إسرائيل تنفي تجميد البناء الاستيطاني في القدس

كشفت اذاعة الجيش الإسرائيلي  اليوم الاثنين أن بلدية الاحتلال في القدس قامت بالتغاضي عن قرارات لجنة التخطيط اللوائية التي أمرت بتعليق جميع أعمال البناء في حي "رمات شلومو" الاستيطاني في القدس الشرقية، "وأنها ماضية في المصادقة على بناء المزيد من وحدات البناء في الوقت المناسب."

وكانت قد وافقت إسرائيل في أيار/مايو الماضي على بناء 900 وحدة سكنية استيطانية في حي "رمات شلومو" الاستيطاني. وكانت خطط البناء في مستوطنة "رمات شلومو" التي تقطنها أغلبية من اليهود المتدينين سببت في السابق أزمة دبلوماسية مع واشنطن على خلفية اعلانها للمرة الأولى في 2010 تزامنا مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن للقدس ولقائه كبار المسؤولين الإسرائيليين آنذاك لإحياء محادثات السلام الفلسطينية-الاسرائيلية.

وجاء هذا الكشف الجديد في الوقت الذي فيه قررت الحكومة الإسرائيلية تشريع نحو 800 وحدة سكنية استيطانية في أربع مستوطنات في الضفة الغربية بأثر رجعي، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية الجمعة.

وأوضح موقع وزارة الداخلية الإسرائيلية انه تم الاعتراف قانونيا بـ337 وحدة في مستوطنة "ياكير" و187 وحدة في مستوطنة "ايتامار" و94 في مستوطنة "شيلو" شمال الضفة الغربية بينما تم تشريع 97 وحدة استيطانية في"سانسانا" جنوب الضفة الغربية.

ويعود القرار إلى أسبوعين إلا أن وسائل الاعلام العبرية تحدثت عنه الجمعة. ويأتي القرار في وقت يزداد فيه التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير شرعية سواء وافقت عليها أو شرعتها الحكومة الإسرائيلية أو لا. ويعتبر الاستيطان عائقا رئيسيا أمام تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وساهم في زيادة الاحباط في صفوف الفلسطينيين.

ومن جهتها، أكدت حاغيت اوفران من حركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أن هذه الوحدات "ليست مشاريع بناء جديدة بل وحدات سكنية مبنية في المستوطنات التي تعترف بها إسرائيل في مناطق لم تستفد حتى الآن من التخطيط المدني".

وبحسب اوفران فإنه "مع أن الاعلان ليس له التأثير نفسه كالإعلان عن وحدات جديدة إلا أنه بادرة دون شك من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه المستوطنين". ويقول المعلقون إن "ضغوط المستوطنين تضاعفت الشهر الجاري بسبب أعمال العنف في الضفة الغربية ومقتل مستوطن وزوجته برصاص فلسطينيين في الأول من تشرين الأول/اكتوبر الماضي قرب مستوطنة ايتامار المشهورة بمستوطنيها المتطرفين".

ويعتبر التوسع الاستيطاني من العقبات الاساسية في الجهود التي تبذل منذ عقود لحل القضية الفلسطينية. ويعيش 200 ألف مستوطن إلى جانب 306 الاف فلسطيني في القدس الشرقية حسب بلدية الاحتلال في المدينة. وتؤكد إسرائيل أن "القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية والموحدة" في حين يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة."

ويشكل تواصل الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية أحد العوامل الرئيسية للتوتر. واندلعت موجة المواجهات الأخيرة في القدس، إلا أن التوتر بات يتركز في الضفة الغربية.

ومنذ الأول من تشرين الأول/اكتوبر، استشهد اكثر من 70 فلسطينيا بينهم شاب من من النقب في  مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الى جانب عمليات إطلاق نار وعمليات طعن قتل فيها أيضا 11 إسرائيلي واصيب 145 آخرين. حسب التقارير العبرية .

وتقول الشرطة الإسرائيلية إن "نحو نصف الفلسطينيين قتلوا برصاص عناصرها أو الجيش خلال تنفيذهم هجمات بالسكين على إسرائيليين."

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -