تمديد اعتقال الطفل معاوية.. ومازال الطفل علي قيد الاعتقال والعلاج

مددت المحكمة المركزية الاسرائيلية، اليوم الخميس، النظر في قضية الطفل المقدسي معاوية أحمد حسن علي (14 عاماً) المتهم بطعن حارس أمن القطار الخفيف في مستوطنة "بسغات زئيف" شمال القدس المحتلة الى الاسبوع القادم حتى تاريخ 25-11-2015..

وقدمت النيابة العامة الاسرائيلية في القدس المحتلة اليوم، لائحة اتهام بحق الطفل، تتهمه فيها بمحاولة تنفيذ عملية طعن رجل أمن القطار البلدي في القدس، بمشاركة طفل آخر يبلغ من العمر( 11 عامًا). وتدعي شرطة الاحتلال أن الطفل اعترف خلال التحقيق بجريمته.

 وزعمت الشرطة بان "دافعه (الطفل) لتنفيذ عملية الطعن هو الانتقام لقريبه الذي أعدم برصاص الشرطة عند محاولته تنفيذ عملية طعن هو الآخر، وبناء عليه تطلب النيابة تمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القانونية. "حسب ما جاء في بيان صدر عنها

وتدعي الشرطة بان المتهم خرج من بيته حاملًا سكين مطبخ، والتقى بابن عمه البالغ من العمر(11 عامًا) واتفقا على تنفيذ عملية طعن سويًا، واستقلوا الحافلة حتى باب العامود، ودخلوا للبلدة القديمة لشراء الأسلحة، وهناك علموا أن أحدًا لن يبيعهم سكينًا فاشتروا مقصًا.

وبحسب ادعاء الشرطة، أراد الطفلان طعن جندي، ولأن الجنود يتجولون بمجموعات، عدلا عن القرار وذهبا للبحث عن "ضحية" أخرى، عندها استقلوا القطار البلدي وهناك اتفقا على طعن حارس الأمن، ومع دخول القطار إلى حي شعفاط.

"قام المتهم بطعن حارس الأمن بالسكين في صدره، وطعن ابن عمه الحارس بالمقص في صدره. وبعدها نشب عراك بينهما وبين حارس الأمن وحاولا طعنه مرة بعد مرة، لكنه استطاع الابتعاد عنهم قليلًا واستل مسدسه وأطلق النار على ابن عم المتهم في بطنه، بعد أن رفضا إلقاء سلاحهما"، بحسب رواية شرطة الاحتلال في القدس.

لم اتخيل بان الطفلين لهما ضلع بعملية الطعن..

وردا على ما سبق، تقول والدة الطفل معاوية علي في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، "تفاجأتُ من ما جرى  مع طفلي معاوية وابن عمه المصاب علي إيهاب علي- علقم، حيثُ تلقيتُ نبأ الاعتقال عبر اتصال هاتفي من أفراد العائلة لإخباري عن ما تناولته وسائل الاعلام المختلفة  وخاصة الفيديو الذي تم تداوله عن عملية الطعن لأحد حراس أمن القطار الخفيف. "

عند رؤيتي الفيديو أصبت بالصدمة والقلق الشديد لم اصدق نهائياً بأن معاوية وعلي هما اللذان في الفيديو كذبتُ عيناي الف مرة وأقول لا ليس هما، نتج عن  إطلاق النار إصابة  الطفل علي ايهاب بثلاث رصاصات والتنكيل فيه خلال عملية التفتيش ونزع ملابسه ، فأصبت بحالة انهيار وانخفاض بالضغط وضعف بضربات القلب، حيث تم نقلي  لتلقي العلاج في العيادة القريبة.تقول والدة الطفل

وتضيف "ساد على المنزل غيمة من  الحزن الشديد على مجهول لا يعلمه أحد  في بادئ الأمر  لحظة وقوع الحادث، حيث داهمت قوات الاحتلال المنزل الكائن في بيت حنينا كما الحال في مخيم شعفاط في نفس الليلة  لتفتيش كلا المنزليين  وتم التحقيق مع شقيقه الاكبر طبيب الاسنان محمد علي عن سلوكيات و تحركات وتواصل  شقيقه معاوية ، فكان الرد التحرك فقط على نطاق المدرسة وساحة المنزل والتواصل عبر الجهاز الكمبيوتر واللعب على عدة العاب التي تتناسب سنه."

معاوية أخر العنقود مدلل عن باقي أبنائي

وأوضحت الوالدة  بأن طفلها معاوية أصغر ابنائها ولد بتاريخ 31-3-2001 بالصف التاسع في مدرسة العهد بشعفاطـ ، اما الطفل علي إيهاب ولد 3-12-2003  لم يتم عمر 12عاما في الصف السابع بنفس المدرسة.

وأكدت بأن طفلها معاوية مدلل وله اهتمام غير عن ابنائها (خمسة ذكور وبنت) وتوفر له كافة احتياجاته كطفل، ولم تلاحظ سلوكاً خاطئ وشددت بالقول" لا نعلم ما حصل مع معاوية خلال التحقيق غير التنكيل والاعتداء بالضرب."

وقالت " ان ما بداخل  معاوية وعلي انها ولدا بفطرة الشعب الفلسطيني شعب الجبارين وما تناقلته وسائل الاعلام بحق الطفل المصاب المعتقل أحمد مناصرة ترك تأثير سلبي بداخل قلوب اطفال فلسطين ، لما شوهد من تعذيب وتنكيل وقتل الطفولة البريئة وزرع الحقد بداخلهم."

وأشارت بأن الروح أعيدت لها اليوم خلال مشاهدتها لمعاوية وابتسامته التي ترسل معنى العزة  والتحدي والشموخ والكبرياء بداخله(..) ويترافع عن قضيته المحامي يوسف حداد والعائلة تتكفل بتكاليف القضية.

الطفل المعتقل علي اصيب بـ3 رصاصات.!!

في نفس السياق قال والد الطفل علي ايهاب علي(11 عاماً)  إن الاحتلال سمح له ولزوجته بزيارة طفلهما يوم الخميس الماضي لمدة 20 دقيقة فقط بعد تدخل مكتب الشؤون الاجتماعية،  وكانت الزيارة بوجود أفراد من القوات الخاصة والشرطة الإسرائيلية.

وأوضح ايهاب علي بان عملية جراحية قد اجريت لطفله علي فور إصابته، تم من خلالها إزالة الرصاصة من الأمعاء، كما اجريت له مؤخرا عملية ثانية في الحوض بعد اصابته بكسور ، لافتا بان رصاصة ثالثة اصابت يده اليمنى كما قلعت أظافره نتيجة الاعتداء عليه خلال اعتقاله، علما بان تسجيلات أظهرت عملية التنكيل بحق الطفل رغم اصابته في القطار الخفيف.

وبين بان علامات التعب والمرض كانت واضحة على طفله  المعتقل منذ اسبوع في مستشفى هداسا عين كارم ، لافتاً أن الشرطة أجريت التحقيق معه خلال مكوثه داخل المستشفى ، رغم ان القانون يمنع اعتقال من هم دون 12 عاما.

وقفه تضامنية ومنع طواقم الاعلام الفلسطينية من دخول قاعة المحكمة..!

من جهة أخرى نظم اقرباء وأصدقاء عائلة علي -علقم وقفة احتجاجية امام المحكمة المركزية الواقعة في شارع صلاح الدين ورفعوا الشعارات التي تندد باعتقال وقتل الاطفال بدم بارد، وفرض العقوبات بحقهم وسط تواجد عسكري  لجنود الاحتلال في المكان.

وذكرت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بان قوات الاحتلال منعت الطواقم الاعلامية التي بحوزتها البطاقات النقابية والوزارية الفلسطينية من الدخول وتغطية جلسة المحكمة، بينما تم السماح لطواقم الاعلام العبري والعاملين مع الوكلات الأجنية الحاصلين على بطاقة الصحافة الاسرائيلية.

تجدر الاشارة بأن الطفلين معاوية وعلي تم اعتقالهما بتاريخ (10-11-2015) عقب اطلاق الرصاص عليها من قبل حارس القطار الخفيف بتهمة قيامها بعملية طعن للحارس، حيث أصيب علي حينها بـ 3 رصاصات ووصفت حالته بالحرجة، واعتقل معاوية.

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -