اوضحت الباحثة الفلسطينية هناء محمد خليل شقورة سياسات الاحتلال وتطورها في المناهج التعليمية بمدارس القدس وكيفية التصدى ومقاومة تلك السياسات الهادفة الى تزوير المناهج وطمس الهوية الوطنية وافراغ العملية التعليمية من محتواها التربوي والوطني والنضالي، وذلك اثناء مناقشتها لرسالة الماجستير التى تقدمت بها الى معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة بقسم التربية بعنوان :"تطور سياسات الاحتلال الإسرائيلي في مجال المناهج التعليمية في مدارس القدس المحتلة والمقاومة الفلسطينية لها".
وتشكلت لجنة المناقشة والحكم على هذه الرسالة المهمة فلسطينيا وعربيا من: دكتور كمال نجيب ودكتور يحيى عطية سليمان ودكتورة جيهان كمال، واوصت اللجنة بمنح الطالبة شقورة درجة الماجستير بتقدير ممتاز، حيث تكونت هذه الدراسة من خمسة فصول تناولت لمحة تاريخية عن مدينة القدس المحتلة والمدارس القديمة فيها. وتعرضت للاحتلال الإسرائيلي والتعليم في القدس المحتلة.
واستعرضت الدراسة سياسات الاحتلال الإسرائيلي والاعتداء على المناهج الفلسطينية، إضافة الى المشكلات التعليمية التي تواجه الطلاب الفلسطينيين جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي، واوضحت طرق ووسائل مقاومة المنهاج الإسرائيلي والمحافظة على المناهج الفلسطينية.
واختتمت الباحثة شقورة رسالتها بمجموعة من التوصيات الهامة لمواجهة سياسات الاحتلال جاء من أهمها، ضرورة تطوير وتفعيل واقع التعليم في المدينة بالقدر الذي يعزز الصمود ويحافظ على الهوية الوطنية الفلسطينية. وضرورة توفر الإرادة السياسية الفلسطينية للتعامل مع قضايا القدس، وتعامل المجتمع الدولي مع القدس كأراض محتلة، وبالتالي تفعيل دور مديرية تربية القدس كمرجعية لقطاع التعليم في المدينة.
كما اوصت بالعمل على تخصيص موازنة مستقلة لمواجهة التحديات الخاصة بقطاع التعليم في القدس من قِبل السلطة الفلسطينية، الى جانب تعزيز وعي المواطنين في القدس حول أهمية التعليم في العملية التنموية، وفضح الممارسات الإسرائيلية في قطاع التعليم التابع للبلدية والمعارف الإسرائيلية وفلسفتها المدمرة على المدى البعيد.
ودعت الرسالة الى الاهتمام بتأهيل الكوادر التعليمية من خلال تنظيم البرامج التدريبية المختلفة بشكل دوري، والتركيز على احتياجاتهم، خاصة في بيئة الاحتلال.
أما على المستوى العربي والإسلامي فان دورهما لا يقل عن المستوى المحلي، فالمطلوب – حسب الرسالة- تجنيد الأموال والدعم المالي الكافي لدعم التعليم بالقدس لبناء مبانٍ مدرسية ، وزيادة الغرف الصفية ، وصيانة وترميم ما يلزم لها لاستيعاب الزيادة الطلابية وتمكين الطلاب من الدراسة في بيئة مدرسية صحية آمنة تشجعهم على الإقبال والانتماء والحب لمدارسهم ومعلميهم.
وقد اشادت لجنة المناقشة و الحكم على الرسالة بدور الباحثة شقورة وبأهمية هذه الرسالة العلمية في اثراء المكتبة الفلسطينية والعربية والتربوية خاصة واوصت بأخذ التوصيات على محمل الجد وتقديمها الى الجهات المسئولة محليا وعربيا ودوليا لمواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي.
