صحيفة: "صيغة مؤقتة" لفتح معبر رفح

نقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن مصادر خاصة أن ملف معبر رفح، ولو بالحد الأدنى لتسهيل سفر السكان العالقين، سيتصدر جدول مباحثات الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) مع نظيره المصري خلال زيارته للقاهرة يوم الأحد المقبل، في وقت أكد فيه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن حركته لا تمانع أن تعود مسؤولية المعبر للحرس الرئاسي وحكومة التوافق، شرط عدم إقصاء الموظفين الحاليين.
وحسب المصادر فإن الرئيس عباس سيقدم مقترحا للرئيس السيسي، لإعادة فتح المعبر من جديد، وذلك في ظل التفاهم الأولي الذي جرى بين الرجلين خلال لقائهم في شهر ايلول/ سبتمبر الماضي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وسيعرض الرئيس عباس على نظيره المصري رؤيته لإعادة فتح المعبر، من أجل التسهيل على أهالي القطاع خاصة المرضى والطلبة والحالات الإنسانية.
ولم يعارض الرئيس المصري خلال لقاء فكرة فتح المعبر، شرط أن تسلم مسؤوليته للسلطة الفلسطينية. ويدور النقاش حاليا حول "صيغة مقبولة" لدى الجميع، حسب ما أكد المصدر الفلسطيني لـ "القدس العربي" لضمان فتح هذا المنفذ الوحيد لسكان غزة على العالم. وتوقع المصدر أن يعاد فتح المعبر استثنائيا وفق الآلية القديمة، بعد إتمام زيارة الرئيس عباس للقاهرة، لتمكين عدد من العالقين من المغادرة والسفر.
ويخضع معبر رفح لإدارة من موظفين عينوا خلال فترة حكم حركة حماس، ورفضت الحركة إقصاءهم من أماكن عملهم أو تبديلهم بعد اتفاق المصالحة مع حركة فتح وتشكيل حكومة التوافق.
لكن من الصعب التوصل لاتفاقية لعمل معبر رفح بالشكل الطبيعي من جديد، دون أن توافق عليه حماس، الجهة المسؤولة في الواقع على غزة.
ولا تؤكد الأنباء التي تحدثت عن اتفاق بين الرئاسة الفلسطينية حماس، يقضي بتسليم الأولى صلاحيات إدارة المعبر.
وكان الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد قال إن وفدا رفيع المستوى سيتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة لإجراء مباحثات حول الملفات الفلسطينية ومن ضمنها فتح معبر رفح.
وتفيد المعلومات بأن وفدا رئاسيا برئاسة عزام الأحمد، رئيس وفد حركة فتح للمصالحة، وعضوية كل من صخر بسيسو عضو اللجنة المركزية، واللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة، من المفترض أن يكون قد توجه إلى مصر، لبحث هذا الملف والترتيب للزيارة
وكان الأحمد قال قبل يومين إن الوفد سيتوجه للاتفاق على "صيغة عمل مؤقتة" لمعبر رفح البري مع قطاع غزة. وأشار إلى أن توجه الوفد إلى مصر تم الاتفاق عليه خلال لقاء الرئيس عباس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك في نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي.
وأشار إلى أنهما اتفقا وقتها على ضرورة إيجاد صيغ عملية "من أجل إنهاء معاناة سكان قطاع غزة وكيفية استخدام المعبر لكل الأوجه سواء لتنقل الأفراد أو توفير الاحتياجات اللازمة".
وسيتفق الوفد مع المسؤولين المصريين على "صيغ عملية لتخفيف إلى أقصى درجة ممكنة من معاناة سكان قطاع غزة خاصة بعد الإجراءات التي اتخذت من جانب مصر في منطقة رفح نتيجة العمليات العسكرية القائمة في شمال سيناء".
واعتبر الأحمد، أن الحل الدائم للمعبر لا يمكن أن يتم إلا بإنهاء الانقسام الفلسطيني، ووجود حكومة شرعية في قطاع غزة تبسط سلطتها.
ومن المحتمل أن يبقى الوفد في القاهرة ليكون مع الرئيس عباس خلال زيارة القاهرة، على أن يكملوا مشاورات الرئيسين ويبحثوا بشكل أعمق عملية فتح المعبر، ووضع الخطط اللازمة لتشغيله في المرحلة المقبلة.
وكان السفير الفلسطيني في القاهرة جمال الشوبكي، قد أعلن أن الرئيس عباس سيتوجه السبت المقبل إلى العاصمة المصرية القاهرة للاجتماع بنظيره السيسي يوم الأحد. وحسب السفير سيتم خلال اللقاء بحث التطورات التي تشهدها المناطق الفلسطينية في هذا الوقت. وأكد أن الرئيس عباس حريص كل الحرص على إجراء مشاورات مع الرئيس السيسي، فيما يخص الوضع الفلسطيني كله، خاصة الجهود الرامية لدفع عملية السلام في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني منذ بداية الشهر الماضي.
وأضاف أن الرئيس عباس سيعقد خلال زيارته عدة لقاءات مع عدد من المسؤولين المصريين كما سيغادر الرئيس بعدها إلى المملكة العربية السعودية لحضور القمة العربية مع دول أمريكا الجنوبية.
ومعبر رفح هو المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة على العالم، بعد الحصار الإسرائيلي الممتد منذ أكثر من ثماني سنوات، وأغلقت مصر المعبر بشكل كامل بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ولا تعيد فتحه إلا لأيام معدودة وعلى فترات متباعدة، لا تكفي حاجة سكان غزة من المرضى والطلاب وأصحاب الإقامات في الخارج.
وتقدر أعداد المسجلين للسفر أكثر من 15 ألف حالة لدى وزارة الداخلية، وكانت آخر مرة فتح فيها المعبر لسفر المحتاجين منذ أكثر من شهرين.
وتشكل عملية إغلاق المعبر عقبة كبيرة أمام السكان، وقبل يومين نظم الطلبة الغزيون الدارسون في الخارج خاصة في جامعات مصر، وقفة احتجاجية في ميدان الجندي المجهول، طالبوا خلالها بتمكينهم من السفر، قبل ضياع الفصل الدراسي الجديد.
وسبق أن ذكرت تقارير صحافية أن السلطات المصرية أبلغت شخصيات مقربة منها في حركة فتح بأن توافق على إصدار لائحة تعريفات جديدة تشمل المسموح بعبورهم من معبر رفح في الحد الفاصل مع قطاع غزة.
ويفترض أن يشمل البروتوكول الجديد الحالات الإنسانية الطبية بشرط التزود بتقارير طبية صادرة عن المستشفيات والهيئات الطبية الأجنبية والخاصة غير الصادرة عن مراكز طبية تتبع حركة حماس، كما يفترض أن تشمل الطلبة من سكان القطاع الذين حصلوا على قبول في الجامعات المصرية والنساء بعد خمسين عاما من حاملات الإقامة والتأشيرات لدولة أجنبية وبعض حملة الجنسيات العربية والأجنبية.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -