تعمل الفتاة الفلسطينية ملك مطر (15 عاما) في قطعة فنية تستخدم فيها ألوانا مائية على قماش للتعبير عن نفسها.
فملك تعيش في مدينة غزة وتقول انها اعتادت ممارسة الرسم في الظلام أو الضوء الضعيف بسبب الانقطاع شبه الدائم للكهرباء في قطاع غزة المحاصر.
وملك مطر جزء من مجتمع يتنامى من المبدعين الصغار في القطاع الذين يتجهون للفن لتوصيل رسالة تتعلق بنضالهم اليومي في ظل التحديات التي تواجهها منطقتهم.
وقالت الفنانة الصغيرة لتلفزيون رويترز "كانت بداية الرسم انني كنت دائما في هذه الغرفة. بدأت الفكرة عندما تلقيت هدية من المدرسة كانت عبارة عن ألوان مائية. بدأت أرسم فيها. أول لوحة رسمتها كانت تعبر عن فلسطين والدمار الذي فيها."
اضافت عن الرسم والحرب "هذا كان يعني تحديا كبيرا ان ارسم فيما الناس تموت.. وصوت قصف واسعافات.. هذا شيء صعب، لكن كنت استخدم الرسم بطريقة للتعبير عن نفسي. للتعبير عن ما أفكر فيه. عن شعوري. في هذا الوقت كانت حياتي غير مضمونة. في أي وقت ممكن "انقصف" زي أي بريء أو أي مدني. فكنت دايما أرى الرسم وسيلة جيدة أعبر فيه عن احساسي. موقفي تجاه الناس الذين يموتون وتضامني مع الناس وشعوري فيهم."
وتتناول ملك في رسومها أيضا قصصا انسانية أخرى تتصدر الاخبار في ربوع المعمورة مثل محنة اللاجئين السوريين الذين يقومون برحلة محفوفة بالمخاطر الى أوروبا أو نقص الغذاء في الصومال.
وتقول ايران مسلم والدة ملك ان ابنتها موهوبة منذ نعومة أظفارها.
أضافت الام لتلفزيون رويترز "ومن الطفولة أيضا ترسم وتحاول وتعمل أشياء. لكن من سنتين صراحة بدأ العمل يصقل فعلا. بدأت ترسم بشكل مدروس وفني. وهذه شهادة من فنانين كثير لانه هي على علاقة وطيدة مع فنانين كبار فلسطينيين وخالها فنان تشكيلي يوجهها دائما. ففعلا حصل تقدم حقيقي في عملها."
وعُرضت أعمال لملك مطر في معرض فني بلندن لكن الفتاة لم يتسن لها حضوره بسبب القيود التي تفرضها اسرائيل على سفر الفلسطينيين.
وتوضح ملك أنها تتابع نجاحها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت حيث يلاحق أتباعها الجدد تقدمها.
ونظرا للقيود اليومية المفروضة على غزة بسبب الحصار الاسرائيلي فان ملك مطر تقول انه لا يوجد دعم ملائم لمواهب الفنانين الصغار في غزة.
وتأمل ملك الآن أن يتسنى لها عرض أعمالها الفنية في الخارج وفي أن تتمكن من حضور معارض دولية. كما تأمل في أن تصبح سفيرة فنية من خلال أعمالها تستخدم لغة الفن لعرض الموهبة الفنية الموجودة في غزة.
