افتتح أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة المجلس في غزة الذي تديره حركة حماس، اليوم الأربعاء بالتأكيد على حجم الألم والمعاناة التي يكابدها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء الحصار واستمرار إغلاق معبر رفح البري، "الذي أدى إلى تداعيات قاسية على حياة أبناء شعبنا، تنذر بكارثة صحية وبيئية وإنسانية كبرى في أقرب وقت."
واشار للمناشدات التي وجهها التشريعي لكل الدول والجهات والمنظمات الإنسانية للعمل على فتح المعبر، داعيًا كل الحريصين على إنفاذ القوانين والمواثيق الدولية والقيم والمبادئ الإنسانية، السعي لإنقاذ قطاع غزة من أزمته الإنسانية الراهنة قبل فوات الأوان.
وأشار بحر لأن إغلاق المعبر" يعدّ في نتائجه وتداعياته الكارثية جريمة حرب وإبادة جماعية"، مناشدًا "الأشقاء المصريين لفتح معبر رفح فورا دون أي قيود، والسماح بإدخال البضائع دون أي عراقيل، والتوقف الفوري عن أعمال القناة المائية التي تهدد مدينة رفح بكاملها."
ودعا البرلمانات العربية والإسلامية والدولية والاتحادات العربية والأفريقية والآسيوية والأوروبية، للتحرك في اتجاه مواجهة الحصار المفروض على غزة، قانونيا وإنسانيا وأخلاقيا، "ووضع الكارثة المحدقة بأبناء شعبنا في غزة على سلم أولويات هذه البرلمانات والاتحادات، بما يسهم في فتح معبر رفح ويطوي صفحة الألم والمعاناة لقرابة مليوني إنسان داخل أسوار القطاع المحاصر. "
ووفقًا لأحكام القانون طلب بحر من رئيس لجنة الداخلية والأمن والحكم المحلي النائب إسماعيل الأشقر بتلاوة تقرير لجنته.
التقرير
أكد الأشقر في تقريره أن إغلاق معبر رفح يخلق عواقب وخيمة على سكان القطاع من النواحي الصحية والاجتماعية والأكاديمية، منوهًا للأضرار الجسيمة الواقعة على أبناء القطاع، والتفريق المتواصل بين أفراد العائلة الواحدة، وزيادة العزلة لباقي سكان القطاع شارحًا واقع عمل معبر رفح من الزاوية القانونية والتشغيلية على النحو التالي:
أولاً: الوضع القانوني للمعبر
أشار التقرير لكون معبر رفح منفذاً أساسياً لتنقل الأفراد والبضائع، مؤكدًا على حق المواطنين بالتنقل والسفر وفقا للقانون الوطني الذي أشار في المادة رقم (20) من القانون الأساسي لسنة 2003 ونصت على أن:" حرية الإقامة والتنقل مكفولة في حدود القانون".
حق التنقل في القانون الدولي
وأشار التقرير للمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي نصت على حرية التنقل منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة (1948) حيث نص على أنه:" لكل فرد الحق في حرية التنقل وفي اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة، وأن لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده وفي العودة إلى إليه".
منوهًا للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام (1966) الذي نصت المادة (12) منه على أن:" حق كل فرد مقيم بصفة قانونية في الدولة في الانتقال وفي اختيار مكان إقامته ضمن ذلك الإقليم وحق كل فرد في مغادرة أي قطر بما في ذلك بلاده".
جهات الإشراف والرقابة على المعابر
أكد التقرير أن القانون الأساسي الفلسطيني جعل مهمة إدارة المعابر من ضمن مهام الحكومة التي كلفها القانون بتولي مسئولية حفظ النظام العام والأمن الداخلي فيه طبقاً للمادة (69/7)، بالإضافة لقانون هيئة المعابر والحدود لسنة 2012 م الذي فوض الحكومة بالإشراف والرقابة على المعابر ومنحها صلاحيات وضع الخطط اللازمة لإنشاء المعابر الحدودية وتشغيلها، وكذلك الإشراف على تنفيذ السياسة العامة للحكومة على المعابر الحدودية، وتنظيم دخول البضائع والاشخاص وخروجهم من المعابر.
المعبر بالأرقام
أشار التقرير لأن إجمالي عدد المسافرين القادمين عبر المعبر خلال السنوات من 2009م وحتى 2015م بلغ (660437) قادم، في حين بلغ عدد المغادرين لتلك الفترة (672425) مغادر، وعدد المرجعين لنفس الفترة (65852) مرجع، والجدول أدناه يوضح ذلك.
| السنة | عدد القادمين | عدد المغادرين | عدد المرجعين |
| 2009 | 30747 | 29723 | 5421 |
| 2010 | 82235 | 85210 | 11986 |
| 2011 | 126336 | 130935 | 8048 |
| 2012 | 210873 | 209215 | 26199 |
| 2013 | 160013 | 152278 | 8967 |
| 2014 | 41011 | 52431 | 4668 |
| 2015 | 9222 | 12633 | 563 |
| المجموع | 660437 | 672425 | 65852 |
أيام فتح المعبر
بلغ عدد أيام فتح معبر رفح منذ العام 2010م وحتى العام 2015م (1234) يوم، في حين بلغ عدد أيام إغلاق المعبر لنفس الفترة (957) يوم، والجدول التالي يوضح ذلك:
| م | السنة | عدد أيام فتح المعبر | عدد أيام إغلاق المعبر |
| 1 | 2010 | 243 | 122 |
| 2 | 2011 | 269 | 96 |
| 3 | 2012 | 310 | 56 |
| 4 | 2013 | 263 | 102 |
| 5 | 2014 | 125 | 240 |
| 6 | 2015 | 24 | 341 |
| المجموع | 1234 | 957 | |
تصنيف الفئات المسجلة للسفر
الجدول التالي يوضح تصنيفات المسجلين للسفر للعام 2015م
| م | الفئة | إجمالي عدد المسجلين |
| 1 | طلاب | 4815 |
| 2 | مرضى | 4950 |
| 3 | إقامات | 7003 |
| 4 | جوازات أجنبية | 1928 |
| 5 | جوازات مصرية | 6108 |
| 6 | جنسيات | 396 |
| الإجمالي | 25200 | |
وبناءً على ما تم تقديمه من أرقام وإحصائيات لعمل معبر رفح البري والذي أظهر أن أسوأ الأعوام كان عام 2015م حيث تم فتح المعبر (24 يوماً) فقط، وأيضاً بلغ تكدس الفئات التي بحاجة ماسة للسفر حوالي 25200 شخص.
التوصيات
حمّل التقرير (الرئيس الفلسطيني) السيد محمود عباس وحكومة الوفاق المسؤولية الكاملة عن إغلاق المعبر والآثار المترتبة عن ذلك، وطالبهما بالتوقف الفوري عن حملات التحريض ضد قطاع غزة وخاصة تحريض السلطات المصرية على إقفال المعبر. حسب التقرير
ودعا فصائل العمل الوطني والإسلامي لتشكيل لوبي ضاغط على الجانب المصري لفتح المعبر، بالإضافة لدعوة جميع القوى السياسية والنقابية والشعبية لتنظيم فعاليات احتجاجية للضغط على الجانب المصري لفتح المعبر.
وأهاب التقرير بالوسائل الاعلامية المحلية والعربية والدولية لتسليط الضوء على معاناة سكان القطاع جراء إغلاق المعبر.
وأكد على حث البرلمانات العربية والاسلامية ليقوموا بدورهم في الضغط على الجانب المصري لفتح المعبر، مع ضرورة تجنيب معبر رفح التجاذبات السياسية من جميع الاطراف لما له من أهمية كبيرة اتجاه عموم سكان قطاع غزة.
مداخلات النواب
إنهاء الانقسام
بدورها قالت النائب هدى نعيم أن بعض الناس يحاولون ربط اغلاق معبر رفح بوجود حركة حماس في الحكم، مع العلم أن العام 2005 شهد أكثر أيام العام اغلاقا ولم تكن حكومة حماس موجودة، ولكن اتفاقية فتح المعبر هي السيئة والتي بحاجة لمراجعة لأنها جعلت الاحتلال يتحكم بمن يدخل ويخرج من المعبر من خلال كاميرات مراقبة.
وشددت على ضرورة أن يبادر النواب بالضغط على الجميع لإنهاء الانقسام، وتابعت" الجميع يعلم أن ابو مازن يعطل المجلس التشريعي انعقاد الاطار القيادي لمنظمة التحرير، وعلينا العمل على حل المشاكل الناتجة عن الانقسام يما فيها اغلاق معبر رفح، والمواطن ينتظر من نواب الشعب مبادرة واضحة لإنهاء الانقسام.
أزمة كبيرة
من ناحيتها قالت النائب جميلة الشنطي أن التشخيص في التقرير جاء بعدد القادمين والمغادرين، وأغفل أهم نقطة تخلق الأزمة وهي معرفة العدد الفعلي للمغادرين والقادمين، وعدد المفترض دخولهم من خلال المعبر، مشيرة لأن هناك أعداد كبيرة في الخارج ينتظرون فتح المعبر ليعودوا إلى غزة.
المرحلة الأسوأ
بدوره أشار النائب مشير المصري إلى أن أزمة معبر رفح ممتدة وهذه المرحلة الأسوأ في تاريخ المعبر من حيث أيام إغلاقه، ومصر كانت تتعامل مع كل الجهات التي تدير معبر رفح في الجانب الفلسطيني من الاحتلال البريطاني والاسرائيلي والسلطة وعندما أصبح المعبر فلسطيني مصري خالص أغلقت المعبر.
وأكد أن حماس من منطلق حرصها على الوحدة تخلت وتنازلت عن الحكومة ولا مشكلة لديها في تسليم معبر رفح، والمطلوب أن تتحمل حكومة الوفاق مسئولياتها في كل الملفات على قاعدة الشراكة.
النائب عاطف عدوان
أما النائب عاطف عدوان فقد أشار في مداخلته لأن اغلاق المعبر يهدف لإخضاع غزة للاحتلال وقتل روح المقاومة وهذا يتم بالتنسيق مع السلطة بقيادة ابو مازن، وقال:" إن الاغلاق تخطى كل التوقعات وصنع أزمة انسانية كبيرة تتحمل مصر مسئوليتها لأنها تمنع عن غزة الغذاء والدواء".كما قال
وأضاف متعجبًا:" أن النظام مصر الحالي خلط الاوراق، فجعل من العدو صديقا والصديق والجار!".
أمنية لن تحدث
النائب يونس الأسطل ذكّر من قال بانهم "محاصرينا" بأن هناك معبرا في الاخرة اسمه الصراط سيمر عليه كل الناس لكن بعض الناس يفلتون والاخرون في جهنم يقعون، مناشدا مصر أن تعمل بشكل سريع على فتح المعبر ورفع الحصار عن القطاع.
وقال:" إغلاق معبر رفح يهدف الى حمل الناس على التمرد والهبة في وجه حماس، وهو أمر بعيد المنال، أما دعوة تسليم معبر رفح فهي دعوة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، وكما خطفوا الحكومة وتركونا بلا رواتب وبلا نفقات تشغيلية، يريدون تحويل عائدات المعبر لخزينة رام الله والاستمرار في تركيع شعبنا لقبول الاحتلال والتخلي عن المقاومة".كما قال
جريمة دولية
بدوره أكد النائب محمد فرج الغول أن" إغلاق معبر رفح يعتبر جريمة دولية والاصل فتحه على مدار الساعة"، ملفتا أن التقرير خلى من ذكر أعداد الراغبين بالعودة الى القطاع من الفلسطينيين، ولم يحصر عدد الوفود الأجنبية التي منعت من دخول المعبر، ولم يأتي التقرير على ذكر تعرض بعض المواطنين للاختطاف من معبر رفح، ولم يذكر عدد الوفيات والمتضررين نتيجة الاغلاق ومنع السفر.
على الجميع تحمل مسئولياته
النائب مروان أبو راس قال أن إغلاق المعبر هو اتفاق بين مصر وعباس ويجب أن تعلم المؤسسات الدولية حجم الكارثة الناجمة عن اغلاقه حتى يتحمل الجميع مسئولياته، ملفتا إلى أن سفارة فلسطين تتلقى رشاوي من بعض المسافرين وهو ما يسمى بكشوفات التنسيق، مناشدا علماء الازهر بوقفة جادة تجاه اغلاق معبر رفح والحصار.حسب قوله
لجنة برلمانية للإشراف على المعبر
أما النائب خليل الحية فقد أكد في مداخلته أن إغلاق المعبر سياسي بامتياز، منوهًا لأن المشكلة بدأت منذ الانتخابات الفلسطينية عام 2006 ومن حينها وحتى العام 2007 كان الأوربيين والسلطة يديرون المعبر وكان يفتح كل شهر 3 ايام، مطالبا تحميل حكومة الوفاق مسئوليتها كاملة تجاه غزة بما فيها معبر رفح، ومطالبًا المتضررين من اغلاق المعبر برفع دعاوى في فلسطين وخارج فلسطين خاصة ضد الرئيس عباس وسلطة رام الله.
واقترح تشكيل لجنة من النواب على اختلاف كتلهم وقوائمهم البرلمانية ومستقلين تكون لجنة عليا تشرف على المعبر بالتنسيق مع السلطة ومصر.
دعوة مشبوهة
النائب يحيى العبادسة قال:" إن اغلاق المعبر جريمة ضد الانسانية، وانتهاك للقانون الدولي الانساني والعمل على فتحه هو جزء من النضال لنيل الحرية، ومن يتحكم بالأرض الفلسطينية الاحتلال، ومطلوب تحرير معبر رفح من الاتفاقيات التي كبلت عمله بوجود الاوربيين والاحتلال".
وأكد أن أي دعوة لتسليم المعبر هي دعوة مشبوهة تهدف لإعادة المعبر لإشراف الاوربيين والاحتلال، وهذا يعد جريمة وطنية يجب التصدي لها، ملفتا إلى أن المعبر يتم استخدامه كجزء من أدوات الحصار والنظام المصري والسلطة والاحتلال يشاركون في حصارنا.كما قال
قضية سياسية
من ناحيته قال النائب سالم سلامة إن" إغلاق معبر رفح هو مشكلة سياسية والأصل التركيز على حقوق التنقل بين الدول من خلال نصوص قانونية واضحة في هذا السياق، حيث لا يجوز لأي نظام منع مواطنين دولة اخرى من التنقل عبر معابر دولية كما تفعل مصر مع غزة الان، ولا مانع أن يسلم المجلس التشريعي المعبر لجهة محايدة ومهنية."كما قال
المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -
