الطيراوي: "لن نقدم أي معلومات تستفيد منها إسرائيل"

رفض اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس لجنة التحقيق في وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، كشف أي معلومات جديدة حول هوية الشخص المتهم بتنفيذ عملية الاغتيال لعرفات، وذلك بعد أن فجرت تصريحات ادلى بها تساؤلات كثيرة عن هوية المنفذ.

وقال الطيراوي في حديث لصحيفة" القد العربي" اللندنية أنه لم يتهم بعد أي شخص بالوقوف وراء العملية، ولم يحدد أيضا هوية المتهم، نافيا أن يكون قد أدلى بأي تصريحات تشير إلى وجود متهم بالقضية.

كما لم يعط الطيراوي أي تفاصيل أخرى حول آخر ما تم التوصل إليه في لجنة التحقيق المشكلة من السلطة الفلسطينية لمعرفة ملابسات الحادثة، وآخر ما توصلت إليه هذه اللجنة.

وقال الطيراوي إن" اللجنة ستعقد اجتماعا مشتركا مع طاقم التحقيق الروسي والسويسري، الذي تمكن من أخذ عينة من رفات الرئيس الراحل في وقت سابق، لمناقشة آخر تطورات الملف."

وأشار إلى أن هذا الاجتماع سيعقد خارج مناطق السلطة الفلسطينية، في بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل، دون أن يحدد المكان.

في الوقت الذي يحيي فيه الفلسطينيون الذكرى الحادية عشرة لرحيل عرفات، وسط مطالبات بتشكيل لجنة تحقيق دولية تقدم الجناة لمحكمة الجنايات، رفض الطيراوي الاجابة على تساؤلات حول إذا ما كان الشخص المتهم يقيم في المناطق الفلسطينية أو في خارجها، وإن كان رهن الاعتقال أو طليقا، وقال "لن نقدم أي معلومات تستفيد منها إسرائيل". حسب الصحيفة

لكن رئيس لجنة التحقيق حمل مجددا إسرائيل مسؤولية عملية اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات.

ولا يزال هناك العديد من الأسرار غير المعلنة عن وفاة الرئيس الراحل، الذي قضى نحبه في الحادية عشرة من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2004، في مشفى بيرسي العسكري في إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، الذي نقل إليه من محل إقامته المقاطعة المحاصرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد تدهور وضعه الصحي بشكل مفاجئ.

ولم يكشف المستشفي الفرنسي الكبير، أسباب تدهور وضعه الصحي، غير أن تحقيقا أجرته "قناة الجزيرة" أثبت وجود مواد مشعة وخطيرة وسامة في مقتنيات الرئيس الراحل، ما أعاد لقضية الوفاة الوهج من جديد.
ورغم أن القضاء الفرنسي أعلن إغلاق ملف التحقيق في الشكوى التي رفعتها زوجته سهى عرفات، إلا أن السيدة عرفات عادت واستأنفت على الحكم.
وكانت سهى عرفات قد تقدمت بشكوى ضد مجهول بعد اكتشاف مادة البلوتونيوم وهي مادة مشعة مضرة جدا، على زوجها.
وعقب تحقيق الجزيرة الذي جرى خلاله الاستعانة بمختبر سويسري شهير، لكشف المادة المشعة، أجرت السلطة الفلسطينية اتصالات مع سويسرا وروسيا، وحضر فريقان مختصان لرام الله، حيث أخذت عينات من رفات الرئيس الراحل، لإجراء تحليل جديد لإثبات نظرية تسممه.
ورغم أن الخبراء الروس بعد أخذ العينة، قالوا إن الوفاة كانت طبيعية، إلا أن لجنة التحقيق الفلسطينية لم تقتنع بالنتيجة، خاصة في الوقت الذي أعلن فيه الخبراء السويسريين أن نتائج تحليل الرفات تؤكد وجود عملية تسمم.
وكثيرا ما وجه المسؤولون الفلسطينيون اتهامات مباشرة لإسرائيل بالوقوف وراء عملية الاغتيال، خاصة في ظل الحرب التي شنتها حكومات إسرائيل المتعاقبة على الراحل عرفات، وبعد فرض حصار محكم عليه في مقر المقاطعة، الذي دمرت أجزاء كبير منه خلال الحصار، بفعل الجرافات والدبابات الإسرائيلية التي قصفت المقر أكثر من مرة.

وكان الطيراوي اعلن في تصريحات صحفية يوم الثلاثاء، عن توصل لجنة التحقيق في وفاة عرفات إلى الشخص الذي نفذ عملية اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، وأنه لم يبق سوى لغز صغير فقط قد يحتاج إلى وقت لكشف بقية تفاصيل عملية الاغتيال.
وترافقت هذه التصريحات الجديدة لرئيس لجنة التحقيق مع إحياء الفلسطينيين مع الذكرى الحادية عشرة لرحيل الرئيس عرفات، الذي سلمت حركة حماس منزله في غزة لحركة فتح الثلاثاء.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -