تعصف في قطاع غزة منذ مطلع ديسمبر/كانون أول الحالي، أزمة غاز طهي خانقة، بدا ذلك واضحًا من خلال اصطفاف المئات أمام محطات التعبئة المنتشرة في مُختلف مناطق القطاع، واشتدت تلك الأزمة مع دخول الأراضي الفلسطينية تحت تأثير مربعانية الشتاء، والتي يزيد فيها الاستهلاك أكثر..
عضو مجلس إدارة شركات البترول في القطاع محمد العبادلة، أوضح لـمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، خلال حديث معه، الأسباب الحقيقية للأزمة التي أثرت بشكل كبير على الحياة المعيشية لسكان القطاع، في ظل الأجواء الباردة جدًا.
وقال العبادلة : إنّ "الأسباب الرئيسة للأزمة الحالية هي، زيادة استهلاك المواطنين في مثل هذا الوقت من كل عام، كذلك استخدام كثير من المركبات لغاز الطهي لعمل سياراتهم، في ظل عدم زيادة الكميات الواردة للقطاع، من الجانب الإسرائيلي، فالسيارة تستهلك من أسطوانة لاثنين في اليوم، بينما المنزل لا يستهلك واحدة أو أكثر بالشهر".
وأضاف العبادلة "ما يدخل القطاع يومًا، منذ فترة طويلة، يتراوح ما بين (200_300طنًا) يوميًا، وعملنا كل ما بوسعنا للحفاظ على هذه الكميات، بينما حاجة القطاع الحقيقة ما بين (350_400 طن)، ولو توفر (500 طن) يوميًا، لاستهلكها القطاع، في ظل هذه الأجواء الباردة".
وطالب هيئة البترول في رام الله وهيئة المعابر ممثلة برئيسها نظمي مهنا، بالعمل على زيادة الكميات الواردة للقطاع، بما لا يقل عن "350 طنًا" يوميًا، والعمل على زيادة ساعات العمل في معبر كرم أبو سالم، الذي يُغلق يومين في الأسبوع (الجمعة والسبت)، ويفتح فقط 22 يومًا في الشهر، لزيادة الكميات الواردة، لسد حاجة السكان.
ولفت العبادلة إلى أنهم في تواصل مع الهيئة العامة للبترول، من أجل العمل على إدخال مزيدًا من كميات غاز الطهي لقطاع غزة، متمنيًا من هيئة المعابر العمل على التنسيق مع الجانب الإسرائيلي لزيادة ساعات عمل المعبر، لإدخال كميات إضافية..
ومنذ فرض الحصار على قطاع غزة عام 2007م، يعاني سكان القطاع من تكرار أزمة الغاز بين الحين والآخر، خاصة في فصل الشتاء، ويُرجع مراقبون أسباب الأزمة إلى زيادة الإقبال على استخدام الغاز لأغراض التدفئة المنزلية أو تدفئة مزارع الدواجن..
