نظم مئات الطلبة العالقين في قطاع غزة، الأحد، وقفة احتجاجية، أمام معبر رفح البري جنوب القطاع، للمطالبة بفتحه، وتحييده عن أي خلافات سياسية، والسماح لهم بالسفر للخارج، لاستكمال دراستهم، والالتحاق بجامعاتهم، التي يتهدد إغلاق المعبر بفقدانها.
وحمل المشاركون في الوقفة لافتات كُتب عليها "مستقبلنا أصبح في خطر.. افتحوا المعبر، لا لإغلاق معبر رفح أمام الطلبة، أنا طالب مستقبلي يضيع، بدي أتعلم #افتحوا_معبر_رفح، مستقبلنا يضيع انقذونا، ما هو مصير مستقبلنا بسبب إغلاق المعبر، ما ذنبا؟! لماذا نُحرم من التعليم في الخارج؟!"..
ودعا الطالب محمد أبو طه مُتحدثًا عن الطلبة العالقين، خلال الوقفة التي دعت لها الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة (حماس) السلطات المصرية بضرورة فتح معبر رفح، كونه المنفذ الوحيد أمام الطلبة والعالقين كافة.
وطالب الطالب "أبو طه" الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بضرورة فتح معبر رفح، لأنه الشريان الوحيد والموصد أمام مواطني قطاع غزة، داعيًا الحقوقيين والإعلاميين بالوقوف مع قضيتهم العادلة، " فنحن لا نطلب سوى أدنى حق من حقوقنا المكفولة في كافة المواثيق الدولية".
وناشد جميع المسؤولين وجامعة الدول العربية بإيجاد حل جذري لهذه القضية المريرة بأسرع وقت، لأن الأمر لا يقبل التأجيل، مشددًا على ضرورة تحييد المعبر الإنساني عن جميع التجاذبات السياسية وغيرها.
وقال أبو طه : "لا يخفى وضع القطاع، بسبب إغلاق المعبر، الذي لم يفتح سوى 20 يومًا خلال العام الماضي، وعند فتحه يوم أو يومين، عدد قليل يغادر"، مشيرًا إلى أن العالقين من الطلبة أكثر المتضررين، الذين جدوا واجتهدوا لنيل درجات عالية لاستكمال تعليمهم في الخارج، لكن للأسف الشديد إغلاق المعبر يحول بينهم وبين إكمال تعليمهم".
ولفت إلى أن كثير من الطلبة العالقين تأشيرات الإقامة الدراسية الخاصة بهم انتهت، وأخرين مُهددين بفقدان مقاعدهم الدراسية، ومُستقبل جميع الطلاب وأحلامهم في مهب الريح.
بدوره، قال محمد المصري متحدثًا عن الكتلة الإسلامية : "نقف اليوم وأكثر من (25 ألف مواطن) مدرجة أسماؤهم على كشوفات المغادرين مع وقف التنفيذ، بقرار سياسي جائر سلب حق شعبنا الصامد بغزة أبسط حقوقه، التي كفلتها كل الأعراف الدولية".
وأضاف المصري : " جئنا لنرسل رسالة احتجاج ورفض لسياسة إغلاق معبر رفح الجائرة، الذي يُعد الشريان والمتنفش الآمن والوحيد، الذي يربط غزة بدولة شقيقة، ولنضع الكل عند مسؤولياته، أمام الحالة الغريبة، التي يُحاصر فيها شعب مسلم عربي من قبل جيران عرب ومسلمين"..
وتابع "نقف مطالبين السلطة الفلسطينية والمصرية بتحمل مسؤولياتها وواجبتها تجاه شعبنا في غزة، والإسراع في اتخاذ خطوات تُنهي المهزلة، المتمثلة في إغلاق لا تعرف له أفاق لشريان يغذي شعب بالحياة، ولنوصل كذلك رسالة الطالب المُحاصر والمريضة الذي يتألم"..
واستطرد المصري "وأصحاب الإقامات التي شارفت على الانتهاء، وصوت عشرات ألاف المتضررين لكل العالم، ولنقول (كفى سكوتًا وصمتًا وهوانًا)، نقف وكلنا أمل أن يصحوا ضمير هذه الأمة لكي تقف وقفة جادة لإنهاء هذه المعاناة وهذا الحصار المُطبق، للعام التاسع على التوالي، لأن غزة من حقها العيش بكرامة".
وفتحت السلطات المصرية، الخميس 3/12/ 2015 ، المعبر "استثنائيا" لمدة يومين في كلا الاتجاهين، لسفر الحالات الإنسانية في القطاع، وعودة العالقين في الجانب المصري، بعد إغلاق متواصل دام أكثر من 100 يوم.
ويربط معبر رفح البري، قطاع غزة بمصر، وهو معبر مخصص للأفراد فقط، والمنفذ الوحيد لسكان القطاع (1.9 مليون فلسطيني) على الخارج، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ تموز/يوليو 2013، وتفتحه بشكل متقطع.
