البرغوثي: ما نعيشه اليوم، هو إعدام ميداني بشكل بشع

قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، إن "أمس السبت، كان يوم الإعدامات المتكررة، الذي لا يمكن السكوت عليه لا دبلوماسياً ولا رسمياً ولا شعبياً."

وأضاف البرغوثي في مؤتمر صحافي عقده ، اليوم الأحد، في مركز وطن للإعلام برام الله حول أدوات القتل التي يستخدمها جنود الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، "إذا سمحنا للإسرائيليين بالاستمرار في ذلك، فهذا يعني أن كل الشعب الفلسطيني مستباحاً".

وقال البرغوثي، إن "ما نعيشه اليوم، هو إعدام ميداني بشكل بشع". مضيفاً: أن الجيش الإسرائيلي يتعمد الإعدام الميداني للمدنيين الفلسطينيين، وترك الفلسطينيين ينزفون حتى الموت، وما جرى مع إسراء عابد في العفولة وفادي علون في القدس وأحمد مناصرة، وغيرهم هو محاولات قتل بشعة دون أن يرتكبوا أي جريمة.

وأكد أن "فادي علون قتل بدم بارد و بوحشية عنصرية و جرى معه نفس محاولة  قتل إسراء، دون أن يعتدي على أحد أو يطعن أحداً، وكل ما حاول القيام به هو أن يحمي نفسه من اعتداءات المستوطنين، لكن الشرطة الإسرائيلية أطلقت عليه 10 رصاصات".

هستيريا وازدواجية:

وأكد البرغوثي أن كل فلسطيني أصبح عرضة للقتل أينما تواجد، مما يعني أن المجتمع الإسرائيلي أصيب بالهستيريا العنصرية بتحريض من نتنياهو وحكومته و اجهزته الرسمية، مضيفاً أن نتنياهو أعطى أوامر إطلاق النار على الفلسطينيين لمجر الاشتباه بهم.

وأشار البرغوثي إلى أن تلك الهستيريا انعكست على الإسرائيليين أنفسهم، إذ تم إطلاق النار في داخل قطار لمجرد الاشتباه بوجود فلسطيني داخله،و جرح ثلاثة عشر منهم لانهم قفزوا رعبا من القطار و هوسائر كما قام أحد الإسرائيليين بطعن إسرائيلي أخر للاشتباه به بأنه فلسطيني.

ودعا البرغوثي الصحفيين والإعلام إلى عدم تبني الرواية الإسرائيلية فيما يخص عمليات الطعن، والتأكد والتدقيق فيها قبل النشر.

وأشار البرغوثي الى أن الإسرائيليين يتعاملون بازدواجية، إذ يعدمون الفلسطيني مباشرة بإطلاق النار عليه في حال اشتباههم به، بينما يتم اعتقال إسرائيلي طعن 4 عمال فلسطينيين.

وبيّن البرغوثي أن الهستيريا والازدواجية الإسرائيلية من خلال استعراضه أرقام الجرحى الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث أصيب جرح 5 آلاف فلسطيني في اعتداءات الاحتلال ، فيما جرح 17 إسرائيلي بعضهم بأيدي إسرائيلية.

أسلحة خطيرة:

وأكد البرغوثي أن الجيش الإسرائيلي يستخدم أنواع مختلفة من الأسلحة الخطيرة بشكل مفرط، مثل الرصاص المتفجر والمعدني والغازات ولمياه العادمة التي يمكن ان تحتوي على مواد مسرطنة.

وأوضح أن أكثر من 5 آلاف جريح أصيبوا بمختلف أنواع الأسلحة التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في قمع الفلسطينيين، بينها أكثر من 300 إصابة بالرصاص الحي.

واستعرض أنواع العيارات النارية والقنابل المستخدمة، منها الرصاص الحي المتفتت الذي يؤدي إلى تفتت العظام وتمزق الشرايين نظراً لانفجاره عند اصطدامه بالعظم داخل الجسم، وهو ما تسبب بارتقاء عدد من الشهداء.

كما يستخدم جيش الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بطبقة من المطاط والرصاص المعدني المغلف بطبقة من البلاستيك، بحيث يدخل المعدن إلى الجسم ويسبب أضرار بالغة تؤدي إلى استشهاد المصاب.و قال ان الاحتلال يسمي الرصاص المعدني بالمطاطي لتضليل الرأي العام,

واستعرض البرغوثي صورة لأحد المصابين بالرصاص المعدني، حيث اخترقت الرصاصة جمجمته واستقرت في منتصف الدماغ، وأخرى تسببت في استشهاد شاب أخر جراء تقطيع الرصاصة المعدنية النخاع الشوكي.

وأشار إلى استخدام جيش الاحتلال رصاص "التوتو" المحرم دولياً، نظراً لتسببه بتمزق ونزيف في شرايين وأنسجة الجسم.

واعتبر البرغوثي أن القنابل الغازية التي يستخدمها جيش الاحتلال والمياه العادمة المكونة من مواد كيميائية، تزيد خطر الاصابة  بالسرطان في حال تعرض لها الإنسان بشكل مباشر و متكرر.

الاعتداء على الصحفيين والمسعفين:

وأوضح  أنه تم تسجيل أكثر من 70 حالة اعتداء على الصحفيين والأطقم الصحفية بأشكال مختلفة، مشيراً إلى الصحفي صلاح زياد مصور وكالة بال ميديا، الذي أصيب برصاص جيش الاحتلال أثناء تغطية المواجهات على مدخل البيرة الشمال "حاجز بيت إيل".

كما استعرض البرغوثي 15 إصابة في صفوف مسعفي الإغاثة الطبية، وعشرات حالات الإصابة بين مسعفي وطواقم الهلال الأحمر ووزارة الصحة بينهم الدكتور عمرو عقل الذي فقد عينه اليسرى، إضافة لاستهداف سيارات الإسعاف التابعة للإغاثة الطبية والهلال الأحمر ووزارة الصحة، واقتحام جنود الاحتلال عدد من المستشفيات بينها مستشفى المقاصد الخيرية الاسلامية و المستشفى العربي التخصصي في نابلس واعتقال المريض كرم المصري.

عقوبات جماعية:

وشدد البرغوثي أن الشعب الفلسطيني يتعرض لحملة عقوبات جماعية، خاصة في مدينة القدس المحتلة تشمل هدم البيوت، وسحب الإقامة من المقدسيين، وإلغاء التأمين الوطني والصحي للعائلات، والإبعاد عن القدس والاعتقالات بالجملة والتي بلغت منذ بداية الشهر إلى 800 أسير جديد نصفهم من الأطفال.

وقال إن القدس بكاملها مغلقة، ومعرضة للحصار، وهذا يظهر أن اسرائيل بعد 48 سنة من الضم والتهويد لمدينة القدس فشلت بضمها جراء جهد ودفاع المقدسيين عنها.

كما شرع جيش الاحتلال باستخدام الكلاب لنهش الأسرى، كما جرى مع محمد خلف وديع الجندي ومحمد صالح، وعبد المجيد الجعافرة، وعاصف حموز في معتقلهم، وفق البرغوثي.

ودعا إلى مواصلة الانتفاضة الباسلة و تصعيد المقاومة الشعبية و حركة المقاطعة، وفرض العقوبات على إسرائيل، ودعم صمود شعبنا على الأرض و الاسراع في بناء قيادة وطنية موحدة.

ووجه مصطفى البرغوثي التتحية لجيل الشباب مفجر الانتفاضة و حامي المشروع الوطني الذي أثبت ان الشعب الفلسطيني حي و لن يموت او يرضخ للذل و الاحتلال و التمييز العنصري مؤكدا أن كل القمع الاسرائيلي لن يكسر ارادة شعبنا أو مقاومته للظلم و العدوان

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -