من أسرى مدينة نابلس، والذين اتهمتهم بالانتماء لخلية عسكرية تابعة لحركة حماس، والوقوف وراء تنفيذ عملية إطلاق النار شرق المدينة في أول من شهر تشرين أول (أكتوبر) الجاري، والتي أسفرت عن مقتل ضابط في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وزوجته وإصابة آخرين.
