بيريز يلدغ نتنياهو في ذكرى بن غوريون

قال رئيس إسرائيل السابق شيمون بيريز خلال إحياء ذكرى رئيس حكومتها الأول دافيد بن غوريون إنها تشتاق لقيادة رسمية لا تزرع الخوف. وكان بيريز بذلك يوجه رسالة ناقدة مبطنة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي شارك هو الآخر في مراسيم إحياء الذكرى.
وواصل نتنياهو من جانبه اتهام العالم وإلقاء الكرة بالملعب الفلسطيني زاعما أن إسرائيل مضطرة للعيش على حد السيف. ونتنياهو الذي يبني استراتيجية تعامله مع الإسرائيليين على الترهيب والخوف تابع القول "عندما يكون الخيار بين العيش على سيفنا وبين أن يكون سيفا إسلاميا مسلطا على رقابنا نختار الحالة الأولى". ودعا للتوقف عن "اتهام الذات" لأن المسؤولية تقع على القتلة لا على ضحاياهم. وأضاف "يدنا ممدودة للسلام لكن ينبغي ألا تحمل هذه اليد سوطا لجلد الذات ونحن على غرار بن غوريون نؤمن بعدالة طريقنا."
ووصف تصريحات وزيرة خارجية السويد التي ربطت بين هجمات باريس وبين عدم تسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بـ "العمى". وتابع في مهاجمة السويد التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية متوترة مع إسرائيل وسط اتهام مبطن بما يعرف باللاسامية "السخرية الكبرى أنهم يتهموننا بالإرهاب الذي يوجه للفرنسيين كما جاء على لسان وزيرة الخارجية السويدية. الإسلام المتطرف يعلن الحرب على مملكة الصليبيين ويرغب بتخريبها تمهيدا لإنشاء خليفة إسلامية على أنقاضها وهناك من يربط ذلك باليهود".
في المقابل استغل بيريز كلمته لتوجيه نقد مبطن ولاذع لنتنياهو بالقول إن إسرائيل تحن لقيادة بن غوريون وهي قيادة لا تعرف الخوف ولا تستخف بالعلاقات الخارجية وتحافظ على وحدة الإسرائيليين في ظل وجود خلافات بالرأي. وأضاف "هي قيادة تزرع آمالا بالسلام في كل مجالات الحياة في إسرائيل وخارجها . "ودعا للحسم حسما بن غوريونيا وقال إنه بدون تسوية الدولتين سيفرض على إسرائيل العيش كدولة ثنائية القومية سرعان ما تفقد الأغلبية اليهودية.
وزعم أن رؤية بن غوريون قامت على الدفاع عن النفس لجانب رعاية السلام، وأن ايدينا ممدودة للسلام لكننا سنحارب بلا هوادة مقابل كل مظاهر "الإرهاب" ضد إسرائيل ومواطنيها. وانضم لبيريز رئيس إسرائيل الحالي رؤوفين ريفلين بتوجيه انتقادات مبطنة لنتنياهو رغم معارضته هو أيضا لتسوية الدولتين ويتبع مدرسة "أرض إسرائيل الكاملة. "وقال في كلمته إن بن غوريون عرف علاوة على بناء القوة، التصرف كدبلوماسي فوضع البنية التحتية للعلاقات مع الغرب وسعى لتحالفات إقليمية ودولية. كما قال ريفلين إن بن غوريون خشي من بلوغ إسرائيل ما وصلته دول مجاورة من فوضى وانهيارات، داعيا لتقديم الشكر لمن عرف بناء أمة لا دولة فحسب.

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -