أظهر شريط فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الاثنين، مشاهد قاسية لتحقيق مخابرات الاحتلال الاسرائيلي مع الطفل المقدسي الأسير أحمد مناصرة (12 عاما) أثناء تعرضه للتعنيف والترهيب للاعتراف بمحاولته تنفيذ طعن مستوطنين في القدس.
ويظهر في الفيديو الذي بثته قناة "فلسطين اليوم" الفضائية ضباط إسرائيلي يحاول الضغط على الطفل مناصرة ويكيل له الاتهامات بالصراخ والسباب والشتام دون أي اعتبار لصغر سنه وبراءته.
أما الطفل مناصرة فظهر في شرط الفيديو يبكي بفعل ما يتعرض له من إرهاب وتهديد وهو يحاول التحامل على نفسه في ظل ما يتعرض له من ضغط نفسي رهيب من الضباط.
يذكر أن الطفل مناصرة كان قد أصيب وأستشهد ابن عمه حسن والذي كان بصحبته، بعد أن بادرتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار، بدون اي سبب يذكر، وتركوه ينزف وانهالوا عليه بالشتائم النابية أمام الكاميرات في مستوطنة " يسغات زئيف" المقامة على أراضي قرية حزمة شمال القدس .
من ناحيتها قالت وزارة الإعلام الفلسطينية إن "مواصلة الاحتلال الإسرائيلي التنكيل بالطفل المقدسي أحمد مناصرة (13عاما)، يعتبر قمة الإرهاب والممارسة الوحشية بحق أطفالنا."
وأضافت الوزارة، في بيان صحفي، مساء اليوم ، أن "التسجيلات التي نشرت اليوم وأظهرت الطفل الجريح والمعتقل، الذي تعرض لمحاولة قتل بدم بارد في الثاني عشر من أكتوبر الماضي، تعتبر دليلا دامغا على استهداف الاحتلال لأطفالنا، وسعيه للتنكيل بهم.
وأكدت أن ما نشر من داخل غرفة التحقيق مع مناصرة، وما يتضمنه من تعنيف وتهديد ووعيد، ووضع الكلام في فمه والاستمتاع بتعذيبه يثبت فاشية إسرائيل، وسعيها لقتل أطفالنا.
وحثت الوزارة، منظمة "اليونسف" والتشكيلات الدولية الساهرة على حماية الطفولة في العالم على الضغط على دولة الاحتلال لإطلاق سراح الطفل مناصرة فورا، وتجريم إسرائيل على محاولة تصفيته بدم بارد، وما أعقبها من اعتقال وتحقيق قاس وإهانة وترويع.
وقالت" إنها ستتابع هذه القضية في كل المحافل، وأن على المنظمات الدولية أن ترفع صوتها ليكون مسموعا، لأن استمرار الصمت ازدواجية وعار على المواثيق والقرارات الدولية التي آن لها أن تنصف الشعب الفلسطيني الأعزل وأن تبذل الجهد المطلوب لإنهاء الاحتلال."
