جدد يحيى موسى القيادي في حركة حماس، اليوم الأربعاء، التأكيد على استعداد حركته للتعامل مع أي مبادرة بشأن إنهاء أزمة معبر رفح البري. وقال لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "نحن بشكل عام مع أي مبادرة يمكن أن يكون فيها مصلحة للشعب الفلسطيني"، مضيفاً: أنهم جاهزون للنظر في أي مبادرة ومع كل يجهد يمكن أن يساهم في تجاوز مشكلة المعبر.
وكان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنّا قد كشف، مطلع الأسبوع، عن فحوى المبادرة المتعلقة بإنهاء أزمة معبر رفح الحدودي، والتي أعلنت عنها الشعبية، خلال احتفالها بذكرى انطلاقتها الـ 48 في قطاع بغزة، مطالباً حركتي حماس وفتح بـ "تقوى الله في الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والعمل على إنهاء معاناتهم".
وقال رباح في تصريح لــ "وكالة قدس نت للأنباء": إن المبادرة تتمركز بشكل أساسي حول تسليم إدارة معبر رفح الذي يشكل متنفس لأكثر من مليون ونصف مواطن غزي، نحو العالم الخارجي، لشخصية وطنية ومهنية، لا تكون تابعة لأي من حركتي فتح وحماس، يجمع عليها الكل الفلسطيني وتكون ذات رضى دولي وعربي".
في ضوء ذلك أكدت الجبهة الشعبية أنّ الأفكار التي يجري تداولها بشأم مبادرتها هي نتاج حوار بين عدد من القوى، جرى استكماله مع غالبية الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية لتُقدّم باسمها جميعاً إلى كل من حركتي فتح وحماس، فضلاً عن السلطة والجهات الرسمية المصرية.
ورأى موسى أن قضية المعبر ليست الوحدة التي بحاجة إلى حل، مؤكداً ان الحالة الوطنية الفلسطينية بجملتها بحاجة إلى تغير جزري، سما وأنه لم يعد لشعب الفلسطيني مشروع تحرري، بالمعني الصحيح، نتيجة إدارته السيئة عبر حركة فتح الإدارة (كما قال)، مبيناً أن الوقت حان لكي يتم إعادة بناء وترميم المشروع الفلسطيني.
واعتبر موسي وهو نائب المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس إعادة بناء المشروع الفلسطيني في ظل غياب مؤسسة وبرنامج واستراتيجية جامعة للشعب الفلسطيني هو التحدي الكبير. وقال :" القصة أكبر من معبر رفح وغيره وهذا لا يمنع أن تكون هناك بعض الحلول العاجلة التي لا يمكن تأخيرها، انتظار للموقف الوطني الجامع لتغيير كل الحال الفلسطيني".
وأوضح موسى في رده على سؤال مراسلنا، بشأن (من أي نقطة يمكن البدء بتغيير الحال الفلسطيني ؟)، قائلاً:" نقطة البداية هي في رحيل عباس – في إشارة منه إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن- وأن يتم تحرير منظمة التحرير الفلسطينية، لأن هذه الحركة أدارت الشأن الفلسطيني على مدار 45 عاماً بشكل فاشل أنهى القضية بالاعتراف الصهيوني وتحويل الثوار إلى منسقين أمنيين مع الاحتلال". على حد قوله.
وأضاف موسى:" على حركة فتح أن تعترف بفشلها وأن تتنحى وتسلم القضية للشعب الفلسطيني صاحب الأمر"، كما قال. وعلى صعيد إذا ما كانت يد حماس ممدودة للمصالحة الوطنية قال موسى :" كلمة انقسام تستعمل استعمال خاطئ، والقضية ليست قضية انقسام، هناك انحراف في المسار الوطني الفلسطيني لا بد من تصحيحه".
وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ عامين حيث تفتحه بشكل استثنائي للحالات الإنسانية، إلا أن المعبر لم يفتح منذ مطلع العام الجاري سوى 22 يومًا فقط، مما فاقم معاناة سكان القطاع حيث يوجد قرابة 25 الفلسطيني مسجلين للسفر وهم من الحالات الإنسانية.
