ناشدت عائلات الشهداء المقدسيين المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال المؤسسات والمنظمات الدولية والحقوقية والانسانية بالتحرك والضغط على الحكومة الاسرائيلية لاستعادة اجساد ابنائهم ودفنها وفق الشرائع الدينية.
جاءت هذه المناشدة في وقفة تضامنية نظمتها القوى والفعاليات والمؤسسات الوطنية المقدسية بالتنسيق مع الحملة الشعبية،اليوم الثلاثاء، بجانب مجمع الدوائر الحكومية في بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة، لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى سلطات الاحتلال منذ أكثر من ثلاثة شهور.
وذكرت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بان ذوي الشهداء المقدسيين اكدوا في كلمتهم اثناء مشاركتهم في الوقفة بان" هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة تلبيةً لنداء الأقصى والقدس لأجل العيش بكرامة، يحتاجون التضحية بالقليل من أجل المطالبة باستلامهم ودفنهم في أرضهم وبين أحبتهم."
واستغربت عائلات الشهداء من ما وصفته بـ"الصمت المريب" من قبل الدول العربية والاسلامية والاوروبية عن ما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي من استمرار باحتجاز جثامين الشهيداء وإعدامات ميدانية "لم نستمع لأي مطالب لوقف هذه الجرائم الغير انسانية التى لم يسبق لها مثيل في العالم."
وطالبت العائلات القيادة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس (أبو مازن) العمل على بذل الجهود على الصعيدين الدولي والمحلي من اجل الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف احتجاز الجثامين، "ووقف العقوبات الجماعية وسياسة هدم البيوت، حيث ان هذه السياسة لا تطبقها الا دولة الاحتلال."
وأكدت العائلات اثناء الوقفة التي شاركت فيها شخصيات وطنية فعالة وأمناء سر حركة فتح في القدس بأن "هذه الاجراءات الاسرائيلية العنصرية بحق ابناء شعبنا لن تثنينا على التنازل عن الحق بالعيش بكرامة،ورفع ايدي الاحتلال عن المسجد الاقصى المبارك والرحيل عن ارض الآباء والاجداد ."
ودعت العائلات المقدسية، لاستمرارية الفعاليات والوقفات والضغط اعلاميا ودوليا ومحليا، من اجل استعادة الجثامين ودفنهم حسب الاصول الدينية.
وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين نحو 52 شهيدا منذ اندلاع الهبة الشعبية الفلسطينية في الثالث من أكتوبر الماضي، بينهم 13 طفلا وطفلة ومسنان.
