قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، إن الاحتلال الإسرائيلي إذا فكر بالاعتداء على غزة سوف يدفع ثمنًا باهظًا، أكثر مما دفعه في العدوان الأخير عام 2014 م.
وأكد هنية خلال كلمة له في حفل نظمته الشرطة بغزة، ظهر الأحد، بمناسبة ذكرى عدوان 2008_2009م على قطاع غزة، أن الحروب الفلسطينية على القطاع، زادت من قوة المقاومة..، وستبقى تمارس دورها ليس فقط بغزة بل في الضفة الغربية والقدس المحتلة..
ولفت هنية إلى تطور صناعة الصواريخ لدى المقاومة بغزة، إذ كانت تصل إلى المستوطنات المحيطة بغزة خلال 2008م، "ولكن بعد الحروب الثلاثة، والحصار، والمؤامرة الكونية على المقاومة، يصل اليوم الصاروخ إلى حيفا وتل أبيب ويغطي كل مساحة فلسطين_حسب قوله_".
وأشار إلى أن غزة مُحرمة على الاحتلال الإسرائيلي، وستمارس دورها الجهادي والوطني من أجل أن تصبح الضفة والقدس وبقية فلسطين محرمة على الاحتلال أيضًا.
ولفت هنية إلى أن المقاومة الفلسطينية اليوم أقوى بأضعاف مما كانت عليه في السابق، مشيرًا إلى أن انتفاضة القدس الحالية ستستمر، ولم تخرج كل ما في جعبتها بعد، وستقترب في عام 2016م من مستوى المقاومة في غزة.
وسلط الضوء على الأجهزة الأمنية، التي استشهد منها نحو "200 شرطي" خلال ضربة اللحظات الأولى، لبدء العدوان عام 2008م، في مثل هذا اليوم، وقال : "أجهزتنا تحمي المقاومة، وشرفٌ عظيم أنها تتعامل مع شعبنا ضد الاحتلال في نطاق تخصصها".
وأضاف هنية "شرفٌ عظيم أنها رسخت مفهوم الأمن الداخلي، وشرف لها أنها حمت الجبهة الداخلية في الحروب، ونذكر أنهم كانوا ينزلون بلباس مدني للشوارع لحماية الأمن في غزة".
وتابع "هذا الشعب خاض اليوم ثلاثة حروب في غضون أقل من سبع سنوات، ورغم ما بدا أنه فراغٌ أمني، لكن لم تقع جرائم، أو سرقات، فشعبنا حاضنة أمينة للأجهزة الأمنية وللمقاومة، فنحن أمام مؤسسة أمنية عريقة بثقافتها وأدبياتها، ومفاهيمها، وتضحياتها..".
واستطرد هنية "لا أعتقد أن أحدًا من الأحرار وشرفاء هذا الوطن، يمكن أن يفرط بهذا الإنجاز الوطني؛ فالأجهزة الامنية ليست انجازًا حمساويًا، بل وطنيًا، ولا يمكن لأحد أن يفرط بهذا الانجاز، هناك شراكة، وهناك تبادلية بالعمل، وفضاء واسع لكل أبناء وطننا، ليست على قاعدة الإحلال والاستبدال، وليست على قاعدة الطرد المركزي بقرار مركزي".
وأشار إلى أن أبناء الأجهزة الأمنية بغزة اليوم يعملوا بدون راتب، وفي أحيانًا يعملون بـ 40% من الراتب، وأحيان أخرى بخُمس الراتب وربعه وثلثه..، وما زالوا على رأس عملهم، يؤدون واجبهم الوطني والأخلاقي، المنوط بهم.. ".
وشدد هنية "هذا هو السياق الذي نسير عليه، بدون راتب يعملون، وبما توفر لهم يمارسون عملهم، رغم الاحتياجات الإنسانية والمتطلبات المعيشية، يعملون بالقليل، لأنهم ينتموا لهذا الوطن فلسطين، ولمشروع التحرير، وخيار المقاومة، ويعرفون أن هذا له ضريبة الدم، وهموم الحياة".
وواصل حديثه "هذه أرض وشعب مُبارك، وكل من فيها مبارك، تشرفت أنني كنت رئيس وزراء لهذه الحكومة، وتشرفت أن أخدم شعبنا الفلسطيني، وسنبقى له خدم، من حيث الموقع الذي نبقى فيه".
وحضر الحفل، لفيف من الشخصيات الوطنية والفصائلية، وشدد هنية على أن هذا الحضور يُدلل على احتضان شعبنا للمقاومة، وأنه شعب يحفظ الجميل لمن يثني له الجميل، وهذه تبادلية في المعروف، "شعب يُعطي، وقوى ومؤسسات وفصائل تخدم، من أجل فلسطين كل فلسطين".
