علق تجار الفواكه في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، كافة عملية استيرادها، بالتزامن مع التوجه إلى القضاء الفلسطيني لإبطال قرار وزارة المالية في غزة، القاضي بفرض ضريبة إضافية عليهم تقدر بـ 1000% مقارنة بالضريبة السابقة، وفقاً لحديث التاجر خالد عثمان صاحب شركة "عثمان أخوان لاستيراد الخضروات والفواكه".
ووصف عثمان خلال حديثه لمراسل "كالة قدس نت للأنباء"، القرار بأنه ظلم كبير وقع على القطاع الزراعي، قائلاً :" الضريبة الجديدة تعادل عشر أضعاف ما كان بالسابقة بمعني 1000%، حيث كانوا يحصلون سابقاً ثلاث دولارات على الطن كضريبة مقطوعة اليوم ستصبح 30 دولار، تستقطع داخل المعبر أي قبل تحقيق الدخل".
وبين عثمان أن السلع التي يستوردونها (الخضروات والفواكه)، هي سلع قد تتعرض للهلاك خلال استيرادها، متسائلاً عن الربح الذي حققه التاجر لكي يدفع عليه ضريبة، موضحاً أنه إذا فرضوا الضريبة يعنى أن صافي دخل الطن للتاجر 200دولار وهذا أمراً غير واقعي بالمطلق، مؤكداً أنهم كتجار مع القانون وطالبوا بمحاسبتهم على دفاترهم.
وتناقلت وسائل إعلام محلية نبأ منذ الصباح، يفيد بأن أن وزارة المالية ستفرض ما قيمته 30 دولار على كل طن فاكهة وخضرواتٍ مستوردة، و 50 دولار لكل رأس عجل، و100 شيكل على كل راس خروف. ولم يتسنى لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، الحصول على تعقيب بشأن النبأ من وزارة المالية والاقتصاد بغزة نتيجة عدم رد المسؤولين فيهما.
وأشار عثمان إلى أن هذا الاجراء مرفوض وأنهم قرروا وقف الاستيراد إلى حين العودة إلى ما كان عليه الوضع سابقا، أو ايجاد حل، مطالباً كافة مؤسسات المجتمع المدني بالوقوف في صفهم، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها قطاع غزة. وأكد على ضرورة أن تتراجع وزارة المالية عن فرضها هذه الضريبة، سيما وأن مطالهم عادلة.
ونبه إلى أن الضريبة لا تؤخذ بهذا الشكل، قائلاً :" لا يعقل أن أدفع ضريبة على المعبر قبل تحقيق الربح، وهذه ضريبة ظالمة"، مناشداً الكل الفلسطيني بالضغط نحو إلغاء هذه لقرار، لما يمكن أن يترتب عليه من ضرر للمستهلك والتاجر، مؤكداً أنهم كتجار حتى اللحظة لم يتمكنوا من تجاوز التعلية لقيمة الضريبة والتي فرضت قبل أشهر.
وبين عثمان أن شركته جرى تدميرها في العدوان الإسرائيلي الأخير، وقدرت خسائره حسب وزير الاقتصاد مليون وسبعمائة ألف دولار، قائلاً :" السؤال الذي يطرح نفسه الأن كيف تفرض عليا ضريبة وأنا غير قادر على الوقوف على قدمي، في حين أن كل الدول تعفي أصحاب المشاريع من الضرائب لحين تحقيق مشاريعهم بنجاحات".
