تشهد أسعار الدواجن في السوق المحلية في قطاع غزة، انخفاضًا وارتفاعًا في الأسعار بشكلٍ مُتسارع ومفاجئ بين فينةٍ وأخرى، ما أُثار كثيرًا من التساؤلات في ذهن المواطن، حول أسباب هذا التغيير في الأسعار.
مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" تحدث مع وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، والتي كشفت عن أسباب التغيير المفاجئ والسريع لأسعار الدواجن الإسرائيلية في السوق المحلية في القطاع.
وأوضح مدير دائرة الانتاج الحيواني في وزارة الزراعة طاهر أبو حمد في حديث خاص مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء، إلى أن التغيير في الأسعار، يعود لبعض الإجراءات التي تقوم بها وزارته، في الآونة الأخيرة.
وذكر أبو حمد أن وزارته قامت في الآونة الأخيرة، خاصة بفترة عيد الأضحى، بالتدخل لحماية المنتج الزراعي باتخاذ خطوات، منها "منع دخول المُجمدات واللحوم البيضاء، خاصة الدواجن والحبش للقطاع، ووضع سقف أعلى للبيض المستورد ب (3مليون بيضة)، خلال الشهر".
ولفت إلى أن تلك الإجراءات وغيرها، هدفها الرئيس الحفاظ على المُنتج الوطني المحلي، والعمل على رفع الأسعار، بما يتوائم مع أوضاع الناس الاقتصادية، والمزارع ولا يوقعه في الخسارة.
أسباب الانخفاض وإجراءات
وبين أبو حمد، إلى أن انخفاض أسعار الدواجن في الأيام الماضية، يعود لأسباب عدة أبرزها "تحسن التربية في قطاع غزة بشكل عام، والشاهد أن نسبة النفوق بلغت 5%، كذلك زادت كمية العرض، وتحسن مُدخلات الدواجن وخاصة على بيض التفريخ".
وأضاف "أيضًا هناك رقابة شديدة على البيض، بحيث يكون ضمن المواصفات الفنية والشروط المطلوبة، بما يؤدي للحصول على صيصان جيدة، مقاومة للأمراض، وارتفاع نسبة التفقيس داخل الفقاسات، حتى وصلت إلى 60% إلى 70 %" ، بينما في السابق كانت قرابة 35%.
وتابع أبو حمد "كذلك هناك رقابة شديدة على الأعلاف من قبل وزارة الزراعة، من خلالها يتم مراقبة العلف المُقدم للدواجن، والتأكد من جودته وصلاحيته، وانخفاض المشاكل المؤدية إلى سوء التغذية وسوء الأعلاف".
وأستطرد "كل ذلك يؤدي لزيادة كمية العرض في قطاع غزة، ومن أسباب الانخفاض كذلك توجه كثير من المزارعين لتربية الحبش، ما أدى لتضاعف كمية الحبش المُنتجة في القطاع ، خلال عام 2015م"، مُشددًا على ضرورة الحفاظ البيض وهي ( 3مليون بيضة)".
وواصل "كذلك من ضمن الأسباب، التحكُم في المُجمدات الداخلة إلى قطاع غزة، لأن أجزاء الدواجن المختلفة المجمدة تؤثر على الدواجن بشكل عام، بالإضافة إلى انخفاض في القوة الشرائية من قبل المُستهلكين في غزة، نتيجة ارتفاع نسبة الفقر، والمشاكل التي يتعرض لها القطاع، كأزمة رواتب للموظفين".
وأمضى أبو حمد "كل هذه العوامل تؤثر على مستوى الدخل بشكل عام، بالتالي زيادة الفقر، انخفاض في استهلاك الدواجن، وزيادة في نسبة المعروض، وزيادة العرض يؤدي لانخفاض في السعر".
ارتفاع وإجراءات للشتاء
وقال : "بالتالي قامت الوزارة بالتدخل لمنع المجمدات من الدواجن ومشتقاتها من الدخول نهائيا للقطاع، ومحاولة رفع السعر بما يتناسب مع المزارع والمستهلك، ما أدى لتحسن سعر الدجاج لـ 9شيكل للكيلو الواحد في المزرعة و10ونص للمستهلك".
وأضاف أبو حمد "من المتوقع حسب الإحصائيات لدينا في الوزارة أن يستقر في الفترة القادمة، بما لا يقل عن 10 شيكل، ولا يزيد عن 12 شيكل للمستهلك".
وحول الإجراءات لمواجهة فصل الشتاء، والحد من "إنفلونزا الطيور" أوضح أنهم قاموا باتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهة المشاكل التي يتعرض لها القطاع في فترة فصل الشتاء، وقاموا بتوزيع إرشادات للمُزارعين، من خلال موقع الوزارة للاستعداد لفصل الشتاء، بينما قامت الوزارة بالتواصل مع الهيئة العامة للبترول لتوفير غاز التدفئة للمزارعين.
وتابع أبو حمد "إنها أكبر مشكلة يُعاني منها قطاع الدواجن، لأنها تحتاج إلى تدفئة، خلال تربيتها، وخاصة في المراحل الأولى من التربية، وتم التوافق مع هيئة البترول، وبالتعاون مع أصحاب الفقاسات ليتم توزيع الغاز على الموزعين والمربيين حسب كمية الصيصان المربية داخل المزرعة".
وواصل "تم التواصل مع المزارعين لزيادة نسبة الفرشة أسفل المزرعة (النجارة)، وزيادة سماكتها، وعمل صيانة فورية للمزرعة، خاصة الجدران (الشوادر، والبلاستك) والتأكد من صلاحيتها، ومنع تسريب المياه لداخلها، وضمان إحكام السيطرة على المزرعة بشكل كامل من كافة الاتجاهات، من حيث الفتح والإغلاق".
وشدد أبو حمد على ضرورة تجنب التيارات الهوائية المباشرة، وننصح المزارعين بتوفير التدفئة المناسبة للدواجن بشكل جيد، وتوفير جهاز (الترموميتر) لقياس درجة الحرارة داخل المزرعة.
نصائح للمزارعين
ووجه نصائح للمزارعين للحد من الإصابة بمرض "أنفلونزا الطيور" من خلال "الحفاظ على المزرعة، والتحكم بها في إغلاقها وقفلها، وتجنب التيارات الهوائية المباشرة، وتوفير التدفئة الملائمة والمناسبة للطيور، كل هذا يحافظ على صحة جيدة للدواجن، واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة، وإتباع إرشادات وزارة الزراعة، وكل هذا يؤدي لعدم الإصابات بالأمراض".
وأكد أبو حمد أنه في عام 2015م حققت التربية نجاح كبير في مواجهة الأمراض وتقليل النفوق؛ مشيرًا إلى أن الطيور اللاحقة "كالبط، والدجاج البلغاري" أصيب بعضها بالأنفلونزا، وحققت الوزارة نجاح في السيطرة على معظم البؤر التي ظهرت بها الانفلونزا، ودفن الطيور المُصابة بطريقة صحيحة.
