سخرعدد من السياسيين والاعلاميين من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة التي اتهم فيها مفتي القدس الراحل الحاج أمين الحسيني بالوقوف وراء إقناع الزعيم النازي أدولف هتلر بحرق اليهود إبان الحرب العالمية الثانية.
ونقلت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية رسماً كرتونياً نشرته صحيفة “يديعوت احرنوت” العبرية ظهر فيها نتنياهو على هيئة تلميذ يطلب منه والده مراجعة دروسه، لكن نتنياهو يرد على ابيه قائلا: “لا أحتاج فأنا أعرف ما حدث”.
أما قناة “آر تي أميركا” فنشرت رسماً آخر يظهر هتلر وهو يصفق ويقول “شكرا بيبي”، بينما يقوم والد نتياهو بتوبيخه بسبب عدم دراسته مادة التاريخ جيداً.
وفي الصحف المحلية، نشرت مجلة “927” اسرائيلية صوراً كرتونية انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تعقيباً على التصريحات، وأظهرت إحداها هتلر يصرخ ويقول: “كنت أحب اليهود لكني قابلت المفتي واه اه اه”.
وقال الممثل البريطاني اليهودي ديفيد شكايندر في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مخاطباً رئيس الوزراء الاسرائيلي “طبعا نتنياهو فهلتر كان شخص سهل، ولطيف ويسعى نحو اخذ النصيحة حول كيفية التصرف مع اليهود”.
اما الصحفي الاسرائيلي في صحيفة ”اسرائيل 24” آمي كوفمان فغرد ساخراً “أتعلمون كنت افكر في تناول سانتدوتش الوابر، لكن بعد الحديث الى المفتي اخترت تناول ساندويتش البيغ ماك”، في اشارة الى انواع فطيرة “الهامبرغر” المنتشرة في أحد مطاعم الوجبات السريعة الشهيرة.
وفي الجانب الفلسطيني، قالت العضو في اللجنة التنفيذية لـ “منظمة التحرير الفلسطينية” حنان عشراوي إن نتنياهو “فقد كامل الصلة بالواقع، وبدأ يقدم خطابات من نسج خياله.. ما لا يمكن لأي عاقل قبوله هو تقديم نتنياهو حوارا مختلق بين هتلر والحاج أمين الحسيني”.
وكان نتنياهو قال خلال كلمة ألقاها قبل يومين خلال “المؤتمر الصيهوني” السنوي إن “هتلر كان ينوي إبعاد اليهود فقط، لكنه عندما التقى الحسيني قرر حرقهم بناء على توصيات من مفتي القدس الذي لم ترق له فكرة بقاء اليهود خوفاً من انتقالهم الى فلسطين وتدمير المسجد الأقصى”، واستكمل نتيناهو خطابه بتصور الحديث بين الرجلين موضحاً: “حينها هتلر سأل مفتي القدس إذن ماذا أفعل معهم؟، فرد الحسيني: احرقهم”.
والتقى الحسيني هتلر في برلين في العام 1941، ووفقاً لنتنياهو فإن “هذا الاجتماع لعب دوراً في قرار الزعيم النازي إطلاق حملة لحرق اليهود”.
واعتلى الحاج أمين الحسيني منصب مفتي القدس في العام 1921، وهو صاحب فتوى حرمت بيع أراضي الفلسطينيين لليهود، ونشط الحاج أمين في شراء الأراضي المهددة بالانتقال إلى أيدي اليهود وضمها إلى الأوقاف الإسلامية.
