معاناة عائلة فلسطينية في فيلم درامي بريطاني جذب اهتمام المختصين

شارك العشرات من النقاد ونجوم السينما البريطانية والفنانين وجمع كبير من الصحافيين في العرض الأول لفيلم "بوبي" في لندن الأسبوع الماضي، وهو فيلم درامي جديد للمخرج المعروف ريك بلات يحكي قصة عائلة فلسطينية تعيش في غزة، وواجهت ثلاثة حروب إسرائيلية.
وتم عرض فيلم (POPPY) في قاعة أكاديمية الفيلم البريطاني "البافتا" وسط لندن، وأنتجته شركة "نون" وهي شركة عربية بريطانية، فيما استحوذ العرض الأول والخاص على اهتمام عدد كبير من المختصين الذين تقاطروا لحضور الفيلم.
وفيلم (POPPY) من تأليف الكاتبة البريطانية تريسي برابن وتبنت مؤسسة (P21) تمويل الإنتاج بشكل كامل.
ويحاكي الفيلم  جانباً من معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي المتكرر على القطاع وذلك من خلال عائلة بريطانية تتأثر بما يردها من أخبار حول القصف الإسرائيلي على غزة.
وعبر المخرج بلات عن سعادته بالعرض الأول للفيلم وحضور العديد من المخرجين والمنتجين له وانطباعاتهم الإيجابية عنه، متمنيا أن يحقق حضورا جيدا في المهرجانات التي ستنطلق المشاركة بها مع بداية عام 2016.
وقالت شركة "نون" التي أنتجت الفيلم إن "فكرته الأساسية جاءت خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة في تموز/يوليو 2014 حيث استوقف المصور والمخرج محمد الصعيدي، عجز العالم عن تقديم شيء للفلسطينيين رغم ما يشاهده على الهواء مباشرة من قصف ودمار واحتضار للأطفال أمام عدسات الكاميرات. في المقابل، كانت هناك مظاهرات كبيرة ولافتة نظمت في لندن استنكارا للحرب الإسرائيلية، وهو ما جعل الصعيدي يشعر بواجب مضاعف تجاه الجمهور الغربي باقحامه أكثر في معاناة الإنسان الفلسطيني ومحاولة نقله من خانة المتعاطف إلى خانة الفاعل والمؤثر".
ولفتت "نون" إلى أنه تبعا لذلك "تم تحديد ملامح الفكرة الأساسية للفيلم والقائمة على طرح سؤال على العائلة الغربية: ماذا لو كنتَ أنتَ مكان العائلة الفلسطينية وعشت هذه الحروب المتكررة؟ وماذا لو شاهدت العائلة الغربية أحد أطفالها وهو يحتضر أمام عيونها؟".
وتدور أحداث الفيلم القصير حول عائلة غربية تخرج في إجازة بينما تكون ابنتهم المراهقة في مزاج سيئ حيث تتخيل وجود أحداث غريبة تدور حولها، كما تشعر بوجود جندي يتربص بها، وتعثر على لباس عسكري حال عودتها للمنزل منشوراً على حبل الغسيل، وكلها أمور تدفعها للاستغراب وتنبيه أهلها أن هناك أموراً غريبة تدور حولها اليوم، ولكن دون أن يكترثوا لما تقول.
وبينما العائلة تشاهد نشرة الأخبار مساء ذاك اليوم وإذا بمراسل قناة تلفزيونية في غزة يسلط الضوء على أحداث الحرب الدائرة في غزة، حيث ينقل رسالة صورتها فتاة فلسطينية من تحت أنقاض بيت مدمر، وهنا تصاب العائلة بصدمة وتحديدا الطفلة (بوبي) التي تطلب من عائلتها أن تفعل شيئا من أجل هذه الفتاة، ووسط محاولة العائلة تهوين الأمر على ابنتهم وإشعارها باستحالة عمل شيء تجاه مأساة الفلسطينيين. تسمع العائلة فجأة صوتا داخل غرفة الجلوس لتكتشف أن مصدره طاولة موجودة وسط الغرفة وهي على شكل صندوق، ليقترب الوالد من الطاولة ويفتحها ليجد أن البنت الفلسطينية التي كانوا يشاهدونها في نشرة الأخبار موجودة داخل هذه الطاولة ويعلوها الركام، وهنا تحاول العائلة انتشال الطفلة الفلسطينية لتفاجأ باقتحام قوات عسكرية لمنزلهم فتدخل العائلة في حالة من الذعر تنتهي بانسحاب قوات الجيش. وحالما ينقشع غبار اقتحام المنزل حتى تكتشف العائلة أن ابنتهم (بوبي) اختفت من المنزل مع انسحاب الجنود وهنا تكون اللحظة الصادمة للعائلة عندما يجدونها على شاشة التلفزيون وهي أسفل انقاض بيت مدمر في قطاع غزة. كما عرضت صحيفة "القدس العربي" لهذه المشاهد

المصدر: لندن - وكالة قدس نت للأنباء -