دعا قادة وزعماء الدول العربية ودول امريكا الجنوبية، إسرائيل إلى الانسحاب الفوري من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1976 بما فيها الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية, وتفكيك جميع المستوطنات بما فيها تلك القائمة في القدس الشرقية المحتلة غير القانونية وغير الشرعية وفقا للقانون الدولي، "فالاحتلال المستمر للاراضى الفلسطينية والنشاط الاستيطانى المتزايد الذى تقوم به اسرائيل يعيق عملية السلام ويقوض حل الدولتين ويقلل فرص تحقيق السلام الدائم."
وطالب قادة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية فى "إعلان الرياض" الذى صدر فى ختام أعمال القمة الرابعة والتى عقدت فى الرياض لمدة يومين برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كافة الأطراف المعنية للأخذ في الاعتبار الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بتاريخ 9 يوليو 2004 بشأن العواقب القانونية لبناء الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعدم قانونية وشرعية بناء المستوطنات.
وأكدوا مجددا على ضرورة الافراج الفوري وغير المشروط لجميع الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين والعرب المحتجزين في السجون الاسرائيلية. ودعم كافة الجهود الرامية الى بحث هذه المسألة الحاسمة فى الجمعية العامة للأمم المتحدة وغيرها من الاجهزة ذات الصلة التابعة لنظام الامم المتحدة، كما طالبو إسرائيل بالتوقف عن الاعتقال التعسفى والإذاء وسوء المعاملة الجسدية والنفسية للفلسطينيين بما فيهم الاطفال والنساء وأعضاء المجلس التشريعى، الأمر الذى يخالف اتفاقيات دينيف.
وأدانوا العدوان العسكري الاسرائيلي المفرط وغير المتكافئ ضد المدنيين في قطاع غزة، والذى بدأ فى يونيو 2014 واستمر 50 يوما مخلفا آلالاف من الضحايا والجرحى المدنيين، وأكدوا على ضرورة التحقيق فى تلك الأحداث باستقلالية ومحاسبة المسؤولين عن خروقات القانون الدولى التى أدت الى تدمير منازل ومجماعات سكينة والبنية التحتية للشعب الفلسطينى والتى قد تصل الى جرائم حرب ضد الانسانية لا تسقط بالتقادم.
وحملوا اسرائيل المسؤولية الكاملة عن كافة الاضرار البشرية والمادية التى لحقت بالشعب الفلسطينى فى قطاع غزة جراء عملها. كما أدانوا بشدة الهجمات العسكرية على المدارس التابعة لوكالة الغوث الدولية في غزة والتي أدت إلى خسائر بين المدنيين. حيث تشكل تلك الافعال مخالفة جسيمة لاتفاقيات جينيف.
وثمن القادة موقف دول امريكا الجنوبية فيما يتعلق بالعدوان الاسرائيلى الاخير على قطاع غزة والاجراءات التى اتخذتها فى هذا الصدد، ورحبوا بالمساعدات الانسانية المقدمة منهم لدعم الضحايا وعائلاتهم مؤكدين على اهمية المساعدات الانسانية للشعب الفلسطينى لاعادة اعمار غزة.
ودعوا الى الرفع الكامل والفورى للحصار المفروض من قبل اسرائيل على قطاع غزة واعتبروه يمثل عقابا جماعيا لسكان القطاع، وشددوا على أهمية بذل الجهود لفتح جميع المعابر التى تشرف عليها اسرائيل من والى غزة بغرض السماح بدخول المساعدات الانسانية الطارئة ومرور العاملين فى المجال الطبى واغاثة المحتاجين.
ورحبوا بإعلان وقف إطلاق النار في القاهرة مؤخرا بناء على المبادرة المقدمة من مصر، ودعوا جميع الأطراف المعنية إلى خلق البيئة المناسبة لاستمرار المفاوضات واستئناف المفاوضات الجادة والملزمة التي تهدف إلى انهاء الحصار على غزة بغية تحقيق حل الدولتين لتعيش فلسطين واسرائيل ضمن حدود آمنة معترف بها دوليا.
ورحبوا بنتائج مؤتمر إعادة اعمار غزة فى أكتوبر 2014 الذى استضافته مصر، ورحبوا بالتعهدات التى قامت بها الدول المانحة ودعوتهم للوفاء بالتزاماتهم التى أعلنوا عنها فى المؤتمر .
وأشادوا بموقف دول امريكا الجنوبية التى اعترفت بدولة فلسطين ودعوا الدول الاخرى التى لم تعترف بدولة فلسطين للاعتراف بها، ورحبوا بمساعى القيادة الفلسطينية ودعمها فى التوجه للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والانضمام للمعاهدات والمنظمات الدولية.
ودعوا منظمة الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الى تبنى نظام حماية دولية للشعب الفلسطينى الاعزل وممتلكاته ومقدساته من كافة اشكال الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة والمتصاعدة وذلك وفق القانون الدولى الانسانى والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ودعوا جميع الدول الاعضاء فى "الأسبا" إلى الامتناع عن منتجات المستوطنات الاسرائيلية وتفادى التعامل مع جميع الشركات المستفيدة من الاحتلال، ودعوا تجمع الدول الاعضاء فى "الأسبا" للامتناع عن تشجيع الاستثمار فى المستوطنات من قبل القطاع الخاص والعمل بدلا من ذلك على تشجيع الشراكات التجارية مع دولة فلسطين.
ودعوا اليونسكو إلى مواصلة التأكيد على المرجعية القانونية وفقا لقراراتها السابقة فيما يتعلق بإدراج مدينة القدس القديمة وأسوارها فى قائمة التراث العالمى عام 1981 بناء على الطلب الذى تقدمة به المملكة الأردنية بتأييد عربى وإسلامى وفقا لقرار المجلس التنفيذى للمنظمة فى سبتمبر عام 1981 والذى تم بموجبه ادراج القدس فى قائمة التراث العالمى المعرضة للخطر حيث أن الوضع القانونى للقدس كأرض محتلة مازال قائما ورحبوا بالاتفاق الهام الموقع بين الملك عبدالله الثانى ملك الأردن، صاحب الوصاية على المقدسات فى القدس الشريف والرئيس محمود عباس فى مارس 2013 بهدف الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية والمواقع الدينية وحمايتها قانونيا بكل السبل الممكنة.
وأكد القادة مجددا على تجنب اتخاذ أى تدابير سواء كانت فردية أو خلاف ذلك تؤثر على أصالة وسلامة التراث الثقافى والتاريخى والدينى لمدينة القدس والأماكن المسيحية والإسلامية الواقعة فيها وفقا لاتفاقية حماية التراث الثقافى والطبيعى والعالمى لعام 1972 وأشادوا بالدور الذى تلعبه لجنة القدس تحت رئاسة الملك محمد السادس فى حماية وضع القدس.
ورحب القادة باتفاقية التوأمة الموقعة بين كاركاس عاصمة جمهورية فنزويلا البوليفارية والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين فى 20 مايو 2015 بفنزويلا.
