كشف النقاب عن إرسال أربعة أعضاء كبار في البرلمان الألماني رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أعربوا فيها عن قلقهم إزاء مشروع القانون الذي تدفعه وزيرة القضاء، اييلت شكيد، بهدف التضييق على الجمعيات اليسارية.
وقال المشرعون الأربعة، الذين يترأسون جمعية الصداقة الألمانية – الإسرائيلية في البوندستاغ (البرلمان الألماني)، ويمثلون الأحزاب الكبيرة في المانيا، انه في حال المصادقة على هذا القانون، فسيكون من الصعب على أصدقاء إسرائيل في المانيا مساعدتها ضد المقاطعة او محاولة نزع شرعيتها، ولذا طلبوا منه "إعادة التفكير" بهذا القانون.
وتأتي هذه الرسالة على خلفية تلقي الكثير من الجمعيات اليسارية اليهودية والفلسطينية في إسرائيل لمساعدات من ستة صناديق تابعة لأحزاب سياسية مختلفة في المانيا، والتي تمول نشاطاتها من أموال الجمهور الألماني. وتدير هذه الصناديق مكاتب في عدة دول من بينها إسرائيل، وتهتم بدفع قيم مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان.
يشار إلى ان المشرعين الأربعة يعتبرون من قادة الكفاح من أجل إسرائيل على الحلبة السياسية والرأي العام الألماني. ومؤخرا فقط، احتجوا على إزالة منتجات المستوطنات الإسرائيلية من رفوف المركز التجاري "كا. دي. وي." في برلين، وسرعوا الغاء القرار.
وكتب الأربعة في رسالتهم إلى نتنياهو: "اننا نشعر بالالتزام القوي لدولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية، ونعرف مسؤوليتنا التاريخية إزاء أمنها. ومنذ إقامتها تتعرض إسرائيل ومواطنوها إلى هجمات غير متوقفة وإرهاب وحروب"، معتبرين إسرائيل "واحة الديمقراطية بصحارى الشرق".
ويقولون إنه في مثل هذه الأجواء غير المستقرة، يعتبر مدهشا عدم تخلي إسرائيل عن مبادئ الديمقراطية والدفاع عنها في مواجهة الهجمات الداخلية والخارجية، مشددين على انه لا توجد أي دولة أخرى في العالم تسمح بقيام مجتمع مدني ينبض بالحياة رغم تهديدات الإرهاب والحرب".
مع ذلك كتب النواب الأربعة لنتنياهو ان "قانون الشفافية" الذي تدفعه الوزيرة اييلت شكيد يهدد بالمساس بكل القيم الإسرائيلية التي يقدرونها. وقالوا ان "مشروع القانون هذا سيغير بشكل أساسي عمل التنظيمات غير الحكومية كلها. كما ان هذا القانون لا يتفق مع المثال الذي تعرضه الديمقراطية الإسرائيلية". واضافوا انهم يتفهمون الرغبة في زيادة الشفافية في عمل الجمعيات الإسرائيلية. لكن صيغة القانون الحالي تركز على الجمعيات التي تتلقى تبرعات من مصادر حكومية وتتماثل مع اليسار، ولا يسري على جمعيات تتلقى تبرعات من جهات خاصة وتتماثل في غالبيتها مع اليمين.
