قال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48 إن "قرار المؤسسة الإسرائيلية بحظر الحركة جاء ضمن ما اسماه بـ"مؤامرة عربية".
واضاف الشيخ صلاح في مؤتمر صحفي عقده، مساء الثلاثاء، في مدينة ام الفحم معقل الحركة إن "جهات عربية (لم يسمها) أبلغت المؤسسة الإسرائيلية هاتفيا بالقول "يمكنكم كسر رجل الشيخ رائد صلاح في المسجد الأقصى.." !حسب قوله
واتهم الشيخ صلاح قائلا إن "قرار حظر الحركة الإسلامية جاء كنتيجة لاتفاق (كيري نتنياهو) في عمان مؤخرا (..) بند من هذا الاتفاق ينص على أن الصلاة في الأقصى للمسلمين فقط ولغيرهم الزيارات"، مؤكدا بالقول " هو (الاتفاق) محاولة خبيثة لشرعنة اقتحامات صعاليك الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، يريدون ان يبقى الأقصى وحيدا لكي يسهل عليهم إضفاء شرعية على الاقتحامات الباطلة".
وقال "لا بد من اخراج الحركة الإسلامية عن القانون حتى يستفردوا بالأقصى "، مشيرا إلى إن قرار حظر الحركة الإسلامية جاء في اجواء متوترة تسود العالم بعد انفجارات باريس، لذلك أرى ان نقولها بوضوح، نحن في الحركة الإسلامية أعلنا في بيان رسمي رفضنا الواضح لتلك التفجيرات الإرهابية التي وقعت في باريس".
وأضاف "إلى جانب رفضنا لتلك التفجيرات نحن نرفض بشكل واضح هذا الارهاب الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي وهذه العنصرية وهذه السياسية الفاسدة التي باتت تطاردنا في كل مكان والتي وصلت اليوم إلى الإعلان القبيح عن الحركة الإسلامية محظورة وغير قانونية".
وجدد الشيخ صلاح رفضه لهذا القرار بالقول " قرار المؤسسة الإسرائيلية اعلان الحركة الاسلامية محظورة هو قرار باطل ومرفوض ".
وقال " انا يشرفني أن اواصل دوري كريس للحركة ، سأبقى اتمسك بهذا الدور وسأبقى ادافع عن اسم الحركة ، وعن ثوابت الحركة وعن رسالة الحركة، وسأبقى انتصر لكل هذه الثوابت ولهذه الاسم ، وسأعمل على رفع هذا الظلم المرفوض عن الحركة امام الساحة المحلية والساحة الدولية، وسأبقى اصر على هذا الدور حت ألقى الله ".
وتابع الشيخ صلاح " نحن على يقين ان الحركة الاسلامية ذات جذور في ارضنا، تستمد وجودها من الايمان بالله ومن تسمكها بالثوابت الإسلامية والعربية ومن تواصلها مع امتها العربية والإسلامية".
واكد رئيس الحركة الاسلامية على ان "هذا الاجراء هو جزء من الملاحقة السياسية التي باتت تطارد الأحزاب الفلسطينية في أراضي 48 (..) نفس المؤسسة الإسرائيلية بدأت تدعو الى اخراج حزب التجمع عن القانون، والحركة الإسلامية هي جزء ممن وقع عليهم هذا التضليل الإسرائيلي ".
وشدد الشيخ صلاح قائلا :"واهم في المؤسسة الإسرائيلية من يظن انه بلغة السجون ان بلغة التضييق (..) سيكمم افواهنا او سيجعلنا نتنازل عن ثوبتنا ، وفي مقدمتها الانتصار للقدس والأقصى". وقال "الحركة الإسلامية مستمرة في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى".
وقال " سنبقى نردد بالروح بالدم نفديك يا أقصى، حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي (القريب بإذن الله) عن الأقصى وحتى قيام الدولة الفلسطينية وعاصتها القدس الشريف المستقلة ".
وأوضح الشيخ صلاح بان لدى الحركة الإسلامية طاقم كبير جدا من المحامين يدرس حاليا الخطوات التي ستتخذها الحركة بشأن قرار حظرها من قبل المؤسسة الإسرائيلية، اضافة الى القرارات المتعلقة بالمؤسسات المستقلة التي تم اغلاقها بموجب القرار وهي مؤسسات تعمل في التعليم وتقديم الخدمات للجمهور الفلسطيني في الداخل."
وقال "سنتخذ إجراءات مهمة جدا على الصعيد القانوني (..) وأين سنتجه في الإجراءات القانونية (محليا أم دوليا) يجري البحث المعمق في هذا الامر من قبل طاقم المحامين الذي جلست معه اليوم لساعات طولية لبحث هذا الامر."
وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، عن حظر الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) ، لاعتبارها من "الجهات الرئيسية المحرضة على أعمال العنف"، بحسب وصف الاحتلال، خصوصا بعد تلك المواجهات التي وقعت مطلع تشرين الأول حول المسجد الأقصى في القدس المحتلة.
وقال بيان صدر عن حكومة الاحتلال " إن النشطاء في الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) الذي قد يقبض عليهم إذا انتهكوا الحظر."
وأعلن البيان أن "أي شخص ينتمي إلى هذه الحركة، أو يقدم خدمات لها، أو يعمل في إطارها، بات يرتكب جريمة عقوبتها السجن".
وأضاف البيان أن "الجناح الشمالي للحركة الإسلامية يقوم منذ سنوات بحملة تحريض على العنف ملفقة تحت شعار "الأقصى في خطر"، تتهم إسرائيل جزافا بأنها تريد التعرض للمسجد وانتهاك الوضع القائم".حسب تعبير البيان
عقب إعلان قرار الحظر، اقتحمت قوات شرطة الاحتلال عشرات من مكاتب الحركة في مناطق الداخل الفلسطيني المحتل عام 48 وخاصة ام الفحم، وصادرت أجهزة كمبيوتر، وملفات، وأموالا، بحسب ما ذكرته الشرطة.
وربط وزير الأمن العام الإسرائيلي، غيلاد إردان، القرار بالهجمات في باريس، قائلا في بيان "يجب على إسرائيل التصرف كنموذج ورأس حربة في مكافحة الإسلاميين المتشددين الذين قتل مبعوثوهم الأبرياء في باريس".حسب قوله
