رئيس الكنيست الأسبق بورغ: الحل دولة واحدة ثنائية القومية

يؤكد رئيس الكنيست الأسبق أفرهام بورغ أن التسوية الوحيدة الممكنة بين الفلسطينيين وبين الإسرائيليين تكمن بـ دولة واحدة " ثنائية القومية ". بورغ ابن الوزير اليمين الراحل يوسيف بورغ (حزب المفدال الوطني- الديني) أوضح في حديث لإذاعة الجيش أن تسوية الدولتين غير ممكنة وليس بسبب المستوطنات فحسب، مشيرا لأهمية الرابط الوجداني للشعبين بكل مواقع ومكونات البلاد. ويقترح بورغ أن يكون هناك برلمان لكل شعب وبرلمان ثالث جامع مع ضمان وجود شبكة مصالح مشتركة وأنظمة تحمي الأمن وتوزع الموارد بالتساوي لافتا إلى أن هذه مسيرة بدأت اليوم مع انهيار " الدولتين".

بورغ الذي أعلن انضمامه مطلع العام الجاري للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وصوت لـ " المشتركة " في الانتخابات الأخيرة استعرض رؤيته ضمن كتاب جديد بعنوان " هاهي الأيام تأتي " وفيه يستعرض إسرائيل من خلال مذكراته هو وجيله. ويقول إن التجارب الحياتية دفعته للاستنتاج خلاصات هامة مثله مثل كل من يوجه أسئلة صعبة ويواجه الحقائق المرّة ويبحث عن حلول جريئة. وبورغ الذي أصدر كتابا جريئا بعنوان " لننتصر على هتلر " وانتقد فيه توظيف المحرقة لتحقيق مكاسب سياسية في إسرائيل، يأتي كتابه الجديد "نبوءة غضب". ويروي بورغ الذي شغل رئاسة الوكالة اليهودية ورئاسة المنظمة الصهيونية العالمية أيضا في هذا الكتاب مسيرته في القدس، خالطا بين المذكرات الشخصية وبين العقيدة والسياسة ويطرح رؤية يسارية كاملة في فترة يكاد فيها اليسار ينقرض في إسرائيل وربما في العالم. وفي وقت تعتمد حكومة إسرائيل استراتيجية إدارة الصراع والحفاظ على الوضع الراهن فإن بورغ يطرح تسوية جريئة من طرفه لضمان عدالة ومساواة كاملة للشعبين.

وبخلاف الطروحات التي تدعو للتقسيم يرى بورغ بضرورة بناء اتحاد كونفدرالي إسرائيلي فلسطيني. وينطلق بورغ من قناعته بعدم السماح للهوية اليهودية أن تأتي على حساب الهوية الإنسانية والقيم الأممية. وعن ذلك يقول في الكتاب "في الواقع الإسرائيلي المشلول نحن بحاجة لبديل للهوية اليهودية حاجتنا لاستنشاق الهواء".

من ناحية ثانية يبدو الكتاب نوعا من المصالحة بين بورغ الابن لعائلة ألمانية الأصل مع والده المتشدد سياسيا الذي انتمى لرؤية سياسية مناقضة لرؤيته.

في سياق متصل قال رئيس إسرائيل السابق شيمون بيريز إنه لا بديل عن تسوية الدولتين، معتبرا أن تسوية الدولة الواحدة ثنائية القومية لن يتم بقاؤها يهودية

وردا على التحريض المتصاعد على الرئيس عباس قال في حديث لإذاعة جيش الاحتلال أمس إنه رغم التحريض ينبغي التذكر بأن الرئيس الفلسطيني خرج ضد "الإرهاب" ويسعى بنشاط لإنجاز سلام.

ويأتي حديث بيريز في الذكرى العشرين لاغتيال رئيس حكومة إسرائيل الأسبق اسحق رابين بعد توقيعه اتفاقية أوسلو مع السلطة الفلسطينية التي قامت على فكرة الدولتين. وتعبيرا عن انتقاده للوضع السياسي الراهن في إسرائيل قال إن الدولة التي طالما كانت يهودية وديمقراطية لم يعد يعرف ماذا تؤيد. وتابع نقده "رئيس الحكومة يقول شيئا ووزراؤه يقولون شيئا آخر". وكان قال في خطاب بار إيلان عام 2009 إنه يؤيد تسوية الدولتين ولاحقا عاد وقال إنه ضد دولة فلسطينية. واستذكر بيريز قول بن غوريون الذي فضل دولة يهودية على قسم من " أرض إسرائيل "على كلها دون دولة يهودية. وأضاف " لست متأكدا أن مقولته هذه تعتمد اليوم كسياسة لإسرائيل".

وتطرق بيريز لـ " التحريض" من جهة للرئيس عباس والسلطة الفلسطينية متسائلا هل كان جمال عبد الناصر أفضل. وتابع "عندما تسلم السادات الحكم نشرت الصحافة عنا أنه كتب كتابا مؤيدا لهتلر فهل أصابتنا الدهشة؟. وتابع "فليكن واضحا ورغم التحريض أبو مازن قام بعدة أمور" غير بطالة "على المستوى الشخصي بمواجهته الإرهاب وسعى من أجل السلام ووافق على استمرار التعاون الأمني. ينبغي رؤية كل المشهد، فالصورة ليست كلها مشاهد طبيعية خلابة ولكن علينا النظر للنتائج لا للأقوال ونحن لا نستطيع أن نكون دولة تلعب الشطرنج مع ذاتها".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -