اليسار يدعوا المنقسمين للوحدة بذكرى استشهاد عرفات

دعت فصائل اليسار الفلسطيني، اليوم الأربعاء، حركتي فتح وحماس، إلى استثمار الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (أبو عمار) والتي تصادف اليوم، واعتبارها يوماً وطنياً يعلن فيه توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الوطنية.

وأشار اليسار إلى أن الفلسطينيين في هذه الأوقات بحاجة إلى استحضار تاريخ أبو عمار الذي يشكل رمزية وطنية رفضت كافة الضغوطات. وأكد قادة في اليسار الفلسطيني لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الاوقات التي يمر فيها الفلسطينيين حاليا تحتاج إلى شجاعة ياسر عرفات وقدرته على الصمود وحكمته وقدرته جمع البيت الفلسطيني.

تصادف اليوم الاربعاء، الذكرى الحادية عشرة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (أبو عمار) ، الذي قضى عن سن 75 عاما في 11 /11/ 2004، في مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي قرب باريس، بعد تدهور مفاجئ في صحته، بعدما كان يحاصره جيش الاحتلال الاسرائيلي في مقره برام الله منذ كانون الثاني/ديسمبر 2001.

ويمثل يوم الحادي عشر من تشرين الثاني /نوفمبر في كل عام، مناسبة وطنية مهمة في تاريخ الشعب الفلسطيني، نظراً لما يمثله عرفات في مسيرة الحركة الوطنية، حيث يعتبر من أهم شخصيات الصراع العربي الإسرائيلي المحورية التي ارتبط اسمها بالقضية الفلسطينية طوال العقود الماضية.

واعتبر جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن حركتي فتح حماس عليهما استثمار ذكرى استشهاد أبو عمار، لتكون فرصة حقيقية وجدية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، سيما وأن الشهيد أبو عمار كان دائما من دعاة الوحدة الوطنية.

وأوضح مزهر خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن ذكرى استشهاد عرفات تأني في أوقات يخوض فيها الفلسطينيين انتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يضع المنقسمين أمام فرصة دعم الشبان الفلسطينيين المنتفضين ضد إسرائيل عبر تحقيق الوحدة الوطنية وتشكيل دعم وإسناد للانتفاضة.

وأكد مزهر أن الشعب الفلسطينيين يطلب المنقسمين بعدم تفويت هذه الفرصة، مبيناً أن الانقسام الحق ضرر كبيرة في القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الراحل عرفات سيبقى خالداً في عقول ووجدان كل الفلسطينيين، سيما وأنه يمثل رمز للوطنية الفلسطينية التي لم تخضع للضغوطات ولم يقدم تنازلات تنال من الثوابت الوطنية، قائلاً:" نحن في هذه الفترة بحاجة إلى استحضار تاريخ أبو عمار ويجب أن نسير على ذات الدرب والتمسك بالثوابت والحقوق".

وبدوره قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض:" إن الشعب الفلسطيني يحي ذكرى استشهاد عرفات وستذكر أبو عمار بمواقفه الشجاعة الصامدة ومواقفه بشأن الوحدة الوطنية، ونحن نعتقد أن هذه المرحلة التي يمر فيها الفلسطينيين تحتاج إلى شجاعة ياسر عرفات وقدرته على الصمود وحكمته وقدرته جمع البيت الفلسطيني".

وأضاف خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، موجهاً رسالة للشعب الفلسطيني سيما وهو يخوض هبة ضد الاحتلال الاسرائيلي، حثه فيها لمزيد من الصمود في الدفاع عن الاراضي والمقدسات الإسلامية،  مطالباً حركتي فتح وحماس بإغلاق صفحة الانقسام الفلسطيني والعودة إلى مربع الوحدة الوطني التي يمكن أن تدمر عليه كافة المؤامرات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

وأكد العوض أن الوحدة الوطنية في هذه الاوقات تشكل الجدار الحامي والضمان الوحيد لاستمرار الهبة الجماهيرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، مطالباً بضرورة العمل على تطويرها لتتحول إلى انتفاضة تفتح الطريق أمام الاستقلال. وبين أن ذكرى استشهاد عرفات تؤكد أن الشعب الفلسطيني لن ينسى القادة.

ومن ناحيته أوضح عضو المكتب السياسي لجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، أن ذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات تتطلب منا كفلسطينيين التمسك بالرافعة النضالية التي خاضها، وتمسك فيها الراحل عرفات، سيما وأننا اليوم نخوض انتفاضة تطلب من طرفي الانقسام العمل بشكل جاهد من أجل إغلاق صفحة الخلاف الفلسطيني.

وذكر خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أنه بدون وحدة لا يمكن للفلسطينيين تحقيق أهدافهم التي استشهد لأجلها عرفات، مطالباً الكل الفلسطيني بالسعي لاستكمال خطوات الراحل عرفات في بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتتمكن من استكمال المشروع الوطني الفلسطيني.

وأشار أبو ظريفة إلى أن حركة حماس وفتح عليهم التخلي عن بعض الأهداف الحزبية وتغليب المصلحة الوطنية العلياً، من أجل الوصول إلى حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على تأمين متطلبات الصمود للانتفاضة والتحضير لانتخابات فلسطينية شاملة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -