اتخذت إسرائيل خطوات صغيرة نحو التهدئة في القدس المحتلة، فرفعت القيود جزئياً أمام وصول المقدسيين وعرب الداخل الى المسجد الأقصى المبارك، وأزالت عدداً محدوداً من الحواجز العسكرية في المدينة، كما أصدرت المحكمة العليا أوامر احترازية موقتة بمنع هدم ستة منازل لمهاجمين فلسطينيين، في ما بدا أنه تجاوب مع "الاقتراحات العملية" التي تمخضت عن اجتماع رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية الأميركي جون كيري في برلين أول من أمس.
في هذه الأثناء، تواصلت المساعي الديبلوماسية للتهدئة، إذ اجتمعت اللجنة الرباعية الدولية في فيينا أمس، في وقت يجتمع كيري في عمان اليوم مع كل من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس محمود عباس (أبومازن)الذي قال مسؤولون فلسطينيون لصحيفة "الحياة" اللندنية إنه سيطلب من كيري إزالة أسباب الانفجار، وفي مقدمها اقتحامات الأقصى والاستيطان. ومن المقرر أن يلتقي عباس مع الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني مساء الإثنين في بروكسل.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس، عباس ونتانياهو الى "الجلوس معاً" لأن لا بديل عن "المحادثات المباشرة بين القادة"، مشيراً في مؤتمر صحافي في نيويورك الى أنه اقترح ذلك "بقوة" خلال لقاءاته بهما في القدس ورام الله، وأيضاً خلال لقائه العاهل الأردني باعتباره راعياً للاتفاقات، فـ "قال إنه سيبذل جهده". وأضاف بان أن نتانياهو أبلغه أنه "يوجه دعوة الى عباس" لعقد هذا اللقاء.
وأشار الى أن لقاءه مع عباس تطرق "بجدية" الى مسألة الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وكذلك مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي. وحذر من تحول التوتر في الحرم الشريف الى نزاع ديني، داعياً إلى وقف الخطب التحريضية التي تغذي التصعيد. ورحب بتأكيد نتانياهو أن إسرائيل "لا تعتزم تغيير الوضع القائم في الحرم الشريف، جبل الهيكل، الذي يعتبر الكثير من المسلمين أنه مهدد".
وشدد على ضرورة أن تمارس إسرائيل "ضبط النفس الى أقصى حد، وأن تتأكد من أن الإجراءات الأمنية متناسبة"، معتبراً أن الإجراءات الأمنية "وحدها لن تنهي العنف" بل يجب العمل على "أفق سياسي". وقال إن "ممثلي الرباعية يعتزمون زيارة إسرائيل وفلسطين في المستقبل القريب لاستطلاع الخطوات التي يمكن الجانبين اتخاذها لاستعادة الثقة والتحرك قدماً لإنهاء الاحتلال وإنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش الى جانب إسرائيل بسلام".
