شارك الآلاف من فلسطينيي الداخل، اليوم السبت، في المظاهرة القطرية بمدينة أم الفحم، والتي دعت إليها "لجنة الحريات" المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في أراضي 48 ، وذلك على خلفية حظر الشق الشمالي من الحركة الإسلامية برئاسة الشيخ رائد صلاح. وتعتبر مدينة أم الفحم أحد أهم معاقل الحركة الإسلامية في الداخل.
وطافت المظاهرة التي شارك بها قيادات الصف الأول لفلسطينيي الداخل من بينهم أعضاء الكنيست العرب من القائمة المشتركة ورؤساء مجالس محلية وبلديات عربية، بالإضافة إلى شخصيات اعتبارية. كما وتقدم المظاهرة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية ، عضو الكنيست السابق محمد بركة.
وجابت المظاهرة شوارع المدينة وردد خلالها المشاركون هتافات ضد حظر الحركة الإسلامية بالإضافة إلى هتافات تدعو للحفاظ على المسجد الأقصى. وحمل المشاركون شعارات تحتج على حظر الحركة الإسلامية مثل: "لا لحظر الحركة الاسلامية"، "القرار تعسفي وموجه لكل الحركات الأخرى"، "لن نسمح لاستمرار الحظر"، وغيرها من الشعارات التي تندد بسياسة الحكومة الاسرائيلية تجاه الجماهير العربية.
وتعتبر الأحزاب والحركات العربية في أراضي 48 خطوة إخراج الحركة الإسلامية من اللعبة السياسية مقدمة لتضييق هامش الحريات على المواطنين العرب ، سيما بعد أن أقدمت وزارة الجيش الإسرائيلية بحظر نشاط جمعيات مختلفة تعمل في مجالات العمل الإعلامي والاجتماعي والثقافي وجميعها تخص الحركة الإسلامية.
وكانت المظاهرة قد اختتمت في ساحة كبيرة عند مدخل مدينة أم الفحم، حيث ألقيت كلمات كانت أبرزها لرئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، عضو الكنيست السابق محمد بركة. وقال بركة في كلمته أمام الحضور إن "الحركة الإسلامية ستبقى وستظل داخل قلوب الجماهير واعترض على وصف الحركة الإسلامية من قبل الحكومة الإسرائيلية بأنها تضم "متطرفين".
وأضاف بركة أن "الجماهير العربية في الداخل لن تقبل بالاستفراد في الحركة الإسلامية، وأن مظاهرة أم الفحم والمشاركة الجماهيرية الواسعة فيها من كافة التيارات السياسية جاءت لتؤكد رفض حظر الحركة الإسلامية. كما وتناول بركة خلال كلمته السياسة التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وقال: "إن إسرائيل تنتهك الحرم القدسي الشرطي وتقوم بتقييد جيل المصلين بالإضافة إلى التضييق عليهم".
وقال بركة: "إن اخراج الحركة الاسلامية خارج القانون، هو إثبات بالغ أن السُلطات الإسرائيلية تبيّت شيئًا ما لانتهاك الاقصى، الذي تدافع عنه الحركة الإسلامية. وهم يريدون في ساعة تنفيذ مؤامرتهم ضد الأقصى آلا يكون أحدًا موجودًا لصدهم، وهم واهمون". وأكد بركة قائلا إن للأقصى شعب يحميه ولن يتخلى عنه.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت إخراج الحركة الإسلامية عن القانون وشطب نحو 17 جمعية ومؤسسة قطرية تابعة للحركة الإسلامية، وذلك بالتزامن مع اعتداءات باريس والتي أودت بحياة 130 شخصا.
