الخطابات الموالية لإسرائيل مادة دعائية بالانتخابات الأمريكية

يتسابق المرشحون الأمريكيون للانتخابات المقبلة، فيما بينهم على تحول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لمادة دعائية تمكنهم من الحصول على الدعم من قبل اللوبي الصهيوني والجماعات الموالية لإسرائيل في الولايات المتحدة الأمريكية.

وكان المرشح الجمهوري السباق للرئاسة الأميركية "بن كارسون" توعد حركة حماس، في قطاع غزة بتشديد الإجراءات والعقوبات ضدها في حال فاز بالانتخابات المقبلة. في حين اعتبر المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية، مايك هاكابي، أن الضفة الغربية جزء من إسرائيل، بما يخالف سياسة بلاده في هذا الشأن.

ويري مختصون فلسطينيون في الشؤون السياسية، خلال أحاديث منفصلة مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن هؤلاء المرشحين يدعمون الحكومة الإسرائيلية في سياستها العنصرية اتجاه الفلسطينيين، كجزء من حملاتهم الدعائية لخوض الانتخابات، لإدراكهم أن الوقوف بجانب إسرائيل ضد الفلسطينيين سيمكنهم من الصعود إلى سدة الحكم.   

ويقول سميح حمودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت، إن غالب المرشحين  في أي انتخابات أمريكية يعتمون في مادتهم الدعائية على انكار الحقوق الفلسطينيين، والوقوف بصف الإسرائيليين، وتبني سياستيها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، لاعتبارهم أن تبنيها لسياسية إسرائيل سيسهل عملية نجاحهم في الانتخابات.      

وأوضح حمودة خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن أي انتخابات أمريكية يكون التنافس على إرضاء الأوساط اليهودية واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية حاضراً فيها، على اعتبار أن الثقافة الأمريكية بشكل عام تدعم إسرائيل وترى أن وجودها في المنطقة حق، في ظل وجود على الإسرائيليين تهديدات نتيجة الاعتداءات الفلسطينية عليهم.

وأشار حمودة أن إلى أن المرشحين يسعون من خلال خطابتهم الموالية لإسرائيل على حساب الفلسطينيين، للحصول على دعم اللوبي الصهيوني أولاً بجانب أصوات كافة المناصرين لإسرائيل في الولايات المتحدة الأمريكية، ومنهم الطهورين، جماعة الرؤية المسيامية وعودة المسيح، وأصحاب الأفكار الدينية الذين يعتبرون إسرائيل جزءا من الوعد الإلهي ومقدمة للعودة الثانية للمسيح، لذى نجدهم يتعاطفون مع إسرائيل من الناحية الدينية.

ووصف حمودة السياسية الأمريكية اتجاه الفلسطينيين بأنه منحازة لإسرائيل، وتعتبر أن التسوية السياسية التي تسعى لتحقيقها ترضى الفلسطينيين ولا تزعج الإسرائيليين، مؤكداً أن الأمريكان لا يجدون أن هناك خطر على الإسرائيليين من قبل الفلسطينيين لغياب موقف عربي رادع لممارسات الاحتلال الحالية ضد الشعب الفلسطيني

ويتفق جهاد حرب أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت، مع نظيره حمودة بأن مرشحي المرحلة الابتدائية في الانتخابات الأمريكية، يحاولون استخدام القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لصالح اغراضهم الانتخابية عبر تحويل ذلك لمادة دعائية، من أجل الحصول على دعم اللوبي الصهيوني، بالتزامن مع الحصول على دعم إعلامي لهم عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وبين حرب أن هؤلاء المرشحون يدعمون الحكومة الإسرائيلية في سياستها اتجاه الفلسطينيين، مشيراً إلى أنهم باتوا أكثر ملكية من الملك بمعنى أكثر احتلال وقسوة وعنفناً ضد الفلسطينيين عبر تصريحاتهم، من الإسرائيليين أنفسهم وخاصة اليمين الإسرائيلي.

ورأى أن تصريحات المشرحين جزء من اللعبة الانتخابية التي تتواقف مع السياسة الأمريكية بالمجمل اتجاه الفلسطينيين، قائلاً:" السياسية الخارجية الأمريكية توافق سياسة هؤلاء المرشحين، وعادة اللوبي الصهيوني سيلعب دوراً بارزاً في التأثير على نجاح المرشحين الداعمين لإسرائيل عبر الإعلام والدعم المالي".

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -