دعا نائب رئيس الوزراء التركي، المتحدث باسم الحكومة نعمان قورطولموش، إلى عدم الإكثراث للتصريحات الصادرة من الجانب الإسرائيلي حول المحادثات الجارية على مستوى الخبراء من أجل تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل، بعد قطيعة دامت نحو خمسة سنوات عقب الاعتداء الإسرائيلي على سفينة مافي مرمرة في المياه الدولية عام ٢٠١٠.
جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني على إحدى القنوات التركية، إذ أشار قورطولموش “أن بعض التسريبات التي يدليها الجانب الإسرائيلي لوسائل الإعلام موجهة للرأي العام الداخلي الإسرائيلي”.حسب وكالة الانباء التركية العربية "طـــه".
وأكد قورطولموش، أن المحادثات جارية بين الطرفين على مستوى الخبراء، وأنها تسير بشكل إيجابي، موضحاً أن المحادثات ستكون على المستوى السياسي بعد فترة معينة.
وشدد قورطولموش “أن تركيا أبدت موقفاً واضحا منذ اليوم الأول على وقوع الهجوم الإسرائيلي على سفينة مافي مرمرة، واشترطت ثلاثة شروط لعودة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وهي الإعتذار، ودفع تعويضات، وورفع الحصار عن غزة”، موضحاً أن إسرائيل إعتذرت لتركيا عام 2013، وأن تطورات مهمة جداً حصلت في الشرطين الآخرين، مشيراً أن دفع إسرائيل تعويضات لتركيا له أهمية، حيث ذلك يعد إعترافاً منها على تحمل المسؤولية عن استتشاد الناشطين الأتراك، وأن ذلك خطوة إيجابية.
ولفت قورطولموش “أن تركيا ستواصل المحادثات لغاية تحقيق الشرطين الآخريين، وأن مسألة حصار غزة مسألة أساسية في المحادثات”، معرباً عن أمله في تحقيق شروط تركيا الثلاثة وعودة العلاقات مع إسرائيل.
ونفى قورطولموش الأنباء التي أوردتها بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن إبعاد تركيا أحد قادة حماس من إسطنبول (في إشارة إلى القيادي صالح العاروري)، مؤكداً أن تلك الأنباء موجهة للرأي العام الإسرائيلي.
يذكر أن العلاقات التركية الإسرائيلية شهدت قطيعة منذ العام ٢٠١٠، عقب إقدام قوات تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلية، على مهاجمة سفينة “مافي مرمرة” أكبر سفن أسطول الحرية، الذي توجّه إلى قطاع غزة، بهدف كسر الحصار عنه آنذاك، وكان على متنها أكثر من 500 متضامن (معظمهم أتراك)، وذلك أثناء إبحارها في المياه الدولية، في عرض البحر المتوسط، ما أسفر عن استشهاد 10 من المتضامنين الأتراك، وجرح 50 آخرين.
