حماس: جاهزون للتعاطي مع أي مقترحات لعلاج أزمة معبر رفح

جددت حركة حماس التأكيد على جاهزيتها للتعاطي مع أي مقترحات توفر علاجاً لأزمة معبر رفح الحدودي بين جمهورية مصر العربية وقطاع غزة ، وذلك لضمان التنقل "الحر والكريم" لأبناء الشعب الفلسطيني عبر المعبر.

وقال الناطق باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، في تصريح صحفي، مساء الإثنين، " نستهجن تصريحات بعض قيادات حركة فتح بشأن معبر رفح والتي تمثل استغلالاً غير مقبول لمعاناة أهلنا في قطاع غزة."

ودعا الناطق باسم حركة حماس إلى تكاتف الجهود لضمان فتح المعبر بشكل حقيقي بدلاً من لغة المزايدات.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية عزام الأحمد ، قد طالب حركة حماس بتسليم معبر رفح إلى حكومة الوفاق الوطني لتتحمل مسؤولية إدارة المعبر بشكل دائم وحل مشكلة المواطنين المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات.

وقال الأحمد خلال مشاركته في ندوة سياسية ، نظمتها حركة فتح إقليم بلجيكا ولوكسمبورغ إن "حماس هي التي تمنع حكومة الوحدة الوطنية من تنفيذ المهام المتفق عليها."

وقال إن "حركه حماس غير مقتنعة بإنهاء الانقسام رغم توفير حكومة الوحدة كافة الالتزامات المالية بحق قطاع غزة"، مشيرا إلى أن الرئيس محمود عباس مصر على ترتيب منظمة التحرير وعقد جلسة انتخابات للمجلس الوطني تشمل جميع الأطياف السياسية

وكان قد طرح حقوقي فلسطيني مبادرة لإحالة ملف إدارة معبر رفح الحدودي مع مصر إلى لجنة "الصليب الأحمر" الدولية، "بشكل مؤقت ولأسباب إنسانية"، إلى حين إتمام المصالحة الداخلية بين الفصائل الفلسطينية وتوصلهم إلى اتفاق يكفل تشغيل المعبر بشكل منتظم ودائم.

وقال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني، "إن الوضع الإنساني في قطاع غزة أصبح صعباً للغاية، في ظل عدم تمكن الفلسطينيين من قضاء حاجتهم الإنسانية وتكبّل حريتهم في ظل الحصار الإسرائيلي المشدّد المفروض على القطاع". وأضاف أن مبادرته تقوم على أساس تولّي "الصليب الأحمر" لمسؤولياتها الإنسانية، وفقاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949، ووفقاً للدور الذي كانت تؤديه اللجنة الدولية في أعقاب العدوان الإسرائيلي عام 1967.

ودعا "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" إلى الموافقة على هذه المبادرة وفحص إمكانية تحقيقها بالتوافق مع كافة الأطراف، مشيراً إلى أنه لم يتم طرح هذه المبادرة على أي جهة أو فصيل فلسطيني.

وشدد على أن مهمة "الصليب الأحمر" الأساسية هي ضمان حماية المدنيين في أوقات الحرب وضمان حرية حركتهم، مضيفاً "على اللجنة الدولية القيام بمهامها كما كان الحال قبل تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994".

ودعا الصوراني، الأطراف الفلسطينية بما فيها سلطة رام الله وحركة حماس إلى الاستجابة الفورية والإعلان عن موافقتها ودعمها لهذه المبادرة، في ضوء "فشلها في الاستجابة الفعالة للحاجات الإنسانية لسفر وتنقل سكان القطاع إلى الخارج".

وناشد السلطات المصرية العمل على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع وتقديم التسهيلات اللازمة لسفرهم عن طريق أراضيها، خاصة في ظل تفاقم وتشديد الحصار الجائر الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية المحتلة.

وأعيد فتح معبر رفح الحدودي مع مصر ليومين فقط (الخميس والجمعة الماضيين)، بعد إغلاق متواصل لـ 104 أيام، وهو ما لم يمكّن آلاف الفلسطينيين سوى 1539 منهم، من أصحاب الحالات الإنسانية من السفر إلى الخارج.

وفي المقابل ما يزال أكثر من عشرين ألف شخص في انتظار فتح المعبر مجدداً، غالبيتهم من المرضى الذين لا يتوفر لهم علاج في مستشفيات القطاع، طلبة الجامعات في مصر والخارج، والذين لديهم تصاريح إقامة أو تأشيرات سفر لدول العالم. وقد أغلق معبر رفح الحدودي لمدة 315 يوماً منذ بداية العام الحالي، فيما فُتح لسفر وتنقل سكان القطاع لمدة 23 يوماً فقط.

وقال الحقوقي الفلسطيني "يقع على السلطات المحتلة الإسرائيلية، بموجب الاتفاقيات الدولية إعلاناً فورياً بإنهاء الحصار غير القانوني المفروض على القطاع (...)، كما يقع على عاتق الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف للعام 1949 مسؤولية إجبار السلطات المحتلة على الانصياع لقواعد القانون الإنساني الدولي وفتح كافة المعابر الحدودية للقطاع بشكل كامل ودون قيود".

وأضاف "من المؤسف أن تطغى المصالح الحزبية لطرفي الانقسام السياسي على مصالح واحتياجات المواطنين الإنسانية، في وقت يطمح فيه السكان المدنيين في القطاع إلى فتح المعبر كممر إنساني، بما يكفل حرية المرور الآمن دونما امتهان للكرامة الإنسانية المتأصلة في بني البشر".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -