الشيخ عكرمة صبري يفتي بتحريم التدويل و التهويد للقدس والأقصى

أفتى الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصىالمبارك، رئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس"بتحريم كل من التدويل والتهويد لمدينة القدس والأقصى"، معتبراً بانهما مرفوضان شرعاً، "ويأثم شرعاً كل من يساهم أو يؤيد التدويل أو التهويد لهذه المدينة والمسجد المبارك."

وقال الشيخ صبري إنه "سبق أن طرحت فكرة تدويل مدينة القدس منذ عام 1947م ثم طرحت هذه الفكرة عدة مرات خلال السنوات الماضية، وحتى يومنا هذا، لكن هذه الطروحات قد باءت بالفشل بحمد الله ورعايته".

وأضاف: "الآن تتعرض مدينة القدس المحتلة منذ عام 1967م إلى عملية تهويد على مختلف الأصعدة، بهدف طمس الوجه الحضاري لهذه المدينة المباركة المقدسة، وإضفاء الصفة اليهودية المزيفة على هذه المدينة".

"وخلال الأسبوع الماضي طرحت فكرة نشر مراقبين دوليين في باحات المسجد الأقصى المبارك على مجلس الأمن من قبل الحكومة الفرنسية!!"

وعلى ضوء ذلك، أوضح الشيخ صبري في فتوى شرعية صدر عنه اليوم الاثنين"أن مدينة القدس قد ربطها رب العالمين بمكة المكرمة وبالمدينة المنورة، كما ربطها بالسماء، فهي بوابة الأرض إلى السماء، وإنها تمثل جزءاً من عقيدة المسلمين وايمانهم، وهي المدينة التي عاش فيها سيدنا عيسى المسيح عليه السلام، وفيها كنيسة القيامة".

وتابع حديثه: "المسجد الأقصى المبارك مرتبط بالمسجد الحرام وبالمسجد النبوي الشريف، هذا وقد حكم المسلمون هذه المدينة مدة خمسة عشر قرناً باتفاق مع المسيحيين الذين كانوا في هذه المدينة، وذلك على ضوء العهدة العمرية الشهيرة عام (15 ه/ 636م). وأن المسلمين، جميع المسلمين في العالم، يرفضون تدويل مدينة القدس، كما يرفضون تهويدها، فهي أمانة الأجيال تلو الأجيال، هذا وقد أجمع علماء الأمة الإسلامية على ذلك سابقاً ولاحقاً".

وعلى ذلك أفتى الشيخ صبري، "بتحريم كل من التدويل والتهويد لمدينة القدس، وأنهما مرفوضان شرعاً، ويأثم شرعاً كل من يساهم أو يؤيد التدويل أو التهويد لهذه المدينة، ونؤكد على حقنا الشرعي في هذه المدينة المباركة المقدسة بقرار إلهي رباني، وسبق لي أن أصدرت فتوى شرعية بهذا المضمون في 29 تموز 2009م".

وأكد أن "ما ينسحب على مدينة القدس فإنه ينسحب على المسجد الأقصى المبارك الذي هو تاج القدس، والله سبحانه وتعالى يقول: ".. وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا " سورة النساء –الآية 141".

واختتم حديثه قائلا: "أما إذا حصل اتفاق بين الدول العربية والإسلامية فقط على حماية الأقصى: فلا مانع من ذلك، وهذا واجبهم، شريطة أن يكون الاتفاق بعيداً عن التدويل أو التهويد، وبعيداً أيضاً عن هيئة الأمم، وبهذا أفتي والله تعالى أعلم.

 

نص الفتوى الشرعية

التدويل أو التهويد للقدس والأقصى مرفوضان ومحرمان شرعاً

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي الأمين، وعلى آله الطاهرين المبجلين، وصحابته الغرّ الميامين المحجلين، ومن تبعهم وخطا دربهم واستن سنتهم واقتفى أثرهم ونهج نهجهم إلى يوم الدين.

فقد سبق أن طرحت فكرة تدويل مدينة القدس منذ عام 1947م ثم طرحت هذه الفكرة عدة مرات خلال السنوات الماضية، وحتى يومنا هذا، ولكن هذه الطروحات قد باءت بالفشل بحمد الله ورعايته.

والآن تتعرض مدينة القدس المحتلة منذ عام 1967م إلى عملية تهويد على مختلف الأصعدة، بهدف طمس الوجه الحضاري لهذه المدينة المباركة المقدسة، وإضفاء الصفة اليهودية المزيفة على هذه المدينة.

وخلال الأسبوع الماضي طرحت فكرة نشر مراقبين دوليين في باحات المسجد الأقصى المبارك على مجلس الأمن من قبل الحكومة الفرنسية!!

وعلى ضوء ذلك أوضح ما يأتي:

إن مدينة القدس قد ربطها رب العالمين بمكة المكرمة وبالمدينة المنورة ، كما ربطها بالسماء، فهي بوابة الأرض إلى السماء، وإنها تمثل جزءاً من عقيدة المسلمين وايمانهم، وهي المدينة التي عاش فيها سيدنا عيسى المسيح عليه السلام، وفيها كنيسة القيامة.

وأن المسجد الأقصى المبارك مرتبط بالمسجد الحرام وبالمسجد النبوي الشريف، هذا وقد حكم المسلمون هذه المدينة مدة خمسة عشر قرناً باتفاق مع المسيحيين الذين كانوا في هذه المدينة، وذلك على ضوء العهدة العمرية الشهيرة عام (15 ه/ 636م). وأن المسلمين، جميع المسلمين في العالم، يرفضون تدويل مدينة القدس، كما يرفضون تهويدها، فهي أمانة الأجيال تلو الأجيال، هذا وقد أجمع علماء الأمة الإسلامية على ذلك سابقاً ولاحقاً.

وعليه فإنني أفتي بتحريم كل من التدويل والتهويد لمدينة القدس ، وأنهما مرفوضان شرعاً، ويأثم شرعاً كل من يساهم أو يؤيد التدويل أو التهويد لهذه المدينة، ونؤكد على حقنا الشرعي في هذه المدينة المباركة المقدسة بقرار إلهي رباني (وسبق لي أن أصدرت فتوى شرعية بهذا المضمون في 29 تموز (يوليو) 2009م. وما ينسحب على مدينة القدس فإنه ينسحب على المسجد الأقصى المبارك الذي هو تاج القدس، والله سبحانه وتعالى يقول: ".. وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا " سورة النساء –الآية 141.

أما إذا حصل اتفاق بين الدول "العربية والإسلامية" فقط على حماية الأقصى: فلا مانع من ذلك، وهذا واجبهم، شريطة أن يكون الاتفاق بعيداً عن التدويل أو التهويد، وبعيداً أيضاً عن هيئة الأمم، وبهذا أفتي والله تعالى أعلم.

"صدرت هذه الفتوى في 6 محرم الحرام 1437هـ وفق 19/ 10/ 2015م."

الشيخ د.عكرمة سعيد صبري

القدس

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -