فيديو.. احياء الذكرى 28 لعملية قبية (الطائرات الشراعية)

 احيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة في قطاع غزة اليوم الاربعاء الذكرى السنوية الـ(28) لعملية قبية ( 25 تشرين الثاني 1987) والتي نفذت بواسطة الطائرات الشراعية وأسفرت عن مقتل وجرح 35 جندياً اسرائيلياً واستشهاد منفذي العملية خالد أكر "السوري" ميلود ناجح بن لومة"التونسي".
وقد حضر الاحتفال حشد من قادة العمل الوطني والإسلامي والإعلاميين والكتاب والمثقفين بالإضافة إلي شخصيات مستقلة، وقد ألقى لؤي القريوتي مسؤول الجبهة الشعبية القيادة العامة في قطاع غزة كلمة الجبهة عدد فيها معاني هذه العملية و أبعادها و ذاكرا جزء من وصايا الشهداء.
وأكد القريوتي على الحاجة اليوم لمثل هكذا عمليات و لمثل هكذا شهداء الذين قدموا إلى فلسطين من كافة الأقطار العربية و الإسلامية لمقاتلة الاحتلال الاسرائيلي ليشاركوا إخوانهم الفلسطينيين بتحرير الأرض و المقدسات و طرد الغاصبين، لان البوصلة الحقيقية هي فلسطين و القدس و أي بوصلة غيرهم هي بوصلة مشبوهة."
وأشار القريوتي أن" انتفاضة القدس وصلت إلي مرحلة اللاعودة وشدد على تحقيق الوحدة الوطنية بين كل شرائح الشعب الفلسطيني وإعلاء الوطن فوق كل اعتبار على قاعدة الشراكة الحقيقية."
وألقى خالد البطش القيادي في الجهاد الإسلامي كلمة القوى الوطنية والإسلامية وأكد فيها على أن عملية قبية " الطائرات الشراعية " من العمليات النوعية التي أوجعت العدو وكبدته خسائر فادحه وإنها كانت الشعلة التي تنير درب هذه الثورة ونحن بحاجة لمثل هذه العمليات النوعية.
وأكد على وحدة الصف الفلسطيني، ودعا لحشد طاقات هذه الأمة دفاعاً عن فلسطين ومساندتها وانها البوصلة الحقيقية للمجاهدين وليست في الأقطار العربية.


وفيما يلي تفاصيل العملية كاملاً:
كانوا أربعة رجال.. يتسابقون على الموت.. فلسطينيان لا تزال أسماؤهم طي السرية، وتونسي يدعى "ميلود ناجح بن لومة"، وسوري أسمه "خالد محمد أكر".
وقف هؤلاء الأربعة فوق وادي البقاع اللبناني بجانب طائراتهم الشراعية وأدوا التحية العسكرية لقادتهم في (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة) قبل أن يحلقوا مقلعين بطائراتهم الخفيفة في ليلة الخامس والعشرين من نوفمبر عام 1987م، الليلة التي دعيت في كل الأوساط "بليلة الطائرات الشراعية".
كان هؤلاء الشبان الأربعة يحملون أرواحهم على أيديهم ويدركون تمام الإدراك أنها رحلة بلا عودة، يدركون أنه عندما تحط طائراتهم في نقطة الهدف فما من وسيلة ستجعلها تقلع مرة أخرى.
هبوط اضطراري
نتيجة صعوبات ميكانيكية فإن طائرتين اضطرتا للهبوط داخل الحدود اللبنانية، بينما تحطمت طائرة التونسي ميلود في المنطقة العازلة التي تسيطر عليها قوات "جيش لبنان الجنوبي" والذي كان يدين بولائه لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
أما خالد فقد استطاع السيطرة بإحكام على طائرته وحافظ على تحليقه فوق منطقة الأحراش ليتفادى الرادارات الإسرائيلية ونقاط مراقباتهم.
ونتيجة حجم الطائرة الصغير والتحليق الصامت وبراعة وأستاذية الطيار، استطاع خالد أن يصل إلى منطقة الهدف: "معسكر غيبور" قرب "بيت هيلال" والذي يضم الصفوة من القوات الخاصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي آنذاك.
هبط خالد أكر في هدوء، وحاملا "الكلاشنكوف" بيمناه ومسدسه الكاتم للصوت بيسراه، بدأ تحركه نحو بوابة المعسكر، وكانت مفاجأة قاتلة لجنود الاحتلال وهم يواجهون مقاتلا منفردا يقاتل كما الأسود.
وقبل أن يستشهد الشاب السوري خالد أكر-بعد أن تمزق جسده بفعل رصاصات الاحتلال- كان قد تمكن من إيقاع 35 جنديا بجيش الاحتلال بين جريح وقتيل.
وبعد اتصالات عاجلة بين نقاط المراقبة الإسرائيلية بدأت دوريات الاحتلال في مسح الحدود لكشف تواجد مقالتين آخرين وفي دورية مشتركة مع "جيش لبنان الجنوبي" عثر على طائرة "ميلود" المحطمة، الذي كان يختبئ على مقربة بعد أن التوي كاحله جراء هبوطه العنيف.
ولم يستسلم ميلود وقاتل كما يجب أن يقاتل، وقد استطاع "ميلود" أن يقتل 5 من جنود الاحتلال قبل أن يستشهد.
وبعد انتهاء المعركة نقل جنود الاحتلال جثة الشهيد خالد أكر في نقالة إلى المستوصف الصحي في مستوطنة "كريات شمونة" في الجليل المحتل ووضعوها خارج المستوصف قرب الباب، وعندما وصل قائد لواء جولاني المكان ذهب إلى المستوصف فمر بجثمان الشهيد خالد أكر ملفوفا ببطانية فأدى قائد اللواء التحية العسكرية أمام الجثمان فهمس قائد المعسكر في أذنه "إنها هذه جثة المخرب منفذ العملية"، فرد عليه قائد اللواء "إنه يستحق التحية".
لماذا سميت بعملية قبية؟؟
حملت عملية الطائرات الشراعية اسم قبية، لتكون قبية تاريخ فجر جديد مشرق بالانتماء لكل فلسطين: الأرض والإنسان، فلسطين هوية الأحرار والمناضلين.
قبية: قرية تقع في قضاء رام الله وفي تاريخ 14 – 10 – 1953 م من يوم الأربعاء مساءً شن الاحتلال الاسرائيلي عدواناً إجرامياً بقيادة ارئيل شارون ليوقع 51 شهيداً من سكانها و 15 جريحاً وكلهم من المدنيين والمواطنين المسالمين المجردين من السلاح، ثم قامت العصابات بنسف جميع منازل القرية الصغيرة ودمرتها تدميراً شاملاً…

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -