قال منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سالم خلة، اليوم الخميس، إن إسرائيل تحتجز 27 جثماناً لشهداء قتلهم الجيش الإسرائيلي منذ بداية الهبة الجماهيرية. وذكر خلال اتصال مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن 12جثمان لفلسطينيين من الخليل، و10 من القدس وواحدة من النقب المحتل، والآخرين موزعين على مدن الضفة.
وأكد خلة أن اللجنة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومركز القدس للمساعدة القانونية، يعملان بشكل مستمر في كافة المحافل القانونية من أجل استرداد جثامين الشهداء، مطالباً بإسناد التحرك القانوني بمواصلة التحركات الجماهيرية الشعبية والرسمية السياسي عبر السلطة الوطنية الفلسطينية والقوي الوطنية لاستثمار علاقاتهم الدولية للضغط على الاحتلال لتسليم كافة الجثامين.
وأوضح أنه في الوقت الحالي يجري صراع بين عائلة الشهداء المحتجز جثاميهم وخلفهم الشعب الفلسطيني، والاحتلال الإسرائيلي، قائلاً :"إن إسرائيل تريد في هذه المرحلة كسر إرادة الفلسطينيين عبر وضعها اشتراطات لاستعادة الجثامين وفي مقدمتها تحديد عدد المشيعين بالتزامن مع إلزام عائلاتهم المشيعين بعدم التعبير عن تضامنهم مع الشهيد".
وأكد خلة أن هذه الاشتراطات مرفوضةً من الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي ويجري التعبير عن ذلك الرفض عبر سلسلة من التظاهرات التي تخرج بشكل يومي بكافة المحافظات الفلسطينية لاسترداد الجثامين، والاصرار على حق الشعب الفلسطيني على دفع شهدائه بالطريق التي تليق بكرامتهم الإنسانية فيها ووفقاً لتقاليد عائلتهم الدينية.
ويرى خلة أن الاصرار الفلسطيني على استرداد الجثامين دفع الاحتلال الإسرائيلي لإستخلاص أمرين، الأول هو أنه لم يعد ممكن الاستمرار في احتجاز الجثامين، خاصة وأن مركز القدس للمساعدة القانونية والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء قد حصل في وقت سابق على تعهد من قيادة الجيش الإسرائيلي بعدم احتجاز جثامين أي شهداء، بالتزامن مع الافراج عن كافة الجثامين المحتجزة لديهم والتي يدعون أنها 119، فيما تؤكد الحملة أن مجموع ما هو متبقي 268 جثماناً، ومبيناً أن الإسرائيليين تعهدوا أيضا بإنشاء بنك لتحليل الدي أن إي، خاص بهذه الدفعة من الجثامين التي سيجري تحريرها.
واعتبر أن قرار احتجاز الجثامين ليس فقط باطل من وجهة النظر القانونية الفلسطينية، وإنما أيضا هو باطل من وجهة نظر المحكمة العليا الإسرائيلية، موضحاً أن الأمر الثاني الذي استخلصه الاحتلال أنه أخطأ عندما اعتبر أن احتجاز جثامين الشهداء يرهب الشباب الفلسطيني المنتفض، وترهيب أهالي هؤلاء الشهداء.
وعلى الصعيد الشعبي دعت القوى الوطنية والإسلامية والمجموعات الشبابية في الخليل، إلى أوسع مشاركة في المسيرة الحاشدة التي ستنطلق غد الجمعة، عقب صلاة الظهر مباشرة من مسجد الحرس، لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة ودعم انتفاضة القدس، ونصرةً للمسجد الأقصى المبارك.
