اعتبر أبو حمد فؤاد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية، اليوم الثلاثاء، تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تدعم الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وقال خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، هذه التصريحات تدل على أن السياسة الأمريكية امتداد للمواقف التاريخية للإدارات الأمريكية المتعاقبة والداعمة للكيان الصهيوني في كل الحالات والظروف".
وذكر فؤاد أن تلك التصريحات تضاف لسلسلة الدعم الأمريكي لإسرائيل، سيما وأن الفترة السابقة قدمت الإدارة الأمريكية فيها مزيداً من الدعم الاقتصادي والأمني والعسكري لإسرائيل، وموضحاً أن تصريحات كيري ليست جديدة، وسبقها تصريحات على لسان عدة مسئولين في الإدارة الأمريكية منذ انطلاق الانتفاضة حول ذات الشأن، قائلاً:" كلنا نتذكر ما جاء في تصريحات الرئيس الأمريكي بارك أوباما عقب لقائه بالمجرم نتنياهو بأن الفلسطينيين يمارسوا الارهاب بينما إسرائيل في حالة الدفاع عن النفس".
وكان كيري وصف لدى بدء زيارته لإسرائيل عمليات الطعن والدهس، والتي نفذها فلسطينيون ضد إسرائيليين، بأنها "هجمات إرهابية" يجب إدانتها. وقال فور بدء اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "من الواضح لنا تماما أن هذه الأعمال الارهابية الجارية تستحق الإدانة التي تلقاها، واليوم أعبر عن إدانتي الكاملة لأي عمل إرهابي يودي بأرواح أبرياء ويعطل الحياة اليومية."
وأضاف أن "المجتمع الدولي ضد الارهاب ويجب العمل لإيجاد طرق أخرى تؤدي إلى إنهاء الوضع المتدهور بين إسرائيل والفلسطينيين".
ورأى فؤاد أن الهدف الأساسي لزيارة كيري هو القلق الأمريكي على (الكيان الصهيوني)، من انتفاضة القدس، خاصة أن تلك الانتفاضة سجلت انجازات رغم عدم مرور وقت طويل على اندلاعها، وملخصاً الإنجازات بالقول:" بالحراك الشعبي الذي عم كل فلسطين ضد الاحتلال، بالتزامن مع استعادة المكان الطبيعي للقضية الفلسطينية لدى الرأي العالمي والعربي."
وأكد أبو حمد فؤاد، أن كيري يسعي عبر زيارته لإجهاض انتفاض القدس، قائلاً :" سيجري محاولة لذلك عقب اتصاله مع القيادة الفلسطينية للضغط عليها لوقف الانتفاضة، والعودة للمفاوضات وربما يكون لديه مقترحات لمفاوضات على قاعدة بعض الوعود التي يمكن ان تقنع القيادة المتنفذة بمنظمة التحرير بالعودة لمفاوضات، وهنا تكون القيادة قد وقعت بخطأ كبير اذا استجابت لطلب كيري".
وحذر فؤاد القيادة من أي اجراءات يمكن ان تتخذها لإجهاض الانتفاضة، مؤكداً أن الانتفاضة انطلاقة وستستمر ولن تقبل الجماهير الفلسطينية، وقفها إلا بتحقيق أهدافها، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الفلسطينية كاملة، مبيناً أن لا صوت يعلوا فوق الانتفاضة.
