نائب فتحاوي يضع رؤية لادارة المعبر تتضمن استيعاب موظفي حماس

وضع النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح والقيادي البارز في الحركة أشرف جمعة، رؤية لحل أزمة معبر رفح البري، المُتفاقمة، منذ فترة طويلة، على وقع الخلافات السياسية، تتضمن استيعاب موظفي حركة حماس الحاليين في المعبر.

وذكر جمعة خلال حوار مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أن الرؤية تتضمن أولاً، إعلان حركة حماس تسليم معبر رفح للسلطة الوطنية الفلسطينية، وعلى الأخيرة أن تتفهم أن هناك بعض الموظفين من حماس يعملون في المعبر اكتسبوا خبرة، أن تأخذهم في إطار التوظيف السريع.

وقال جمعة : "وأن تجد السلطة (وهي صاحبة الولاية والحق بعد ذلك)، إما أن تُبقيهم في المعبر، أو تضعهم بوزارات أو في أماكن تتفق مع رؤية الحكومة، وهذا الحل لا يعتبر شراكة وطنية، بل يعتبر (جزء من الحلول الترقيعية)، لأن الشراكة الوطنية تكن حقيقة، عندما تأتي حكومة التوافق الوطنية وتمارس عملها بالكامل".

وأضاف "وعندما يتم الوصول لتوافق في كثير من الأمور، تتحقق الوحدة الوطنية الشاملة، والأخوة المصريين، رغم شعورهم أن بعض الأخوة بحماس قد أذوا مصر، لكنهم في المقابل يشعروا بأنه يجب أن تكون وحدة وطنية فلسطينية، لأنها مصلحة الأمن القومي المصري".

المعبر مشكلة كبيرة

وشدد جمعة في سياق حديثه "المعبر مشكلة من داخل مشكلة كبيرة، تحتاج لحل وآليات، ونحتاج أن يبقى المعبر مفتوحًا طوال العام، بأليات تحقق لأبناء شعبنا حرية التنقل والسفر ورفع الحصار، وهذا لن يتحقق إلا بالوحدة الوطنية؛ مؤكدًا أن ما حدث بمعبر رفح في غضون الأيام الماضية، يُدلل أننا نواجه مُشكلة حقيقة.

ولفت إلى أن القضية لا تتعلق بتسليم المعبر، وعودة حرس الرئيس، "بل الأمر يتعلق بقضية كبيرة وجوهرية، حماس لها حكم الأمر الواقع بغزة، بالتالي تنتج بعض الأمور التي لا يستطيع أحد حلها، كذلك وجود الحرس الرئاسي بغزة، دون وجود حكومة التوافق أو عمل الشرطة الفلسطينية السابقة، تُعتبر مُعيقات، تقودنا للعمل بجد للوحدة فعلاً، يجب النظر للأمر الكبير وليس للصغير، شعبنا لديه هموم كثيرة بمختلف المجالات..".

وتابع جمعة "في رأيي حل مشكلة معبر رفح يجب ألا تكون عبر حلول ترقيعية أو مُسكنات، الجانب المصري يشكر دوره، خاصة في الوصول لوضع مبادرة لحل كافة المشاكل في قطاع غزة، تحت عنوان (المصالحة الشاملة) وهي المبادرة التي طرحت من الطرف المصري في الفترة القليلة الماضية، المتمثلة بالدعوة لتسلم السلطة للمعبر".

واستطرد "الأخوة المصريين معذورين، الظروف الأمنية تؤثر، لا نستطيع القول أنه لا توجد مشكلة، توجد مشكلة لو بسيطة، فهناك عدم رضى لدى المصريين عن تصرفات بعض قيادات حركة حماس، عبر الإعلام وغيرها..".

مناشدة للرئيس

وأكد جمعة أن المبادرة المصرية الرامية لتسلم السلطة للمعبر، تدلل على الوعي المصري بكافة التغيرات الإقليمية والدولية التي تحدث بالعالم، ومنها أن القضية الفلسطينية بدأت تتراجع للخلف نظرًا لوجود انقسام فلسطيني يُشكل عقبة في سبيل الوصول لحل لهذه القضية..

وأضاف "من هنا كانت المبادرة بالمصالحة الفتحاوية الفتحاوية، ومن ثم الانتقال للمصالحة الوطنية بين حركة فتح وحماس، استنادًا لاتفاقات القاهرة، والتي تمت موافقة كل الفصائل عليها، ومن ثم البحث على أن تكون هناك قوة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعقد مجلسها الوطني، بمشاركة الكُل الفلسطيني، من بينه حركتي حماس والجهاد، والوصول لتشكل حكومة وحدة وطنية، وصولاً للانتخابات الرئاسية والتشريعية".

ونوه جمعة إلى أن هذا يدلل على أن المشكلة الفلسطينية واضح أنها سياسية، تحتاج لإرادة، بعيدًا عن كل التأثيرات الداخلية والخارجية، والإقليمية والدولية، ومن هنا (أناشد الرئيس محمود عباس، بأن يخرج في مؤتمر صحفي يُعلن فيه بدء كل أنواع المصالحات، نظرًا للظروف التي نمر بها جميعًا، خاصة أبناء شعبنا الذين يخوضون اليوم انتفاضة القدس، عبر تشكيل فريق لذلك)".

وواصل حديثه " ثانيًا أن تستجيب حركة حماس لهذا الأمر مباشرة، وأن تتغير عقليتها السياسية، وتُصبح وطنية بدلاً من الحزبية، لأن ما سبب هذا الأمر التفكير الحزبي، بالتالي يكون على مصر الدور الكبير، وعلى المملكة الأردنية وكل الدول المؤثرة تحقيق هذا الهدف، وإلا يجب على الشعب الفلسطيني الصامت على اوضاعه وضع هاشتاق مُتعلق بمُحاسبة كل من يعطل هذا الأمر."

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -