قررت رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية مريام نؤور تأجيل هدم الكنيس الذي أقيم على أرض فلسطينية خاصة في مستوطنة جبعات زئيف حتى 17 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، علما بأنه كان يفترض تنفيذ الهدم أمس الخميس. واستجابت القاضية بذلك إلى طلب الشرطة التي تخوفت من تنفيذ عمليات انتقام من قبل منظمة "تدفيع الثمن" الإرهابية على خلفية الوضع الأمني.
يشار إلى أن حوالى 300 شخص يعتصمون داخل الكنيس منذ عدة أيام احتجاجا على قرار الهدم. وعلم ان المعتصمين ليسوا من سكان جبعات زئيف وانما من مستوطنة يتسهار قرب نابلس شمال الضفة الغربية والبؤر الاستيطانية المنتشرة على تلال الضفة. وقام مجهولون بكتابة شعار على جدار المحكمة العليا جاء فيه "لا يتم هدم كنيس نريد دولة يهودية".
وكتبت القاضية نؤور في قرارها إن "المحكمة حددت قبل أكثر من سنة انه يجب تنفيذ أوامر الإخلاء. نحن لا نستخف بالتقييم المهني للشرطة وتخوفها من خرق النظام من قبل جهات متطرفة لكننا نعتقد ان التبرير الذي طرحته في طلبها لا يبرر تأجيلا آخر لتنفيذ الأمر القضائي. وليس من الواضح لماذا تعتقد الشرطة أنه يمكن تنفيذ الأمر بعد ثلاثة اسابيع. يمكن لتقبل التفسير الذي تضمنه طلب الشرطة أن يمنع الهدم حتى بعد الفترة التي تطلبها ولا يمكن التسليم بنتيجة كهذه في دولة قانون."
الى ذلك تعرض طاقم القناة العاشرة الإسرائيلية إلى اعتداء من قبل بعض المعتصمين في محيط الكنيس. وأقيم هذا الكنيس عام 1998 على منحدرات غبعات زئيف على أراض تابعة لقرية الجيب الفلسطينية. وفي 2008 بدأ انشاء بناء آخر يتبع لجمعية "ابناؤك صهيون". وفي تموز/ يوليو 2008 التمس صاحب الأرض رباح اللطيف إلى المحكمة العليا وطالب بتطبيق أوامر الهدم التي صدرت ضد البنايتين. وادعو في مستوطنة غبعات زئيف انهم اشتروا الأرض، لكنه اتضح ان وثائق الشراء مزيفة. وصدر في النهاية قرار يلزم الدولة بتنفيذ الهدم حتى الأول من آذار/ مارس 2014، لكنه تم تأجيل التنفيذ عدة مرات.
