جودة: لا جهود اميركية جديدة لإحياء مفاوضات السلام

أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، ان هناك "متطرفين اسرائيليين، يرغبون بالمضي قدما في عملية التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى". وشدد على أن هذا الأمر "مرفوض بالمطلق بالنسبة للأردن، وان المملكة ستتصدى له بكافة السبل الممكنة".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينمير على هامش مؤتمر منظمة الأمن والتعاون الاوروبي في البحر الميت امس.
وقال جودة "ان كل خيارات المملكة مفتوحة للتعامل مع الانتهاكات الاسرائيلية"، لافتا لممارسة الأردن لبعض هذه الخيارات العام الماضي.
وبين أن ذلك يأتي من "منطلق الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس"، مؤكدا أن الأردن "لن يسمح لأي كان بتغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى".
واشار جودة الى عدم وجود جهود اميركية جديدة بما يتعلق بإحياء مفاوضات السلام، لكنه لفت الى ان الوزير الأميركي جون كيري يبذل جهدا لمحاولة احتواء الأزمة الحالية، الناجمة "عن الانتهاكات الاسرائيلية".
كما أكد جودة انه لا يوجد حديث عن "اجتماع ثلاثي او رباعي في هذا الشأن"، مبينا ان "كيري قد يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو غدا، وسيلتقي جلالة الملك عبدالله الثاني بعدها بأيام، وكذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس".
وقال ان "الجانب الأميركي والأمم المتحدة والجميع، يريدون التواصل لاحتواء الأزمة".
وحول موقف الأردن قال "نرى على نحو متكرر اندلاعا للعنف وفراغا سياسيا، ثم جهدا لاحتواء الأزمة، ولكننا نريد حلا دائما وليس مؤقتا.. نريد حلا دائما لتنعم به الأجيال المقبلة والصاعدة، ولتنعم شعوب المنطقة كافة بالأمن والسلام وانتهاء العنف".
واتهم جودة إسرائيل، بإشعال الأزمة الأخيرة جراء انتهاكاتها للحرم القدسي الشريف، مؤكدا على أن الموقف الأردني يعتبر ذلك "خطا أحمر".
وشدد على احترام "الوضع التاريخي القائم هناك" وليس "الوضع الذي تخلقه اسرائيل كل يوم"، مشيرا لأهمية التوصل الى حل للنزاع الفلسطيني- الاسرائيلي، معتبرا ان التصعيد الأخير في الأراضي الفلسطينية، يهدد بمزيد من عدم الاستقرار في ظل وضع يتسم بعدم الاستقرار أصلا.
وتمنى جودة ان "تؤدي العلاقات الألمانية- الأردنية الممتازة على كافة المستويات، والتنسيق المستمر بينهما، لايقاف الموجة الجديدة من العنف".
وأشار الى أن ذلك قد يحمل بذار "عودة لمعالجة الصورة الشاملة بحزم، لتفعيل المفاوضات حول كافة المسائل المتعلقة بالوضع النهائي، وصولا الى دولة فلسطينية ذات سيادة قابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
واكد جودة ان التوتر في فلسطين المحتلة "يقلق الأردن كثيرا، لذلك فان الأردن الذي يعد راعيا للمقدسات في القدس، يستثمر الجهود السياسية والدبلوماسية في هذا الصدد، ولا بد النظر للصورة الشاملة".

المصدر: البحر الميت - وكالة قدس نت للأنباء -